استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، نظيره الأردني مازن عبد الله هلال الفراية، الذي وصل إلى العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، على رأس وفد رسمي، في أول زيارة رسمية يجريها وزير داخلية عربي إلى سورية منذ سقوط النظام السابق.
وناقش الجانبان حزمة من الملفات الأمنية والإدارية المشتركة، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين، بما ينعكس على أمن الحدود، واستقرار المنطقة، ويخدم المصالح المشتركة.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن اللقاء عُقد بحضور معاون وزير الداخلية السوري، وعدد من مديري الإدارات المركزية، إلى جانب الوفد الأردني المرافق، وشهد بحث آليات تطوير التنسيق بين المؤسستين الأمنيتين، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز التعاون الأمني، وتبادل التنسيق في الملفات المرتبطة بحفظ الأمن والاستقرار، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين.
من جهتها، أشارت وزارة الداخلية الأردنية إلى أن فراية بحث مع خطاب وعدد من كبار المسؤولين، آفاق التعاون الثنائي التي تشمل التدريب المشترك، وتطوير المراكز الحدودية، ومكافحة تهريب المخدرات.
وأكد الفراية، فور وصوله إلى دمشق، أهمية الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الأمنية منها.
كما أدان الفراية التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة دمشق، مؤكداً وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع شقيقتها سورية في مواجهة العنف وترويع المدنيين، مشيراً إلى أن زيارته، رغم الظرف الأمني الراهن، تعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك.
وشدد الفراية، في الوقت نفسه، على ثقة الأردن بقدرة الدولة السورية على المضي قدماً في مسيرة البناء والإعمار، وترسيخ الأمن والاستقرار.
ويأتي الاجتماع امتداداً لمسار من اللقاءات الثنائية التي شهدتها العلاقات السورية الأردنية خلال الفترة الماضية، إذ سبق أن استضافت العاصمة الأردنية عمّان، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، جلسة مباحثات رسمية، جمعت وزيري الداخلية في البلدين، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية قتيبة بدوي، ومدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والضباط من الجانبين.
وركزت تلك المباحثات على سبل توسيع مجالات التعاون الثنائي، ولا سيما في الجوانب الأمنية، وتنظيم عمل المعابر الحدودية، وتطوير آليات التنسيق في ضبط الحدود، فضلاً عن تبادل الخبرات في مكافحة الجريمة، وتعزيز الإجراءات المتعلقة بالأمن الحدودي، إلى جانب بحث وسائل تسهيل حركة عبور الأفراد والبضائع عبر المنافذ المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة ويحافظ على أمن واستقرار البلدين.
ويعكس استمرار هذه اللقاءات توجهاً لدى الجانبين نحو إرساء قنوات اتصال مؤسسية منتظمة بين الأجهزة المعنية، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بالحدود المشتركة، إضافة إلى الحاجة لتطوير آليات العمل المشترك في الملفات ذات الصلة بإدارة المعابر ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ومنذ سقوط النظام السوري، شهدت العلاقات بين دمشق وعمّان زخماً متزايداً على المستويين السياسي والأمني، مع تكثيف اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين، وتركّز جانب مهم من هذا التعاون على القضايا الأمنية، وإدارة الحدود، وتنظيم حركة العبور، في إطار مساعٍ مشتركة لبناء تعاون مؤسسي يعزز الاستقرار ويستجيب للمصالح المشتركة، وسط استمرار التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين بشأن الملفات الحدودية والأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك