كشف تحقيق أجرته بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، عن أن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات قتل جماعي واغتصاب واختطاف وتجويع متعمد بحق المدنيين في مدينة الفاشر شمال دارفور، معتبرًا أن هذه الانتهاكات جاءت ضمن نمط ممنهج يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، نقلًا عن «رويترز».
وقالت البعثة إن قوات الدعم السريع نفذت تلك الانتهاكات خلال حصارها الطويل للمدينة قبل السيطرة عليها العام الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات شملت استهداف المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وضرب البنية التحتية المرتبطة بإنتاج الغذاء، ما أدى إلى استخدام التجويع كسلاح ضد السكان.
وأضاف التقرير أن شهادات الناجين تضمنت روايات عن تعرض نساء وفتيات للاغتصاب الجماعي، في بعض الحالات داخل أماكن كانت تضم جثث مدنيين قُتلوا خلال الهجمات، بينما وصفت البعثة هذه الوقائع بأنها جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى تدمير جماعات سكانية معينة.
الأمم المتحدة تحذر من تكرار سيناريو الفاشروحذرت الأمم المتحدة من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنماطا من عمليات إعدام خارج القانون والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي، مع استمرار حشد قوات الدعم السريع حول المدينة التي تضم نحو نصف مليون شخص بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخليًا.
أدلة إضافية على الانتهاكاتوكانت بعثة تقصي الحقائق قد أشارت في تقرير سابق صدر في فبراير الماضي إلى أن عمليات القتل التي طالت مجتمعات غير عربية خلال سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية، قبل أن تؤكد في تقريرها الأخير وجود أدلة إضافية على أن الانتهاكات كانت واسعة النطاق ومنظمة.
وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن ما حدث في الفاشر، بما في ذلك الحصار والهجمات على المنشآت المدنية والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية والانتهاكات ضد المدنيين، يمثل تحذيرًا صارخًا للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لمنع وقوع مزيد من الكوارث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك