أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي المساعد بجامعة الأزهر، أن الإنسان بطبيعته يفضل العمل في إطار جماعي، ولا يميل إلى العمل منفردًا، موضحة أن هذا التوجه يرتبط بتكوينه النفسي واحتياجاته الأساسية التي لا تتحقق في العزلة، موضحة أن فهم طبيعة الإنسان يبدأ من تحليل احتياجاته كما وضعها عالم النفس أبراهام ماسلو في هرمه الشهير، حيث تبدأ بالاحتياجات الفسيولوجية الأساسية كالأكل والشرب والنوم، ثم ينتقل الإنسان إلى مستوى الإحساس بالأمان.
تحقيق الإحساس بالأمان يتطلب وجود الإنسان وسط جماعةوأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم، أن تحقيق الإحساس بالأمان يتطلب وجود الإنسان وسط جماعة، لأن العزلة تُضعف هذا الشعور وتجعله غير مستقر، بينما يعزز التواجد مع الآخرين الشعور بالطمأنينة.
وأشارت إلى أن المرحلة التالية في الهرم هي الإحساس بالحب والانتماء، وهو ما يعكس احتياجًا فطريًا لدى الإنسان بأن يكون جزء من مجموعة يشعر داخلها بالقبول والدعم.
وأكدت أن الفرد الذي يفتقد هذا الانتماء يسعى للبحث عن أي جماعة أو فكر ينتمي إليه، حتى لا يشعر بالوحدة، لافتة إلى أن هذا السلوك يُعد امتدادًا طبيعيًا لتكوينه النفسي، حيث يحتاج إلى هدف ومعنى يحققه من خلال الاندماج مع الآخرين، بما يعزز شعوره بالأمان والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك