استأثر جناح منتخب البرتغال بيدرو نيتو باهتمام بالغ خلال مباراة بلاده أمام إسبانيا في دور الـ16، عندما ظهر بحذاء نايكي الوردي، آخر صيحات الأحذية العالمية، ممزقاً من الخلف.
وحسب الصحيفة البريطانية تبلغ قيمة الحذاء الوردي نحو 385 دولاراً.
وتابعت: " خلف هذا السلوك التجاري الغريب لا يقف المزاح، بل" تشوه هاغلوند"، وهو اضطراب عظمي في كعب القدم يحول الحذاء النخبوي الضيق إلى أداة تعذيب تضرب استمرارية اللاعبين وإنتاجيتهم في الملاعب، ما أسفر عن تهاوي أسهم شركتي" نايكي" وأديداس" وتراجع مبيعات الحذاء الوردي، الذي يعتبر موضة المونديال".
وواصلت: " مقص حاد، وحذاء كرة قدم بقيمة 385 دولاراً، وتعديل غريب في ملابس النخبة الرياضية، هذا ما حدث مع النجم البرتغالي بيدرو نيتو، الذي شوهد الجزء الخلفي من حذائه مقطوعاً خلال مباراة منتخب بلاده أمام إسبانيا.
هذه الصورة فتحت الباب للسؤال الأبرز في ملاعب الساحرة المستديرة: لماذا يشوه النجوم أحذيتهم؟ ".
وواصلت: " لقد ارتدى لاعبون أمثال فيليبي كوتينيو، وروبيرتو فيرمينو، وماتس هوميلز، ودانييلي دي روسي أحذية مماثلة مثقوبة من الكعب.
والتفسير الطبي الأقرب هو" تشوه هاغلوند"، وهو نمو عظمي زائد يظهر على كعب القدم بالقرب من نقطة اتصال وتر أخيل".
ونقلت ذا أثلتيك عن مايكل روبسون، اختصاصي العلاج الطبيعي للجهاز العضلي الهيكلي، أن بعض الأشخاص قد يمتلكون هذا البروز العظمي الزائد دون أعراض، لكنه يتحول إلى متلازمة مؤلمة عندما يحك العظم البارز الأنسجة الرخوة المحيطة به باستمرار (مثل وتر أخيل والجراب الكعبي الخلفي - وهو كيس صغير مليء بالسوائل يعمل كممتص للصدمات).
ويوضح بارثولوميو هدسون-غيل، اختصاصي العلاج الطبيعي الذي عمل مع لاعبي النخبة في مركز طبي معتمد من الفيفا ببريطانيا: " يصبح الوتر أكثر سمكاً، ويلتهب الجراب، ثم يبدأ العظم بالتهيج.
وكلما زاد ضغط اللاعبين عليه، زاد الألم، وتؤدي هذه الآلام إلى تغيرات في العظم نفسه، مما يدخل اللاعب في حلقة مفرغة من الالتهابات المستمرة".
وقالت: " عندما يعاني اللاعب من تشوه هاغلوند، فإن فتح الجزء الخلفي من الحذاء يقلل الضغط المباشر على الكعب، ويمنع الهيكل الخلفي الصلب للحذاء من الاحتكاك بالمنطقة الملتهبة.
وغالباً لا يقوم اللاعبون بهذا التعديل بأنفسهم، بل تستعين الأندية باختصاصيي أمراض القدم لقص الحذاء بدقة للحفاظ على توازنه وثباته أثناء الركض".
وواصلت أن العلاج خلال مباريات الموسم أو البطولات الكبرى مثل كأس العالم، يكون الهدف منه هو إدارة الألم والسيطرة على الأعراض وليس إخفاء البروز العظمي، فالأندية لا يمكنها الاستغناء عن خدمات نجومها في نهائي كأس أو تصفيات مونديالية بسبب ألم الكعب.
ويمكن إدارة الحالة عبر العلاج الطبيعي، أو الموجات التصادمية، أو الحقن، وتظل الجراحة خياراً أخيراً وبطيء التعافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك