يدين المغرب ببلوغه ربع النهائي للمرة الثانية تواليا في إنجاز عربي وأفريقي غير مسبوق، إلى أوناحي الملقب بـ" النُحَيْلة" لنحافة جسمه وتحركاته النشيطة في مختلف أرجاء الملعب و" لسعاته" الحاسمة.
وسجل أوناحي ثنائية في مرمى كندا في ثمن النهائي (50 و82) حررت زملاءه وأنقذتهم من فخ منافستهم، إحدى الدول الثلاث المضيفة، وقادتهم إلى فوز كبير (3-0).
بات أوناحي ثاني لاعب مغربي يسجل ثنائية في مباراة واحدة بكأس العالم والأول منذ هدفي صلاح الدين بصير في مرمى إسكتلندا في نسخة 1998، وخامس لاعب أفريقي يفعلها بعد المصري عبد الرحمن فوزي أمام المجر في نسخة 1934، والكاميروني روجيه ميلا أمام كولومبيا في نسخة 1990، والسنغالي هنري كامارا أمام السويد في نسخة 2002.
اقرأ أيضاكأس العالم: بينها المغرب ضد فرنسا.
جدول المباريات من ربع النهائي حتى المواجهة الختاميةوُلد في 19 نيسان/أبريل 2000 في الدار البيضاء لعائلة كروية.
شقيقاه الأكبر والأصغر كانا يلعبان أيضا على مستوى الهواة في المغرب، كما أنه ابن خالة المدافع السابق للجيش الملكي رضا مهناوي.
يتمتع أوناحي ببنية جسدية نحيفة ويبلغ طوله 1.
82، ولذلك هو عرضة للإصابات خصوصا بسبب فنياته العالية والتدخلات القوية لمنافسيه.
بدأ خطواته الأولى في اللعب مع الكرة في سن مبكرة وتحديدا الخامسة من عمره وانضم إلى صفوف الرجاء البيضاوي للصغار، قبل أن ينتقل عام 2015 إلى أكاديمية محمد السادس بضواحي مدينة" القراصنة" سلا التي يفصلها نهر أبي رقراق عن العاصمة الرباط.
في عام 2018، انتقل إلى صفوف ستراسبورغ الفرنسي، لكنه لم يلعب أي مباراة، فانضم إلى فريق رديف أفرانش في الدرجة الخامسة عام 2020 في صفقة انتقال حر، وأثبت نفسه صانع ألعاب الفريق من خلال إظهار مهاراته الفنية ومراوغاته وتمريراته الحاسمة.
انتقل أوناحي إلى صفوف أنجيه منتصف عام 2021 لمدة أربع سنوات، وفرض نفسه في تشكيلته لتُوجَّه له الدعوة من قبل المدرب البوسني-الفرنسي وحيد خليلودجيتش للدفاع عن ألوان المنتخب المغربي في كأس أمم أفريقيا في الكاميرون، وكانت انطلاقته التي وصلت حتى الآن 54 مباراة دولية سجل خلالها 11 هدفا.
كشف مرات عدة أنه يستلهم لعبه من النجمين السابقين الإسباني أندريس إنييستا والبرازيلي كاكا، ليصبح بعد ذلك اللاعب الوحيد ضمن التشكيلة الأساسية للمدرب الجديد محمد وهبي، من خريجي أكاديمية محمد السادس المحلية.
اقرأ أيضامونديال 2026: المغرب يسحق كندا بثلاثية نظيفة ويعبر لربع النهائي" يا إلهي، من يكون هذا اللاعب؟ "كان المنتخب المغربي يعاني بشكل كبير في شوط أول خلق فيه فرصة واحدة فقط، حين بزغ بريق أوناحي في الشوط الثاني وحيث أظهر فيه" أسود الأطلس" معدنهم الحقيقي وسجلوا ثلاثة أهداف، جعلتهم يواصلون مشوارهم المثالي في النسخة الحالية.
ورغم أن أوناحي اختيرأفضل لاعب في المباراة، لكنه لم يبخس زملاءه حقهم فقد صرح: " يعود الفضل إلى المجموعة وأنا فخور بها جدا، لدينا لاعبون يبدأون المباراة، وآخرون ينهونها مثلما كان الأمر منذ بداية البطولة".
كرر أوناحي تألقه في المواعيد الكبرى على غرار ما فعله في النسخة الأخيرة في قطر عندما حقق المغرب إنجازا غير مسبوق ببلوغه دور الأربعة، وتحديدا في ثمن النهائي ضد إسبانيا.
كأس العالم 2026: الأخبار والنتائج والتحليلاتأُعجِب مدرب" لا روخا" وقتها، لويس إنريكي، بأوناحي بقوله" يا إلهي، من يكون هذا اللاعب؟ اللاعب صاحب الرقم 8 لعب بطريقة مدهشة ولم يتوقف عن الركض"، موضحا أنه تحدث مع طاقمه الفني بشأنه وفوجئ بمستواه.
ورد أوناحي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية عقب المباراة: " لم أسمع تصريح إنريكي، لأنني كنت أخضع لفحص المنشطات، ولكن الأكيد أنني سعيد بما قاله عني.
إشادة من مدرب كبير من طينة إنريكي، يفخر بها أي لاعب وترفع معنوياته وتشحذ هممه.
قلما يشيد بقدراتك مدرب منافس فما بالك بمدرب أطحت به من كأس العالم".
كانت تلك المباراة الانطلاقة الحقيقية لأوناحي الذي كان وقتها في سن الثانية والعشرين ويدافع عن ألوان أنجيه الفرنسي، حيث انتقل بعدها إلى صفوف مرسيليا في تجربة غير ناجحة أعاره خلالها إلى باناثينايكوس اليوناني ثم إلى جيرونا الإسباني، لكنه حافظ على تألُّقه مع منتخب بلاده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك