واشنطن- “القدس العربي: ”: هاجمت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردا على تهديده بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مؤكدة أن بلادها “لن تقبل الابتزاز أو التهديدات”، واتهمته بـ”الخلط بين الدبلوماسية والتنمر”.
وقالت غارسيا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “ترامب يصف إسبانيا بأنها شريك سيئ لأنها لا تقبل الابتزاز ولا التهديدات.
نحن دولة ذات سيادة وديمقراطية تدافع عن التعددية والسلام.
وما هو سيئ حقا هو الخلط بين الدبلوماسية والتنمر”.
وجاءت تصريحات الوزيرة بعد أن هاجم ترامب، خلال قمّة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة، إسبانيا ووصفها بأنها “شريك سيئ للغاية” في الحلف، متهما إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
وقال ترامب: “لا نريد أي أعمال تجارية مع إسبانيا بعد الآن.
إنها شريك سيئ في الناتو.
لا تشارك ولا تدفع.
أوقفوا كل التجارة معها، بما في ذلك الزيارات، وستعود إلينا راكضة”.
من جانبه، قلل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أهمية تهديدات ترامب، واصفا إياها بأنها “أمر معتاد”، ومؤكدا أن العلاقات بين مدريد وواشنطن “ممتازة” على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وأن حكومته ستتعامل مع هذه التصريحات “بهدوء وصبر”، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وبحسب تقديرات حلف الناتو لعام 2025، تنفق إسبانيا نحو 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، بينما اتفق أعضاء الحلف على رفع الإنفاق إلى 3.
5% بحلول عام 2035، في حين يواصل ترامب الضغط على الدول الأعضاء لرفع الإنفاق إلى 5%.
ويرى خبراء قانونيون أن ترامب لا يملك صلاحية فرض حظر تجاري شامل على إسبانيا، إذ يتطلب القانون الأمريكي إثبات أن الدولة المستهدفة تشكل تهديدا للأمن القومي أو الاقتصادي، كما أن أي مفاوضات تجارية مع إسبانيا تتم عبر الاتحاد الأوروبي وليس الحكومة الإسبانية مباشرة.
وكان ترامب قد هدد مدريد في وقت سابق من العام بإجراءات تجارية مماثلة، على خلفية رفضها استخدام قواعدها العسكرية لدعم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إضافة إلى معارضتها رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5%، ودعمها دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك