نُظمت ندوة بعنوان «تطبيقات الواقع الافتراضي في العلوم والموروث الثقافي»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، تحدث خلال الندوة المهندس عمرو رزق عن مفهوم الواقع الافتراضي (VR)، وآلية عمله، وأبرز استخداماته في مجالات الطب والهندسة والتعليم والآثار، إلى جانب دوره في الحفاظ على التراث الثقافي من خلال التجارب الرقمية التفاعلية.
مشروعات رقمية لحماية التراث الثقافياستعرض رزق تجربة فريق VISTA (Virtual Immersive Science and Technology Applications) بمكتبة الإسكندرية، الذي تأسس عام 2006 لتطوير تطبيقات الواقع الافتراضي لخدمة البحث العلمي والتراث.
وأوضح أن الفريق بدأ بتصميم تطبيقات تعمل على أجهزة الكمبيوتر، قبل تطويرها لتعمل عبر نظارات الواقع الافتراضي، بما يوفر تجربة أكثر واقعية وتفاعلاً للمستخدمين.
كما عرض عدداً من أبرز مشروعات المكتبة، من بينها مشروع Virtual Antiquities Museum الذي يتيح التجول داخل متحف الآثار والتفاعل مع القطع الأثرية والتعرف على تاريخها، وفتح التوابيت افتراضياً واستعراض محتوياتها، إضافة إلى تكبير المخطوطات والقطع النادرة دون المساس بالأصل.
وتناول أيضاً مشروع الجولة الافتراضية ثلاثية الأبعاد لمكتبة الإسكندرية، ومشروع General Visualization المرتبط بـ Internet Archive، فضلاً عن مشروع SS Thistlegorm Wrecked Ship الذي يوفر تجربة لاستكشاف حطام السفينة البريطانية «ثيستلجورم» بالقرب من شرم الشيخ.
جولات افتراضية تناسب جميع المستخدمينوأوضح رزق أن التطبيقات توفر أكثر من نمط للتجول، منها Auto Tour التي تنقل المستخدم تلقائياً بين المواقع وتناسب كبار السن أو من يعانون دوار الحركة، وFree Tour التي تمنح المستخدم حرية الاستكشاف الكامل، لافتاً إلى أن الجولة الواحدة تستغرق نحو عشر دقائق، وتوفر تجربة تفاعلية تجذب مختلف الفئات، خاصة الأطفال.
الواقع الافتراضي يعزز الإدراك ولا يحد من التفكيرورداً على تساؤل حول تأثير الواقع الافتراضي على التفكير، أكد عمرو رزق أن هذه التقنية لا تقلل من قدرات الإنسان الذهنية، بل تساعد على تنمية الإدراك والانتباه للتفاصيل، من خلال التفاعل المباشر مع البيئة الافتراضية واكتشاف مزاياها وتحدياتها بصورة عملية، بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة التقليدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك