في منطقة قريبة من مسجد القنائي يقف ذلك البئر القديم الذي يزيد عمره على 200 عام، يروي حكايات عديدة ما زال البعض يرددها رغم مرور عشرات السنين عليها، يستخدم الأهالي الذين يأتون لزيارة المقابر يوم الجمعة مياه ذلك البئر في ري الأشجار والصبار وورود القبور، وكذلك في ري الأماكن المحيطة، إذ يعتبر مصدر المياه الرئيسي لها.
وفي عادة قديمة تأتي إلى البئر سيدات يحملن أوعية صغيرة ويملأنها من مياه البئر للاحتفاظ بها وزيارة الضريح المجاور له والذي يطلق عليه الشيخ سلمان أبو شجرة، وتأخذ السيدات المياه للتبرك بها وعلاج بعض الأمراض الجلدية التي تصيب الأطفال، ورغم مرور سنوات طويلة على إنشاء البئر، فإنها لم تنضب وكانت مصدر المياه الوحيد في منطقة المقابر بقنا.
قال عطيتو محمد، من الأهالي، إن قصة البئر قديمة وظهرت بعد وفاة الشيخ سليمان، وهو أحد علماء الدين الذين كانوا يتواجدون في مركز قوص جنوب قنا، أما عن تاريخ إنشاء البئر فهي يزيد عمرها على 200 عام، حيث عاصر أجداده البئر وكانوا يسردون الحكايات عنها وكيفية الاستفادة منها.
وأوضح محمد، أنه يأتي من مركز قوص إلى قنا كل يوم جمعة لاستقبال زوار المنطقة والاستفادة من مياه البئر مجانا، فالمترددون على زيارة المقابر يأتون إليه ويأخذون من مياهه لري الأشجار الموجودة حول القبور أو الصبار والورود، فيما تحتفظ بعض السيدات بمياه البئر كنوع من التبرك وعلاج الأمراض الجلدية لدى الأطفال.
وأشار محمود خميس، من الأهالي، إلى أن يوم الجمعة يشهد طابعا خاصا في تلك المنطقة، فتأتي النساء ومعهن صدقات يوزعنها على المحتاجين، بالإضافة إلى حلقات الذكر التي تبدأ في الفترة المسائية، وهي عادة متوارثة منذ عشرات السنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك