وكالة الأناضول - وزير خارجية العراق يتوجه إلى الكويت لبحث تعزيز العلاقات وكالة الأناضول - قمة الناتو بأنقرة.. أردوغان وستارمر يبحثان المستجدات الدولية DW عربية - فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء "يوافق" على إخلاء سبيله رويترز العربية - إعلام إيراني رسمي: مقتل 8 جنود في هجمات أمريكية على جنوب البلاد العربية نت - دول الخليج تدين تجدد هجمات إيران ضد الكويت والبحرين الجزيرة نت - وزير النقل الماليزي للجزيرة نت: يجب تجنيب مضيق ملقا الأزمات العالمية القدس العربي - ديشامب: لن أعتبر الحكم “خصما لنا” أمام المغرب الجزيرة نت - من دموع "التشامبيونشيب" إلى حلم الكرة الذهبية.. الحكاية الكاملة لمايكل أوليسي القدس العربي - إرجاء جلسة استجواب لحاكم مصرف لبنان السابق وكالة الأناضول - الأردن وأذربيجان يوقعان اتفاقية لإعفاء مواطنيهما من التأشيرات
عامة

رسالة واحدة و3 تفسيرات متناقضة.. كيف أعادت جماعة الإخوان الإرهابية توظيف رسالة التعاليم لحسن البنا لخدمة مشروعها التنظيمى والسياسى من البيعة إلى التربية؟.. وقيادى سابق بالجماعة يكشف أسرارها

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

لم يكن حسن البنا مجرد قائد لجماعة الإخوان الإرهابية بل نصب نفسه إله يخطط ويمنظم ويكتب تشريعات حياة؛ كتب العديد من الكتب والرسائل والكثير من المقالات التي كانت الجماعة تتبعها مغمضة العينين وكأنها تسير ...

لم يكن حسن البنا مجرد قائد لجماعة الإخوان الإرهابية بل نصب نفسه إله يخطط ويمنظم ويكتب تشريعات حياة؛ كتب العديد من الكتب والرسائل والكثير من المقالات التي كانت الجماعة تتبعها مغمضة العينين وكأنها تسير ضمن قطيع؛ ومن أشهر ما كتبه حسن البنا رسالة" التعاليم" سنة 1938، والتي تميزت أنها المكون الفكرى الرئيسي والأهم لحركة جماعة الإخوان وإسلامها السياسي بالتعاون مع رسالة" المؤتمر الخامس".

في السطور التالية يوضح طارق أبو السعد القيادى السابق في الجماعة والباحث المحلل في شؤون الحركات الإسلامية؛ لماذا قدمت الجماعة الإرهابية 3 تفسيرات مختلفة لرسالة التعاليم لحسن البنا؟وأكد أبو السعد؛ أن البنا وضع رسالة التعاليم ورسالة المؤتمر الخامس خلاصة مشروعه، وأوضح طرق تنفيذه ومراحل تكوينه، كما رسم بدقّة دور كلّ عضو في التنظيم، بحسب كلّ مرحلة، لهذا قدّم البنا رسالته الى طائفة خاصّة من الإخوان، أطلق عليها الإخوان المجاهدين، وهم أفراد النظام الخاص، وظلّ لعشرة أعوام يشرحها لتلك الفئة المخصوصة المصنوعة على عينه، كانت رسالة" التعاليم"، ومعها رسالة" المنهج"، نصاً سرياً لتك المجموعة الخاصة، لذلك كانت شروحهما غير معلنة للعامة، فلم يدوّن البنا مراده من كلّ جملة في الرسالة، مكتفياً بما لقنه شفوياً وعملياً لتلك المجموعة.

مستغربًا؛ أن" الإخوان" أعادوا إنتاج تلك الرسالة ثلاث مرات، مع شرح جديد في كلّ مرّة؛ ولا أحد يعلم لماذا لم يقدموها بشرح حسن البنا نفسه؟ بالإضافة إلى أنهم قدموا تلك الشروح وحسن البنا كان على قيد الحياة.

ويرى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد أن جماعة الإخوان تعاملت مع" رسالة التعاليم" التي وضعها حسن البنا بوصفها وثيقة تنظيمية قابلة لإعادة التفسير، وليس نصًا ثابتًا، حيث أعادت تقديمها في أكثر من مرحلة تاريخية بما يتوافق مع ظروفها السياسية والتنظيمية، معتبرًا أن الجماعة استخدمت الرسالة كأداة لإعادة صياغة خطابها كلما تغيرت البيئة المحيطة بها.

إعادة إنتاج الخطاب الإخوانيوقال أبو السعد إن تتبع الشروح التي قُدمت لرسالة" التعاليم" يكشف بوضوح أن الجماعة لم تلتزم بتفسير واحد، وإنما أعادت إنتاجها ثلاث مرات رئيسية، بحيث يخدم كل شرح المرحلة التي كانت تمر بها الجماعة، ويعكس أولوياتها التنظيمية والسياسية آنذاك.

وأوضح أن أول هذه الشروح جاء في مطلع الخمسينيات على يد الإخواني الأزهري عبد المنعم تعيلب، الذي قدم الرسالة تحت عنوان" البيعة"، في توقيت شهد صعود تنظيم الضباط الأحرار وثورة يوليو، مشيرًا إلى أن هذا الشرح غلبت عليه المفردات العسكرية، وصوّر الرسالة باعتبارها أقرب إلى تعليمات قائد لجنوده، بما يعكس محاولة للتقارب مع الواقع السياسي الجديد آنذاك، وإضفاء طابع تعبوي على مفاهيم البيعة والطاعة والانضباط التنظيمي.

وأضاف أن المرحلة الثانية جاءت مع عودة الإخوان إلى النشاط الدعوي خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت الحاجة إلى تقديم خطاب أكثر قبولًا لدى المجتمع، خاصة بعد سنوات الصدام مع الدولة، فتم تكليف الإخواني سعيد حوى بإعداد شرح جديد حمل عنوان" في آفاق التعاليم"، لافتًا إلى أن هذا الشرح ابتعد عن الطابع العسكري المباشر، وركز على تقديم الرسالة باعتبارها إطارًا عامًا لبناء الشخصية الإسلامية والعمل الدعوي، في محاولة لإخفاء الجوانب التنظيمية والصدامية التي تضمنتها الرسالة الأصلية.

وأشار أبو السعد إلى أن سعيد حوى سعى إلى الربط بين مراحل" التعريف والتكوين والتنفيذ" التي تحدث عنها حسن البنا، وبين مراحل الدعوة الإسلامية بشكل عام، بينما كانت هذه المراحل في الأصل مرتبطة ببناء عضو التنظيم الإخواني، وهو ما اعتبره إعادة تفسير للرسالة بما يخدم استراتيجية الجماعة في استقطاب قطاعات أوسع من التيار الإسلامي خلال تلك الفترة.

كيف غلّف الإخوان مشروعهم بالتربية؟وأكد أن الشرح الثالث ظهر مع بداية التسعينيات على يد الشيخ محمد عبد الله الخطيب، أحد أبرز القيادات الشرعية داخل الجماعة، تحت عنوان" نظرات في رسالة التعاليم"، في ظل سعي الإخوان إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم جماعة تربوية تهتم بإعداد الفرد المسلم، بعد تصاعد نفوذ الجماعات الجهادية من ناحية، واتساع تأثير التيار السلفي من ناحية أخرى.

وأوضح أن هذا الشرح ركز بصورة كبيرة على الجوانب التربوية والشرعية، وحاول تحويل الرسالة من وثيقة داخلية كانت موجهة إلى فئة تنظيمية محددة إلى منهج تربوي عام، وهو ما يعكس محاولة الجماعة اكتساب شرعية دعوية وفكرية في مواجهة الانتقادات التي كانت تتعرض لها بشأن مرجعيتها التنظيمية.

وأضاف الباحث أن الملاحظة الأبرز في جميع هذه الشروح هي تركيزها على ما يعرف بـ" الأصول العشرين للفهم"، مع تقديمها بصورة توحي بأنها تمثل إطارًا عامًا لفهم الإسلام، رغم أنها صيغت في الأساس كقواعد داخلية لتنظيم الإخوان، وهو ما أدى إلى توسيع نطاق استخدامها داخل أدبيات الجماعة.

واختتم طارق أبو السعد تصريحاته بالتأكيد على أن مراجعة تطور شروح رسالة التعاليم تكشف أن جماعة الإخوان كانت تعيد تدوير خطابها وفق مقتضيات كل مرحلة سياسية وتنظيمية، مع الحفاظ على البنية الفكرية الأساسية للمشروع، لكن عبر تقديمه في قوالب مختلفة، سواء باعتباره مشروعًا للبيعة، أو نظرية للعمل الحركي، أو منهجًا للتربية، بما يضمن استمرار حضوره داخل التنظيم وبين الأجيال الجديدة من أعضائه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك