الجزيرة نت - من الخاسر الأكبر من قرار ترمب وقف التجارة مع مدريد؟ الجزيرة نت - "عبث الأوهام" يلقي بإيران في هذا المنزلق الخطير الجزيرة نت - مستقبل الناتو لا يحسم في أنقرة وحدها.. كيف يقرأ الإعلام الألماني دور برلين في الحلف؟ وكالة سبوتنيك - الحكومة العراقية الجديدة تطلق حملة لمكافحة الفساد وجمع السلاح في يد الدولة الجزيرة نت - بين وعود ترمب وعقبات الكونغرس.. هل ترفع واشنطن عقوبات "كاتسا" عن أنقرة؟ الجزيرة نت - استهداف 5 سفن منذ التهدئة.. هل عادت حرب الناقلات إلى مضيق هرمز؟ رويترز العربية - ترامب يقول إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستنشب مجددا وكالة الأناضول - ترامب: لا أعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجددا رويترز العربية - مسؤول: مجلس السلام يعتزم إنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة DW عربية - فرانسوا ليتكسير.. ما لا تعرفه عن حكم مباراة مصر والأرجنتين!
عامة

استعن بالله ولا تعجز (2)

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

بعد أن أوصى النبيّ –صلّى الله عليه وآله وسلّم– شباب الأمّة في بداية ذلك الحديث الجامع بأن يكونوا أقوياء، ليس في جسومهم فقط، إنّما قبل ذلك في إيمانهم وإصرارهم وثباتهم؛ قال الحبيب –عليه الصّلاة والسّلام...

ملخص مرصد
أوردت نصيحة نبوية تحث الشباب على الاعتماد على الله وعدم الاستسلام للعجز، مع التركيز على العمل والإيمان. شدد النص على أن الشباب هم من يصنعون مستقبلهم، مستشهداً بآيات وأحاديث تحث على التغيير والإصرار. كما نوه إلى أن هموم الحياة لا ينبغي أن تثقل كاهل الشباب بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2024.
  • النبي صلى الله عليه وسلم يحث الشباب على الاعتماد على الله وعدم الاستسلام للعجز
  • الشباب هم من يصنعون مستقبلهم بإيمان وعمل، بحسب النص الديني
  • نصائح نبوية تحث على عدم الندم على الماضي وتركيز على المستقبل
من: النبي محمد صلى الله عليه وسلم

بعد أن أوصى النبيّ –صلّى الله عليه وآله وسلّم– شباب الأمّة في بداية ذلك الحديث الجامع بأن يكونوا أقوياء، ليس في جسومهم فقط، إنّما قبل ذلك في إيمانهم وإصرارهم وثباتهم؛ قال الحبيب –عليه الصّلاة والسّلام-: “احرص على ما ينفعك”؛ وهي وصية جليلة تعلّم الشابّ المسلم أن يكون حريصا على كلّ ما ينفعه من الخير، وعلى أن يضرب في كلّ خير بسهم ونصيب، وأن يكون له في كلّ بناء قريب لبنة يضعها….

كالنّحلة لا يقع إلا على الخير، ولا مكان في حياته للتوافه والسفاهات التي تضيّع عمره.

ثمّ يتابع النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وصيته، فيقول: “استعن بالله ولا تعجز”؛ وأعظِم بها من وصية! لو أنّ شباب الأمّة أدركوا شمول معناها وعملوا بمقتضاها ما رأينا شابا يندب حظّه ويلعن ظروفه أو يشكو زمانه وأيامه… العجز لا يجوز أن يكون صفة لعبد يؤمن بأنّ أمره بيد خالق الكون ومدبّر شؤونه الذي يفتح أبوابه لعباده فيقول: “من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له”.

إنّ أخطر سبب لقعود كثير من شبابنا، أنّهم استسلموا أمام عجز أنفسهم؛ قالت لهم أنفسهم: “أنتم عاجزون وهذا هو مكتوبكم وهذه هي حياتكم”! فصدّقوها وأطاعوها وجلسوا يندبون أيامهم… ولو أنّهم عصوا أنفسهم وظنّوا الخير بربّهم وغيّروا ما بأنفسهم لغيّر الله حالهم وواقعهم: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم)).

ثمّ يقول النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-: ” وإن أصابَكَ شَيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعَلتُ كان كَذا وكَذا، ولَكِن قُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاءَ فعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطان”؛ يعلّم النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في هذا الشّطر من وصيته الشّباب -خاصّة- ألا يستسلموا للعقبات التي تعترض طريقهم… هذه الدّنيا دار بلاء، ومن طبعها أنّها تتقلّب، والشابّ صاحب الهمّة لا يقف عند العقبات ولا يجلس عندها ليتحسّر على ما فات، ولكنّ شعاره دائما: “قدّر الله وما شاء فعل”، “عسى أن يكون خيرا”.

ربّما يفشل في أوّل تجربة، لكنّه ينجح بإذن الله مع الإصرار، وربّما يجد صخرة في طريقه فيتعب في إزاحتها فيزداد قوة وصلابة، وربّما يلتفّ حولها ويمضي، وربّما يبدّل طريقه ويجرّب طريقا أخرى، لكنّه أبدا لا يستسلم، ولا يلوم نفسه على فشل تجربة أو خطأ طريق، بل يحمد الله أنّه تعلّم درسا في حياته واستفاد خبرة جديدة على طريقه… هو يملك غاية ويحمل هدفا، والأهمّ من ذلك أنّه يحمل يقينا بأنّه يتعامل مع ربّ كريم وعد بأن لا يضيع عمل عامل من عباده: ((فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى)).

أحبابي الشّباب: ليست خسارة مباراة هي التي تحدّد لكم وجهتكم أو توجّه لكم مستقبلكم… وجهتكم أنتم من يحدّدها، ومستقبلكم، أنتم من يصنعه، بفضل الله… بعد 19 جويلية ستنتهي كأس العالم، وسيعود الفريق الفائز بالكأس إلى بلده، ويكسب اللاعبون والمدربون الملايير، وحتى الخاسرون سيجنون الملايير.

وأنتم لا يجب عليكم أن تحملوا هموما لا تجنون منها شيئا لدينكم ولا لدنياكم.

حياتكم ستكون أفضل وأسعد إذا جعلتم هذا الحديث منهجا لحياتكم: “المُؤمِنُ القَويُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ.

احرِصْ على ما يَنفَعُكَ، واستَعِنْ باللهِ ولا تَعجِزْ، وإن أصابَكَ شَيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعَلتُ كان كَذا وكَذا، ولَكِن قُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاءَ فعَلَ؛ فإنَّ (لو) تَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطان”.

والله الموفّق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك