قالت تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية، إن الضربات الأمريكية الأخيرة تأتي كرد فعل على الاستهداف الإيراني لسفينتين بالقرب من مضيق هرمز، إحداهما قطرية والأخرى تابعة للمملكة العربية السعودية، وهو ما يؤدي إلى استمرار التصعيد المباشر على مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وأوضحت حداد، في مداخلة عبر تطبيق زووم من رام الله على شاشة إكسترا نيوز، أن مذكرة التفاهم القائمة غير فعالة ولا تقود إلى نتائج إيجابية تؤسس لأرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، وذلك لغياب الثقة والإرادة السياسية الكافية لحلحلة الملفات العالقة، والتي لا تقتصر على البرنامج النووي فحسب، بل تمتد لتشمل القدرات والسلاح النووي الإيراني الذي لم يتم التطرق إليه بجدية حتى الآن.
وأشارت إلى أن المعضلة الأساسية اليوم تكمن في أمن مضيق هرمز وكيفية إيجاد صيغة تفاهم مشتركة بين إيران ودول الخليج العربي التي تُعد المتضرر الأكبر في هذه المعادلة، إذ لا توجد ضمانات إيرانية تؤكد عدم المساس بالأمن القومي الخليجي، مما يعني أن أي استهداف أمريكي لمواقع حيوية في الداخل الإيراني سواء لمنصات الصواريخ أو مراكز الدفاع الجوي قد يواجه رد إيراني مباشر يستهدف دول الخليج.
ثلاثة سيناريوهات مرتقبة للمشهد القادموعلقت الباحثة السياسية أن مسار التفاوض الحالي لا يتأسس على مبادئ حسن الجوار أو صياغة مفهوم متفق عليه للأمن الإقليمي المشترك بين إيران ودول الخليج، التي ترتبط بتحالفات استراتيجية مع الولايات المتحدة، موضحة ثلاثة سيناريوهات مرتقبة للمشهد القادم، حيث السيناريو الأول يتمثل في استمرار مسار التفاوض الحالي بين واشنطن وطهران وصولاً إلى اتفاق نهائي بينهما، والسيناريو الثاني يكمن في بقاء حالة الجمود السياسي الراهنة نتيجة انعدام الثقة، وهو ما قد يترافق مع توجيه ضربات متبادلة ومحدودة بين الحين والآخر في إطار تهدئة تكتيكية هشة تهدف لتحسين شروط تفاوض الطرفين، بينما يحذر السيناريو الثالث والأخير من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية إقليمية شاملة، وترفضه كافة الأطراف الإقليمية والدولية لما له من تداعيات كارثية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك