العربي الجديد - مخاوف تجدد الحرب في المنطقة تضغط بشدة على الأسواق العالمية العربي الجديد - حكومة المجر تعلّق بث الإعلام العام وتعد بإنهاء "دعاية" أوربان قناة الشرق للأخبار - سيناريوهات مرعبة في مضيق هرمز.. هل اقتربت ساعة الصفر؟ العربي الجديد - وفاة 5 معتمرين لبنانيين وإصابة 31 آخرين في انقلاب حافلة جنوبي سورية قناة الجزيرة مباشر - مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي: التحركات الأمريكية ستدفع المنطقة نحو النار العربي الجديد - فيري يصنع المعجزة في ويمبلدون.. من بطاقة دعوة إلى نصف النهائي العربي الجديد - تصاعد جرائم العنف المنزلي في العراق قناة التليفزيون العربي - ليلة ساخنة وأخرى تنذر بالمجهول.. أميركا تشعل فتيل الحرب والحرس الثوري الإيراني يرد ويتوعد بالمزيد Euronews عــربي - دعوى قضائية تتهم إدارة ترامب بتسريب بيانات طالبي لجوء إيرانيين إلى طهران العربي الجديد - ترامب: لا أعتقد أن حرب إيران ستعود
عامة

ما وراء تراجع أحزاب "التيار الديمقراطي" في الانتخابات الجزائرية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أخفقت أحزاب الكتلة الديمقراطية في الجزائر في تحقيق عودة قوية في الانتخابات النيابية التي جرت الخميس الماضي، بعد حصولها على مجموع 23 مقعداً في البرلمان من بين 407 مقاعد، برغم خوضها حملة انتخابية لافتة،...

ملخص مرصد
تراجعت أحزاب الكتلة الديمقراطية الجزائرية في الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث حصلت على 23 مقعداً فقط من أصل 407، مقابل توقعات أعلى. وأكد يوسف أوشيش، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أن الحزب تلقى النتائج بمسؤولية رغم الظروف الاستثنائية والعزوف غير المسبوق. وحمّل السلطة مسؤولية العزوف الانتخابي، مشيراً إلى فقدان الثقة في العمل السياسي بسبب إدارة الدولة بعيداً عن السياسة.
  • حصلت أحزاب الكتلة الديمقراطية على 23 مقعداً في البرلمان من 407 مقاعد
  • أوشيش: العزوف الانتخابي ناجم عن فقدان الثقة في السلطة والعمل السياسي
  • أحزاب الكتلة الديمقراطية فقدت زخمها بسبب غيابها عن الاستحقاقات منذ 2019
من: أحزاب الكتلة الديمقراطية (جبهة القوى الاشتراكية، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، جيل جديد، حزب العمال، التحالف الجمهوري)، يوسف أوشيش، السلطة الجزائرية أين: الجزائر (العاصمة الجزائرية، منطقة القبائل، وهران، تيبازة، غرداية)

أخفقت أحزاب الكتلة الديمقراطية في الجزائر في تحقيق عودة قوية في الانتخابات النيابية التي جرت الخميس الماضي، بعد حصولها على مجموع 23 مقعداً في البرلمان من بين 407 مقاعد، برغم خوضها حملة انتخابية لافتة، ودخولها المنافسة الانتخابية في ولايات تمثل معاقل تقليدية للديمقراطيين، مثل العاصمة الجزائرية، وولايات منطقة القبائل تيزي وزو وبجاية والبويرة، ووهران وتيبازة وغرداية وغيرها، ما يؤكد تأثر كتلتها الناخبة بغيابها عن الاستحقاق النيابي منذ تسع سنوات.

وعادت القوى التقدمية في الجزائر إلى المنافسة الانتخابية بعد مقاطعتها الانتخابات النيابية التي جرت في عام 2021، لكن نتائج انتخابات الخميس الماضي لم تكن في صالحها، إذ لم يحصل أي من أحزاب هذه الكتلة، وهي جبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجيل جديد، وحزب العمال، والتحالف الجمهوري، على الحد الأدنى لتشكيل كتلة نيابية في البرلمان، إذ يفرض القانون وجود 15 نائباً على الأقل.

وحصدت جبهة القوى الاشتراكية، أكبر أحزاب الكتلة الديمقراطية، أقل بكثير مما كان متوقعاً، إذ فازت بـ12 مقعداً فقط، بينما فاز حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأربعة مقاعد، وحزب جيل جديد بثلاثة مقاعد، وحزب العمال بثلاثة مقاعد أيضاً، ولم يحصل حزب التحالف الجمهوري، الذي يقبع رئيسه بلقاسم ساحلي في السجن على خلفية قضية شراء التوقيعات في الانتخابات الرئاسية السابقة، سوى على مقعد واحد.

أوشيش: العزوف عن الانتخابات سببه فقدان الثقةرغم ذلك، أكد السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأربعاء، أن الحزب تلقى النتائج التي حققها في انتخابات الخميس الماضي" بكل وعي ومسؤولية.

لقد كنا نطمح، بطبيعة الحال، إلى تحقيق نتائج أفضل تليق بحجم الجهود الكبيرة التي بذلها مناضلونا في الداخل والخارج، إذ برغم الظروف الاستثنائية التي جرت فيها هذه الانتخابات، والعزوف غير المسبوق، والقيود العديدة، فقد تمكنت جبهة القوى الاشتراكية من الحفاظ على قواعدها الانتخابية ومواقعها السياسية"، مضيفاً أن قيادة الحزب ستباشر خلال الأيام المقبلة تقييماً سياسياً معمقاً لهذه المحطة الانتخابية.

غير أنه، ومثلما سارعت السلطة إلى إلقاء المسؤولية عن النتائج وتدني نسبة التصويت على عاتق الأحزاب السياسية المشاركة، حمّل أوشيش السلطة، في المقابل، مسؤولية هذا العزوف الانتخابي غير المسبوق، واعتبر أنه تجلٍّ واضح لأزمة سياسية عميقة.

وقال أوشيش إن هذا العزوف مرتبط بفقدان الشارع للثقة، مضيفاً: " أهم ما ينبغي الوقوف عنده هو نسبة العزوف التاريخية عن التصويت.

هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات إحصائية عابرة، وإنما هي رسالة سياسية واضحة لا تحتمل التأويل أو التقزيم أو اللامبالاة".

وعزا ذلك إلى" الإصرار على إدارة الدولة بعيداً عن السياسة، أو ضد السياسة، والذي لا يمكن أن يؤدي إلا إلى مجتمع يفقد ثقته في العمل السياسي، وينصرف تدريجياً عن المشاركة في الحياة العامة".

وطالب السلطة بالإسراع فوراً في" الشروع في مسار وطني جاد يقوم على الانفتاح والحوار، ويؤسس لعملية إعادة بناء ديمقراطي حقيقية، تفضي إلى صياغة عقد سياسي واجتماعي جديد، يعيد الثقة بين الدولة ومواطنيها، ويرتكز على حوار سياسي صادق وشامل، وعلى رد الاعتبار للحريات العامة، وإحياء العمل السياسي"، محذراً من أن" الخطر الحقيقي الذي يواجه بلادنا اليوم يتمثل في المحاولات المتواصلة لتجريد المجتمع من السياسة، وإفراغ الفضاء العام من الفعل السياسي المنظم".

وتبدو أحزاب الكتلة الديمقراطية متأثرة بغيابها عن الاستحقاقات الانتخابية التي جرت بعد عام 2019، خاصة الانتخابات النيابية التي جرت في يونيو/حزيران 2021، وهو ما سبَّب تآكل كتلتها الناخبة وفقدانها زخمها السياسي والشعبي.

فبمجموع 23 نائباً فقط، تكون الكتلة الديمقراطية هي الأضعف بين الكتل الممثلة للتيارات السياسية التي تشكل المشهد الجزائري، مقارنة بكتلة قوى التيار الوطني المحافظ التي جمعت نحو 240 مقعداً، وقوى التيار الإسلامي التي جمعت 90 مقعداً، على الرغم من مجموعة عوامل كانت تبدو مساعدة على تحقيق نتائج مقبولة، على غرار حالة الهدوء التي ميزت ولايات منطقة القبائل مقارنة بانتخابات 2021، والتي تعد معاقل هذه القوى السياسية، ومحاولة جبهة القوى الاشتراكية الاستفادة من الديناميكية الشعبية والتنظيمية لمشاركتها في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر/أيلول 2024، وتقديمها سكرتيرها الأول يوسف أوشيش مرشحاً للرئاسة، ومن الخطاب النقدي الحاد لهذه الأحزاب تجاه السلطة خلال الحملة الانتخابية، وتمسكها بالمطالب ذات الصلة بالتغيير السياسي والمسألة الديمقراطية والحريات، وتركيزها، على غرار الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، على القضايا العمالية والدفاع عن القدرة الشرائية وغيرها من المسائل التي تمس الحياة اليومية للمواطن.

حنون: النتائج لن توقفنا والتغطية الإعلامية لعبت دوراًفي السياق، اعتبرت زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، أن العوامل السياسية والجهد المبذول خلال الحملة الانتخابية والخطاب الذي قدمته إلى الناخبين لم تكن هي الحاسمة في النتائج المعلنة.

وقالت في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن" التغطية الإعلامية كانت مغلقة ولم تكن مساعدة على مناقشة القضايا الأساسية، وفي المقابل كانت هناك حملة مضادة وشنيعة استهدفتنا للتأثير على موقفنا وناخبينا"، مضيفة: " حزبنا حزب الإصرار والصمود، ويبقى أملنا عنيداً.

ولأجل أن تعمل الدولة على استعادة الثقة والطمأنينة، يجب تجنب الهروب إلى الأمام، لأنها سياسة ستؤدي إلى تراكم المشكلات".

وشددت حنون على أن هذه النتائج المخيبة لن تؤثر في المسار السياسي لحزبها التقدمي، قائلة: " حزبنا سيتوقف عند نتائج الانتخابات التشريعية، لكننا سنواصل نضالنا ولن نتوقف عن كفاحنا الديمقراطي.

في سابق الانتخابات كانت تسرق مقاعدنا وأصواتنا، ومع ذلك لم يوقفنا ذلك، والنتائج الجديدة لن توقفنا أيضاً.

سنعمل على استبقاء صوت المعارضة باعتبارها جزءاً من مؤسسات الدولة، لأن غياب المعارضة يعني تكريس الصوت الواحد، ويعني موت الفعل السياسي".

بوشافة: النتائج تعكس أزمة سياسية وتنظيمية عميقةمن جانبه، اعتبر السكرتير السابق لـ" جبهة القوى الاشتراكية" عبد المالك بوشافة، في حديث مع" العربي الجديد"، أن النتائج التي حققتها أحزاب التيار الديمقراطي والتقدمي في الانتخابات التشريعية الجزائرية تعكس أزمة سياسية وتنظيمية عميقة تعيشها هذه القوى، مؤكداً أنها مطالبة بإجراء مراجعات ضرورية قبل الانتخابات المحلية والولائية المقررة نهاية العام الجاري.

وقال بوشافة إن مجموع ما حصلت عليه أحزاب الكتلة الديمقراطية، وهي" جبهة القوى الاشتراكية" و" حزب العمال" و" التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" و" جيل جديد" و" التحالف الجمهوري"، والبالغ نحو 23 مقعداً، لا يعني بالضرورة اضمحلال التيار الديمقراطي، لكنه يعكس أن هذه الأحزاب تمر بإحدى أصعب مراحلها منذ سنوات.

وأضاف أن نتائج تشريعيات 2026 ليست مجرد خسارة انتخابية عابرة، بل تعبر عن أزمة سياسية وتنظيمية تراكمت عبر الزمن.

وأشار إلى أن هذه النتيجة لا يمكن فصلها عن السياق العام للحياة السياسية في الجزائر، الذي يتسم بتراجع الثقة في العمل السياسي والانتخابي، معتبراً أن السلطة تتحمل المسؤولية الأكبر باعتبارها الطرف الذي يرسم قواعد الممارسة السياسية ويحدد مدى اتساع المجال العام ويؤثر في شروط المنافسة والتعددية وتكافؤ الفرص، وهو ما يجعل أحزاب المعارضة أول المتضررين.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا العامل لا يعفي الأحزاب الديمقراطية من مسؤوليتها الذاتية.

وأوضح بوشافة أن هذه الأحزاب عانت خلال السنوات الأخيرة أزمات تنظيمية متراكمة وصراعات داخلية استنزفت طاقاتها، إلى جانب ضعف تجديد النخب والقيادات، وتراجع العمل القاعدي والميداني، وعجزها عن تطوير خطاب سياسي يواكب التحولات التي يشهدها المجتمع الجزائري ويستجيب لانشغالات الأجيال الجديدة.

وأضاف أنها فقدت في كثير من الحالات وظيفتها الأساسية قوةً للتأطير السياسي والاجتماعي، وأصبح حضورها يقتصر على المواعيد الانتخابية، بينما غاب حضورها اليومي داخل المجتمع، مؤكداً أن الأحزاب تبني نفوذها عبر العمل الميداني المتواصل وإنتاج الأفكار والدفاع عن قضايا المواطنين وصناعة الثقة.

ورأى أن بعض هذه الأحزاب اعتمدت لفترة طويلة على رصيدها التاريخي ورمزيتها النضالية أكثر من اعتمادها على قدرتها على إنتاج مشروع سياسي متجدد، مؤكداً أن الشرعية التاريخية، مهما كانت أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان الاستمرار في مجتمع يتغير بسرعة ويبحث عن حلول جديدة أكثر من استحضار الماضي.

واعتبر أن هذه النتائج تمثل جرس إنذار أكثر منها إعلاناً لنهاية التيار الديمقراطي، محذراً من أن عدم المبادرة إلى مراجعات سياسية وتنظيمية عميقة لاستعادة ثقة المواطنين وتجديد المشروع السياسي سيقود إلى مزيد من التراجع، فيما ستظل الحاجة قائمة إلى قوى ديمقراطية قوية وذات مصداقية لأن الأفكار لا تموت، وإنما قد تضعف الأحزاب التي تحملها.

وأكد بوشافة أن السؤال لم يعد ما إذا كان التيار الديمقراطي قد انتهى، بل ما إذا كانت أحزابه تمتلك الإرادة السياسية والشجاعة التنظيمية لإعادة بناء نفسها قبل أن يتحول تراجعها إلى أزمة بنيوية يصعب تجاوزها.

وأضاف أنه مع اقتراب الانتخابات المحلية والولائية، يصبح من الضروري تجاوز القراءة الانتخابية الضيقة والانتقال إلى مساءلة الشروط الحقيقية التي تصنع النجاح السياسي، معتبراً أن الانتخابات المحلية المقبلة يجب أن تكون محطة لإعادة بناء التنظيم قبل البحث عن توسيع التمثيل، وأن الرهان الحقيقي ليس الفوز بالمقاعد، وإنما استعادة حزب قادر على الإنصات والتأطير والتجديد وصناعة الثقة، لأن الأحزاب القوية لا تقاس بعدد المنتخبين، بل بصلابة تنظيمها ونوعية نخبها وجرأتها على قول الحقيقة مهما كانت مؤلمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك