قلّل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال مؤتمر صحافي عقده في أنقرة، من أهمية الهجوم الذي شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسبانيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكداً أن تصريحات ترامب لا تعكس عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين البلدين.
وفي جواب عن أسئلة الصحافة، تحدث رئيس الحكومة الإسبانية عن كواليس ما دار خلف الأبواب المغلقة في القمة بينه وبين ترامب، في إشارة إلى التناقض الكبير بين سلوك ترامب وتصريحاته.
وأوضح سانشيز أنه التقى ترامب بشكل غير رسمي بعد المؤتمر الذي شنّ فيه هجوماً لاذعاً على إسبانيا، ونعت الإسبان بـ" الأشخاص السيئين"، وانتقد عدم السماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدتي مورون وروتا، ليصدر أمراً مباشراً بإنهاء أي علاقة تجارية مع إسبانيا بشكل مفاجئ.
وكان اللقاء بينهما طبيعياً وودياً، حيث تحدثا عن كرة القدم والمونديال.
وأكد سانشيز أن تهديد ترامب بشأن قطع العلاقات التجارية" غير قابل للتنفيذ"، موضحاً أن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة تدار على مستوى الاتحاد، وبالتالي لا تستطيع واشنطن اتخاذ إجراءات من هذا النوع ضد دولة عضو.
وكانت استراتيجية رئيس الوزراء الإسباني واضحة في المؤتمر الصحافي، وهي تجاهل تصريحات ترامب، مؤكداً أن إسبانيا تواصل الالتزام بمسؤولياتها داخل الناتو، حيث أعلن انضمام مدريد إلى عملية عسكرية في فنلندا، بهدف تعزيز الدفاع عن منطقتي الأطلسي والقطب الشمالي.
وتوقف رئيس الحكومة الإسبانية مطولاً عند أوكرانيا، مشيراً إلى التزام إسبانيا بتقديم المساعدات، حيث بلغت قيمة المساعدات العسكرية ما يقارب 3.
796 مليارات يورو، إضافة إلى تدريب ما يقرب من 9 آلاف جندي أوكراني على أراضيها.
وأصر رئيس الحكومة الإسبانية، في نهاية المؤتمر، على تأكيد مواقف إسبانيا المسالمة، ورفض الحروب القائمة، سواء في المنطقة أو ضد أوكرانيا، مؤكداً أن حكومته حكومة مسالمة، وأنها تحترم القانون الدولي وترى في الحوار الطريقة الأسلم لتحقيق قيم السلام والحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك