أعلن عدد من النواب رفضهم لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر، معتبرين أن مناقشة قانون بهذه الأهمية في نهاية دور الانعقاد الحالي أمر مثير للتساؤلات، نظرًا لما يتضمنه من أحكام تمس مفاصل الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، الذي عقد اليوم، لمناقشة مشروع القانون.
الوفد: قانون خطير ويحتاج إلى حوار مجتمعيوقال النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، إن مشروع القانون «خطير جدًا»، مطالبًا بإخضاعه لحوار مجتمعي واسع قبل إقراره، لاسيما المواد أرقام 10 و33 و71 و72، التي قال إنها قد تحول الجهاز إلى «دولة داخل الدولة»، بحسب وصفه.
وأضاف أن مشروع القانون يتعارض مع مبادئ حماية المنافسة ومنع الاحتكار، كما قد يؤثر سلبًا على جذب الاستثمارات الخارجية، مؤكدًا ضرورة التروي قبل إصداره، ومعلنًا رفضه للمشروع، مع عرض الأمر على حزب الوفد لاتخاذ موقف نهائي.
الإصلاح والتنمية: مشروع القانون يؤسس لدولة موازيةمن جانبها، أعلنت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، رفضها مشروع القانون، معتبرة أنه «يؤسس لدولة موازية» ويعزز مركزية اتخاذ القرار.
وانتقدت ما وصفته بغياب الرقابة البرلمانية على الجهاز، مؤكدة أن المشروع يخلق ازدواجية في إدارة الصناديق السيادية، ويمنح الجهاز استثناءات من القوانين العامة، متسائلة عن آليات الرقابة على جهاز يتولى تنفيذ مشروعات تنموية دون وضوح كافٍ بشأن اختصاصاته.
حزب العدل: نتحفظ على إنشاء صندوق سيادي جديدوفي السياق ذاته، أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، تحفظه على مشروع القانون، معترضًا على إنشاء صندوق سيادي جديد تابع للجهاز، رغم وجود صندوق مصر السيادي.
وأوضح أنه من الأفضل ضم الصندوق المقترح إلى الصندوق القائم بالفعل مع توسيع نطاق الحوكمة الإدارية، مشددًا على أنه لا ينبغي وجود أكثر من صندوق سيادي، ومشيرًا إلى أن مشروع القانون لا يحقق التوازن المطلوب بين المخاطر والالتزامات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك