أدانت دول مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، في مؤشر إلى تجدد التصعيد الإيراني ضد دول الخليج، في وقت صعدت واشنطن من خطابها تجاه طهران، ملوحة بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضدها عقب ضربات شملت أهداف إيرانية، رداً على هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز.
في الوقت ذاته، أشار جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن هذه الهجمات تؤكد على استمرار إيران في نهجها الرامي لتقويض مساعي الجهود الدولية والإقليمية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة.
وذكر بيان خليجي أن هذه الهجمات تمثل" اعتداءً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين، ومخالفةً جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
في الإطار ذاته، أكد أمين دول مجلس التعاون على تضامن مجلس التعاون الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، وتأييده لكافة الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتي رصدت صاروخين باليستين و13 طائرة مسيرة معادية اخترقت المجال الجوي الكويتي، وجرى اعتراضها والتعامل معها بنجاح وفقاً للبيان دون تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش إن الدفاعات الجوية الكويتي إن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
من جهتها، كشفت البحرين أن إيران تواصل" نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في المملكة، موضحة أنها تصدت واعترضت ودمرت عدداً من" الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة".
السعودية: نحمل إيران العواقبفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولتي الكويت والبحرين، مؤكدةً أنها تعدّ انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي.
وحمّلت السعودية إيران عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة، وطالبتها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة، وتجدد تضامنها الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين في ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما".
وأدانت الكويت واستنكرت بأشد العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد التي كان آخرها صباح الأربعاء في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وانتهاكٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت الوزارة التأكيد أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تُشكّل تقويضاً ممنهجاً لجهود خفض التصعيد، وتضرب بالإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار عرض الحائط.
وشددت على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مجددةً التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها واستقرارها.
وتوالت الإدانات الخليجية الرافضة للتصعيد الإيراني، إذ أدانت الإمارات بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين والكويت، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.
في الإطار ذاته، عبرت قطر عن إدنتها بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، واعتبرتها انتهاكا سافراً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاُ لقواعد القانون الدولي.
وشددت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذاه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.
عُمان: تصاعد التوتر يهدد الأمنبالتوازي، أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها للاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي مملكة البحرين ودولة الكويت، وما تعرّضت له سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية من حوادث استهداف في مضيق هرمز، مؤكدةً تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وحماية سيادتها ومصالحها.
كما أكّدت سلطنة عُمان في بيان لوزارة الخارجية أن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يمثّل تهديدًا لأمنها وللسلامة الملاحية وانسيابية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، مجددةً رفضها التام لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك