بفضل «30 يونيو» تغير كل شيء في التنظيم، يؤكد «إبراهيم ربيع» أن الثورة أطاحت بالهيكل القديم كاملاً، والانقسامات التي حدثت لم تقضِ على الجماعة كفكر، لكن طورت المسارات والأدبيات، صحيح أن مساري التهيئة والسيطرة ما زالا موجودين، لكنهما مختلفان بعدما أصبح التنظيم إرهابياً والانضمام له أصبح مجرّماً، يفسر «ربيع» السبب في هذا التحول بأنهم أهملوا بعد الوصول للحكم كل الأجنحة الإعلامية والدعوية والاقتصادية، وأولوا كل عنايتهم للجناح المسلح، فكانت النتيجة الانهيار التام، وهو الدرس الذي تعلمته الفصائل الجديدة من التنظيم، وبدأت تستعيد نشاطها إعلامياً من الخارج، ليس إعلامياً فحسب، يؤكد «ربيع» أن منصات الجيمز «الألعاب» المنتشرة على الإنترنت هي وسائل تواصل الإخوان الحقيقية الآن، ربما أكثر من وسائل التواصل الاجتماعي.
يقول: «أولاً هذا الجيل فاقد الهوية.
ولم ينجح الإخوان في شيء سوى أنهم صنعوا الكائن اللامنتمي في مصر.
بني آدم مش منتمي لحاجة، لا لأسرة، ولا لعيلة، ولا لدولة، ولا لمفهوم.
وبناءً عليه، أي حد يكلمه في أي مصلحة، هيستجيب، بعدها يبدأ يدخل في الإغراءات المالية.
الولد يتفاجئ إن أبوه مش لاقي يديله 200 جنيه وهو بقى معاه 200 دولار أو 2000 دولار»، يشير «ربيع» إلى أن أزمة هذا الجيل في المادية والنزعة الاستهلاكية الشرهة، وهي البوابة الحقيقية لتسلل الإخوان لهم.
ربيع: لم أستفد ماديًا من التنظيم.
وكانت له ميزانية بالملايينلا يتذكر «ربيع» أنه استفاد مادياً من وجوده في جماعة الإخوان أو التنظيم، ينفي عن نفسه تهم التربح والثراء التي طالت كل القيادات، ويدلل على هذا بأنه تعرض لحملة شرسة ومسعورة واتهامات بأنه «أمنجي» من قبل 30 يونيو حتى الآن، يحتد وهو يروي: «أنا صاحب أيادي بيضاء على التنظيم وعلى أعضائه، ماكنتش مستفيد بحاجة أبداً، أنا بيتي الحمد لله كبير، بيت أبويا، الله يرحمه، فكنا نستضيفهم بالـ40-50 فرد ونأكلهم ونشربهم ونصرف عليهم ونطلع فلوس، وما استفدناش زي اللي استفادوا ولا هبشنا زي اللي هبشوا، بس كنا بنتعامل بنبل مع هذا التنظيم الحقير».
يشرح مقصده: «فيه ناس استفادت أراضي، يعني بعد 2011 فيه ناس تملكت، وبعد نجاح السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشورى، فيه ناس اتخصصت لهم أراضي، وفيه ناس استفادوا في مناصب، كان فيه ولد كنت أعرفه من مصر القديمة، كان معاه معهد إعداد فنيين تجاريين، يعني دبلوم بعد الثانوية، الولد ده مسك رئيس هيئة أو رئيس مجلس إدارة هيئة في الأوقاف».
يؤكد أن التنظيم كان دولة موازية داخل الدولة لها ميزانية بالملايين، لدرجة أن مخصصات قسمي الطلاب والأشبال كانت تتجاوز في السنة الـ100 مليون جنيه، وكلها من التمويلات الأجنبية، وليس الاشتراكات، بحسبه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك