العربية نت - حسن نجم مصر يجذب الأنظار.. وأوفييدو يتمسك بشرطه الجزائي "الضئيل" العربية نت - جوركاييف بطل كأس العالم مع فرنسا: مشاهدة البرازيل تصيبني بـ"القيء" CNN بالعربية - "الوضع متقلب وقد تُشنّ المزيد من الضربات" وكالة سبوتنيك - إيران: جميع القواعد المشاركة في الهجمات الأمريكية ستكون أهدافا للرد قناة الشرق للأخبار - عاجل | دوي انفجارات في جزيرة أبو موسى يضع أمن الخليج في المنعطف الأخطر قناة الجزيرة مباشر - مشاهد من مدينة تشابهار بعد استهدافها بضربات أمريكية قناة التليفزيون العربي - رويترز عن مسؤول أميركي: الضربات المتواصلة ضد إيران من المتوقع أن تكون أكبر من التي نفذت أمس القدس العربي - أغلى منتخب في تاريخ كأس العالم يهدد حلم المغرب في مونديال 2026 القدس العربي - وزيرة إسبانية ترد على تهديدات ترامب: يخلط بين الدبلوماسية والتنمر ولن نخضع للابتزاز قناة التليفزيون العربي - نورنيوز نقلا عن مصدر عسكري: الرد الإيراني على الضربات الأميركية سيتم خلال دقائق
عامة

تركيا وإسرائيل: احتكاك وتدافع عن بعد

القدس العربي
القدس العربي منذ 53 دقيقة

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلات أجراها هذا الأسبوع، من بيع مقاتلات الشبح الأمريكية إف 35 ومحركات طائرات متطوّرة إلى تركيا، وقال إن ذلك «سيخل بتوازن القوى» في منطقة الشرق الأوس...

ملخص مرصد
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بيع طائرات الشبح الأمريكية إف-35 ومحركات متطورة إلى تركيا، معتبراً ذلك تهديداً لتوازن القوى في الشرق الأوسط. واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم حركة حماس ودعوة إبادة إسرائيل، في إطار حملة إسرائيلية لمنع الصفقة عبر الضغط على الإدارة الأمريكية. كما تسعى إسرائيل لحماية «التفوق النوعي» العسكري في المنطقة، معتبرة تركيا منافساً استراتيجياً جديداً.
  • نتنياهو يحذر من بيع طائرات إف-35 ومحركات إلى تركيا لتهديد توازن القوى
  • إسرائيل تتهم أردوغان بدعم حماس ودعوة إبادة إسرائيل في حملة ضد الصفقة
  • تركيا تعتبر إسرائيل منافساً استراتيجياً على الهيمنة الإقليمية في الشرق الأوسط
من: بنيامين نتنياهو، رجب طيب أردوغان أين: الشرق الأوسط، الولايات المتحدة، تركيا

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلات أجراها هذا الأسبوع، من بيع مقاتلات الشبح الأمريكية إف 35 ومحركات طائرات متطوّرة إلى تركيا، وقال إن ذلك «سيخل بتوازن القوى» في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الذي يضمن هذا المبدأ هو التفوّق الإسرائيلي والتموضع الأمريكي في المنطقة.

وفي محاولة لمخاطبة الرأي العام الأمريكي وأعضاء الكونغرس، شن نتنياهو هجوما على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واتهمه بالدعوة إلى إبادة إسرائيل وبالعمل على احتلال نصف قبرص، وبالحديث عن فتح القدس وبتهديد اليونان، وأضاف أن النظام التركي الحالي مرتبط بحركة الإخوان المسلمين «التي تكره الولايات المتحدة»، وداعم أساسي لحركة حماس.

تسعى إسرائيل إلى أن تكون قوّة إقليمية مهيمنة، تهدِّد ولا تهدَّد، وبدأت مؤخّرا تعتبر تركيا منافسا استراتيجيا على مشروع الهيمنة الإسرائيليونشرت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية أن نتنياهو اتصل بترامب وناشده بعدم تزويد تركيا بما يهدد «التفوق النوعي» الإسرائيلي من طائرات شبح ومحركات إف 110 لمقاتلات «قآن» التركية محلية الصنع.

جاءت تصريحات وتحركات نتنياهو بشأن صفقة الأسلحة المحتملة بين واشنطن وأنقرة بعد توالي المؤشرات والتصريحات بأن الرئيس ترامب يدرس بجديّة إعادة النظر في العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا عام 2019، بعد حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» على الرغم من المعارضة الأمريكية الشديدة.

وجرى حينها استبعاد تركيا من برنامج صناعة طائرات «إف -35» وحظر بيعها إليها.

وتراوحت في الأيام الأخيرة التقديرات الإسرائيلية بشأن «خطر» حصول تركيا على طائرات شبح حديثة في المساحة ما بين «تطوّر سلبي مقلق» إلى «كارثة استراتيجية خطيرة».

يسعى نتنياهو جاهدا لإجهاض الصفقة عبر إقناع الإدارة الأمريكية بخطورة تزويد دولة «غير مضمونة» بنظره بمثل هذه الأسلحة الاستراتيجية.

ويعمل بموازاة ذلك للضغط على أعضاء كونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بمعارضة الصفقة، التي تحتاج إلى ضوء أخضر من مجلسي الشيوخ والنواب قبل إخراجها إلى حيّز التنفيذ.

وتستعد إسرائيل لإمكانية فشل هذه المساعي، وتشدّد مسبقا على أنّه في حال تزويد تركيا بطائرات الشبح فلتكن من النوع الأقل تطورا، فهناك عدة أنواع من طائرات إف ـ 35، وتملك إسرائيل أكثرها تقدما.

ولكن، ومهما كانت طبيعة الصفقة الممكنة، فإنّ إسرائيل تخشى تقييد حركة الطيران الحربي الإسرائيلي في الأجواء السورية، ومناطق أخرى بسبب تطوّر القدرات الجوية التركية، التي من الممكن أن تستعمل في سيناريوهات محتملة معيّنة.

تنطلق الحملة الإسرائيلية ضد صفقة الطائرات المقاتلة الأمريكية – التركية من مبدأ «التفوق النوعي والتكنولوجي» المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل، للتعويض عن صغر المساحة وقلة عدد السكان ومحدودية الموارد في الدولة العبرية.

وقد تحوّل هذا المفهوم إلى قانون رسمي أمريكي يمنع الإدارة من عقد صفقات أسلحة في منطقة الشرق الأوسط، تخل بالتفوق النوعي الإسرائيلي.

حين سنّ هذا القانون عام 2008، لم تكن تركيا ضمن الدول التي تؤخذ بالحسبان عند تحديد «التفوق النوعي»، فهي عضو في حلف الناتو ولها علاقات رسمية بإسرائيل ولا تصنّفها تل ابيب كدولة عدو ولا هي تعتبر إسرائيل عدوّا.

ينصب المسعى الإسرائيلي حاليا لإدراج تركيا ضمن معادلة التفوق الإسرائيلي، التي تضمنت منذ البداية وما زالت تتضمن جميع الدول العربية، بما فيها تلك التي لها علاقات رسمية معها.

وأضيفت إيران إلى القائمة، والآن جاء دور تركيا.

لقد تحرّك وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيت، بسرعة لتهدئة الخواطر الإسرائيلية ونقل رأي الإدارة بأن تركيا ليست عدوا لإسرائيل وأنها عضو مهم في الناتو.

لكن إسرائيل لن تقتنع، فهي تسعى إلى الحصول على تعويض «زخم» في حال إقرار تزويد تركيا بالطائرات التي تطلبها.

ويشمل هذا التعويض تزويد إسرائيل بكميات ضخمة من الذخيرة ومشاركة أمريكية أوسع في مشاريع تكنولوجيا حربية جديدة، وكميات أكبر من الطائرات والأسلحة الاستراتيجية، وفرض قيود أمريكية على التموضع التركي في سوريا.

التناطح بين إسرائيل وتركيا ليس أزمة دبلوماسية مؤقّتة، ولا توترا سياسيا عابرا، بل هو تصعيد في التدافع الاستراتيجي وحالة من الاحتكاك عن بعد.

وذهب الكثير من الساسة والاستراتيجيين الإسرائيليين إلى القول، إنّ تركيا هي العدو الأخطر في المنطقة بعد ما وصفوه بإضعاف إيران.

ويعلل هؤلاء موقفهم بأن تركيا دولة قوية لها جيش ضخم وقدرات عسكرية كبيرة.

ورغم أنها عضو في حلف الناتو، إلا ان حكومتها تناصب إسرائيل العداء.

وما يزيد من القلق الإسرائيلي أن موقف المعارضة التركية ليس بعيدا عن الموقف الحكومي الرسمي، كما أن الغالبية الساحقة من الشعب التركي مناهضة لإسرائيل، ولما ترتكبه من جرائم، وهذا يعني أن المسألة ليست اردوغان الرئيس، بل تركيا الشعب.

والمحصلة أن الانتخابات الديمقراطية في تركيا تجبر أي مرشح على إعلان موقف معاد لإسرائيل، ومن يؤيد إسرائيل يقامر بمستقبله السياسي.

ويدور التدافع بين إسرائيل وتركيا في محاور عديدة، تعتبرها إسرائيل حيوية بالنسبة لأمنها القومي ومكانتها الإقليمية:أولا، فلسطين وغزة: تتهم إسرائيل تركيا بدعم حركة حماس، وإيواء قسم من قياداتها ومساندتها سياسيا وماديا.

وقد رفضت أية مشاركة تركية في القوات الدولية التي من المفروض أن يتم نشرها في القطاع، تبعا لخطة ترامب، التي أقرها مجلس الأمن.

وتخشى إسرائيل من الدور التركي المتزايد في القدس وفي فلسطين عموما، وتسعى لمحاصرة وتهميش هذا الدور.

ووصل الأمر بوزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعار، إلى التحريض على تركيا واتهام وزير خارجيتها بمعاداة السامية والدعوة لإبادة إسرائيل، لمجرّد أنه قال إن العالم لم يعد يحتمل إسرائيل.

ثانيا، سوريا: تتوجّس إسرائيل من التموضع التركي في سوريا، بعد انهيار نظام الأسد، وتقوم بمساع حثيثة لمنع إقامة قواعد عسكرية ونصب أنظمة دفاع جوي تركية على الأراضي السورية، وتعتبرها «اعتداء» على حرية التحليق والحركة العسكرية الإسرائيلية.

ويخشى الجيش الإسرائيلي، الذي دخل جنوب سوريا من إمكانية الارتطام المباشر بالجيش التركي، الذي من الممكن يبدأ انتشارا من شمال سوريا.

يبدو هذا الاحتمال مستبعدا، لكن إسرائيل بعد السابع من أكتوبر تجهز نفسها لما يبدو مستبعدا أيضا.

ثالثا، شرق المتوسّط: تركيا غاضبة من تعميق التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بين إسرائيل واليونان، وتعتبره موجها ضدها.

ويجري الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية مشتركة مع قبرص واليونان، وتعلن القيادة الإسرائيلية وقوفها معهما ضد تركيا.

كما تسعى إسرائيل إلى ترتيبات لتقسيم حقول الغاز في شرق المتوسط بلا تنسيق مع تركيا وربما على حسابها.

رابعا، الانتشار والتسلح: يثير تسلّح الجيش التركي بأسلحة متطورة حديثة، وتطوير الصناعة العسكرية المحلية وتوسيع نطاق نشر القوات التركية في بعض دول المنطقة، خصوصا في سوريا تخوّفا في إسرائيل من أن تركيا مستعدة لاستعمال جيشها فعليا عند الحاجة.

خامسا، المكانة الإقليمية: تسعى إسرائيل ان تكون قوّة إقليمية مهيمنة، تهدِّد ولا تهدَّد، وبدأت مؤخّرا تعتبر تركيا منافسا استراتيجيا على مشروع الهيمنة الإسرائيلي.

سادسا، الساحة الدولية: إسرائيل منزعجة من التقارب التركي الأمريكي ومن تبادل المديح بين اردوغان وترامب، وتسعى إلى وضع «قضيتها» على الأجندة الأمريكية في هذه العلاقة، إذ يبدو انها هامشية في هذا السياق.

لقد مرت العلاقات الأمنية الإسرائيلية التركية بمراحل عديدة، أولها مرحلة تعاون استخباراتي محدود وسرّي بين عامي 1949-1995، وثانيها مرحلة التعاون الاستراتيجي الرسمي والمعلن 1996-2002 وتميّزت بأعلى درجات الشراكة، وثالثها بعد فوز حزب العدالة والتنمية، فكان استمرار للتعاون العسكري رغم الخلافات السياسية بين عامي 2002-2008، ورابعها انهيار تدريجي للتعاون بين عامي 2008-2011، وخامسها قطيعة عسكرية في مرحلة 2011 حتى عشية حرب الإبادة على غزة، وسادسها مرحلة الحرب المتواصلة منذ أكتوبر 2023 إلى اليوم.

المرحلة الحالية من العلاقات التركية الإسرائيلية مختلفة عن سابقاتها بأنها محكومة بمنطق العداء والتنافس والاحتكاك، وبالنسبة لإسرائيل لم تعد تركيا دولة حليفة، أو محايدة، بل هي طرف معاد.

التدافع الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل لا يعني بالضرورة انتقال إلى مواجهة عسكرية مباشرة، بل يعني أن إسرائيل تعتبر تركيا عائقا أمام مشروعها، فهي تريد شرقا أوسطيا يقوم على تفوقها العسكري وتحالفها المميز مع الولايات المتحدة وشبكة تطبيع عربية والاستفراد بالشعب الفلسطيني وتهميش قضيته، وتركيا القوية والمؤثّرة تريد أمرا مختلفا تماما ما يزيد من التدافع والاحتكاك، ولو عن بعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك