واضاف الشيخ قاسم، في كلمته خلال التجمعات الشعبية التي أقامها حزب الله بالتزامن مع تشييع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي: " لن ننجرّ إلى الفتنة، ولكن لن نسمح لأحد بأن يتطاول علينا"، مؤكداً أن صوت المقاومة سيبقى عالياً، ومواقفها ستظل حاسمة لمصلحة السيادة وحقوق الإنسان في لبنان.
*لرفع الوصاية الأميركية عن لبنانولفت الشيخ قاسم إلى ضرورة العمل لـ" رفع الوصاية الأميركية عن لبنان"، متوجهاً إلى السلطة بالقول: " العلاقة مع إيران نستفيد منها، لكن ما فائدة العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية وهي تذلكم؟ ".
وفي الإطار، أشار الشيخ قاسم إلى مئات الخروقات التي حصلت منذ وقت إطلاق النار حتى الآن، وليس آخرها استشهاد مديرة المدرسة في منطقة النبطية الفوقا.
علاوةً على ذلك، أكد الشيخ قاسم أن" اتفاق الإطار" لن يمر منه أي بند في نهاية المطاف، وستبقى المقاومة متمسكة بمسار التفاوض الأميركي الإيراني.
وأضاف: " لو فكرت إسرائيل وحدها أن تكتب هذا الاتفاق لما استطاعت أن تنجزه إلا بالتعاون مع الولايات المتحدة والسلطة اللبنانية".
واعتبر الشيخ قاسم - مشيراً إلى الاتفاق - أن" ما بُني على باطل هو باطل"، لأن أصل التفاوض" غير شرعي وغير دستوري وغير ميثاقي وغير قانوني".
وجدد الشيخ قاسم رفضه لمسار التفاوض المباشر مع العدو، قائلاً إن كلمة" انسحاب" غير موجودة أصلاً في اتفاق لبنان الرسمي مع الاحتلال، بل إن ما يُقَدّم هو" إعادة تموضع"، أي أن هناك قطعة من لبنان مقدّمة لـ" إسرائيل" على إثر" اتفاق الإطار" بين الأخيرة والسلطة اللبنانية.
واعتبر الشيخ قاسم أن دخول السلطة في هذا المسار هو ضربٌ لـ" مقاومة لبنان وقوة لبنان"، مع" إشراف إسرائيلي" على ذلك، مؤكداً أن هذا كله يبيّن أن الاتفاق يجري لمصلحة" إسرائيل" وتقسيم الشعب اللبناني.
*السيد الخامنئي فريدُ عصرهوعن الشهيد السيد علي الخامنئي، أشار الشيخ قاسم إلى أنه كان" فريدَ عصره"، مشدداً على كونِه" قائداً استثنائياً معاصراً قلّ نظيره في التاريخ".
وأضاف الشيخ قاسم أن السيد الخامنئي كان" السياسي الضليع الذي يدرك أبعاد الأمور على مستوى العالم كله"، مردفاً: " لم يطلب منا السيد القائد شيئاً، وطلبنا كل شيء، وكل ما طلبناه حصلنا عليه".
وفي الإطار، قال الشيخ قاسم إن السيد الشهيد الخامنئي ركز على بناء الدولة ودعم المقاومة والوحدة وتوجيه البوصلة لتحرير فلسطين وعدم التبعية.
*سنكمل الطريق مع السيد مجتبىوعن قائد الثورة والجمهورية الاسلامية السيد مجتبى الخامنئي، قال الشيخ قاسم إن الشعور معه كان على غرار الشعور الذي كان مع السيد الشهيد علي الخامنئي، قائلاً: " سنكمل الطريق مع سماحة آية الله السيد مجتبى".
وشدد الشيخ قاسم على أن شهادة القائد السيد علي الخامنئي هي بداية لـ" مسار ثوري ستتغير فيه معالم المنطقة وتوازناتها".
*الحشود المليونية في التشييع: نورانية سماويةوعن الحشود المليونية في إيران والعراق في تشييع القائد الشهيد، قال الشيخ قاسم إن هذه الملايين تعبر عن" قناعتها وعن حبها وعن تفانيها وعن علاقتها بهذا الاتجاه الذي تمثله وبهذه الرمزية التي تحملها".
واعتبر الشيخ قاسم أن الحشود المليونية تعبر عن أن هذا النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو" نظام الشعب"، متوجهاً للشعب الإيراني بالقول: " نحن نحبكم وسنبقى معكم، وسنكون يداً واحدة ضد الاستكبار وإسرائيل وطغاة الأرض".
وفي الإطار، أعاد الشيخ قاسم التذكير أن المقاومين في لبنان من أبناء حزب الله، هم" عشاق الشهادة والولاية، وقد أبلوا بلاء حسناً، وجعلوا العالم يرى نموذجاً لم يره من قبل".
وعلى ذلك، قال الشيخ إن الشعب اللبناني المقاوم والمحب للمقاومة والمتعلق بها، " قدم التضحيات الكثيرة، وهو مستعد للأكثر، ولكنه لا يتزحزح".
*إيران خرجت من العدوان مرفوعة الرأسوعن العدوان على إيران، قال الشيخ قاسم إنه" عدوان عالمي على بلد صمد وحيداً وهزم أهداف العدوان"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية أصبحت أكثر تماسكاً بالوحدة الشعبية وأكثر التفافاً حول القيادة".
وعليه، شدد الشيخ قاسم على حق إيران في امتلاك القوة، وعلى حقها في امتلاك النووي السلمي، وحقها في بناء علاقاتها الدولية كما تريد.
ولفت الشيخ قاسم إلى أن الجمهورية الإسلامية استطاعت هزيمة الولايات المتحدة الأميركية و" إسرائيل" اللتان لم تتمكنا من تحقيق أهدافهما، بينما" خرجت إيران مرفوعة الرأس".
وبذلك، أعرب الشيخ عن امتنانه لإيران قيادة وحكومة وحرساً وجيشاً وشعباً ونخباً، لأنهم سيعدّلون الواقع في المنطقة لصالح التحرير والحرية، معتبراً أنه وبعد صمود المقاومة، لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار في لبنان لولا إيران.
يشار إلى أن حزب الله أقام مساء الاربعاء، تجمعات شعبية في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي صور والغازية في الجنوب وفي بعلبك شرقي البلاد، وذلك بالتزامن مع مراسم تشييع القائد السيد الشهيد علي الخامنئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك