أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لإدارة مباراة فرنسا والمغرب في دور ربع نهائي كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المشجعين أن القرار يفتح باب التساؤلات، بينما رأى آخرون أنه إجراء طبيعي ضمن منظومة تعيين الحكام في البطولة.
ومن المقرر أن يقود الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو مواجهة فرنسا والمغرب، المقررة يوم الخميس في مدينة بوسطن، بمساعدة طاقم تحكيم من الأرجنتين، فيما لم تُعلن في ذلك الوقت أسماء حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR).
انتقادات واسعة على مواقع التواصلوسرعان ما انتشر الخبر عبر منصات التواصل، إذ عبّر عدد من الجماهير عن استغرابهم من إسناد المباراة إلى طاقم تحكيم ينتمي إلى الدولة نفسها التي يُعد منتخبها أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وكتب أحد المشجعين أن تعيين حكام أرجنتينيين بالكامل لمباراة فرنسا" يثير الشكوك"، بينما سخر آخر من القرار مطالبًا بـ" إحضار ليونيل ميسي لمراجعة تقنية الفيديو أيضًا".
ووصف آخرون الخطوة بأنها" متعمدة"، في حين وجه بعضهم انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
في المقابل، يرى متابعون أن الانتقادات تتجاهل حقيقة أن مباراة الأرجنتين أمام مصر في دور الـ16 أدارها طاقم تحكيم فرنسي بقيادة الحكم فرانسوا ليتكسير، إلى جانب مساعدين فرنسيين، بينما تولى حكمان من النرويج مهام الحكم الرابع والمساعد الاحتياطي.
كما أن فرنسا والأرجنتين تقعان في طرفين مختلفين من جدول البطولة، ما يعني أنهما لن تلتقيا إلا في المباراة النهائية إذا واصل المنتخبان مشوارهما بنجاح.
قرارات تحكيمية سابقة غذّت الجدلوجاءت موجة الانتقادات الحالية في ظل جدل تحكيمي رافق مباريات الأرجنتين خلال البطولة.
ففي مواجهة مصر، اعترض لاعبو المنتخب المصري على إلغاء هدف ثانٍ بداعي التسلل، كما طالبوا بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة بعد سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز للأرجنتين في الوقت بدل الضائع.
وكان مصطفى زيكو قد انتقد القرارات التحكيمية عقب اللقاء، معتبرًا أن منتخب بلاده تعرض لظلم خلال المباراة، وهي تصريحات زادت من حدة النقاش حول أداء الحكام في البطولة.
كما سبق أن أثارت مباراة الأرجنتين والجزائر في دور المجموعات جدلًا بعد عدم معاقبة ليونيل ميسي على تدخل أثار نقاشًا واسعًا، قبل أن يشهد المنتخب الأميركي حالة مشابهة تم خلالها طرد فولارين بالوغون، ثم إلغاء عقوبة إيقافه لاحقًا، وهو ما أعاد الحديث مجددًا عن معايير تطبيق القرارات التحكيمية خلال كأس العالم.
ورغم الجدل الدائر، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والمغرب، التي تعد واحدة من أبرز مباريات دور الـ16، حيث يسعى المنتخبان إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بينما سيكون طاقم التحكيم تحت المجهر منذ صافرة البداية في ظل حالة الجدل التي سبقت اللقاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك