يواصل مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سلسلة لقاءاته في ليبيا التي بدأها بالأمس، إذ التقى اليوم الأربعاء في العاصمة طرابلس رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وكذلك التقى اللواء خليفة حفتر.
وفيما ذكر بولس أنه ناقش مع المنفي ونائبه اللافي سبل دفع عجلة العملية السياسية بقيادة ليبية، أوضح أن اللقاء ناقش" أهمية استمرار التواصل مع الأطراف الليبية المعنية لبناء توافق في الآراء، ودفع عجلة العملية السياسية بقيادة ليبية، وتحقيق الوحدة الوطنية"، بحسب تدوينة كتبها على حسابه بمنصة إكس.
من جانبه، قال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إن المنفي ناقش مع بولس" مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا والجهود المبذولة للدفع نحو تسوية شاملة تنهي الانقسام وتهيئ الظروف لإجراء الانتخابات".
ونقل بيان المكتب عن المنفي قوله إن" نجاح أيّ تسوية سياسية يتطلب أن تكون شاملة، وعبر حوار مباشر بين المؤسسات الرسمية الوطنية ذات الصلة، بما يضمن إنتاج توافق مستدام لا يقتصر على ترتيبات وقتية أو تفاهمات محدودة قد تعيد إنتاج الانقسام".
وفيما شدد المنفي على أهمية توسيع دائرة النقاش بما يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها ويمهد لمسار انتخابي يشارك فيه الليبيون كافة، أكد أن المجلس الرئاسي" منفتح على كل الجهود الدولية الداعمة للاستقرار، شريطة أن تستند إلى توافق وطني واسع وأن تراعي التوازن بين المؤسسات والمكونات الليبية، بما يُعزز فرص نجاح أي مبادرة سياسية ويحول دون فرض حلول جزئية أو موقتة".
وفي سياق متصل، التقى بولس اليوم الأربعاء بمدينة بنغازي" قائد القيادة العامة" في شرق ليبيا خليفة حفتر، وناقش مستجدات الوضع السياسي الليبي.
وخلال اللقاء أشاد حفتر" بتطور مستوى العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة الأميركية في مختلف المجالات"، مشيداً كذلك" بالدور الذي يضطلع به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين" وفقا للمكتب الإعلامي لقيادة حفتر.
ونقل المكتب، في بيان له، عن حفتر تقديره لجهود بولس" الرامية إلى المضي قدمًا نحو توحيد المؤسسات الليبية، تمهيدًا لإجراء الانتخابات بما يعزز وحدة ليبيا واستقرارها الدائم".
بدوره، أعرب بولس عن تقديره لدعم قيادة حفتر للمبادرة الأميركية، مؤكدا حرص بلاده" على دعم جميع الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية، وأهمية أن تكون المباحثات بين الأطراف الليبية ذات ملكية ليبية".
وبدأ بولس زيارة إلى ليبيا يوم أمس الثلاثاء، بلقاء مكونات مدينة مصراته المعارضة للمبادرة الأميركية، التي عبرت عن رفضها" أي توجه يقود إلى عسكرة الدولة أو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح"، وكذلك رفضها أي ترتيبات تفضي إلى تمكين شخصيات أثبتت تقارير الأمم المتحدة" تورطها في قضايا فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان".
وفي العاصمة طرابلس عقد بولس عدة لقاءات ذات طابع اقتصادي مع محافظ البنك المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، قبل أن يلتقي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الذي ناقش معه مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقا للمكتب الإعلامي للحكومة.
وتأتي زيارة بولس إلى ليبيا عقب اجتماع عقده، أول من أمس الاثنين في العاصمة المالطية فاليتا، جمع ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر في إطار سلسلة اللقاءات التي درج على عقدها مع الطرفين منذ منتصف العام الماضي ضمن المبادرة الاميركية التي تسعى إلى إحداث تقارب تدريجي بينهما لتوحيد السلطة التنفيذية.
وكان وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام زوبي، ونائب القائد العام لـ" الجيش الوطني"، صدام حفتر، قد أجريا، الأسبوع الماضي، زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث التقى زوبي نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، فيما التقى صدام حفتر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبحث كل منهما مع المسؤولين الأميركيين سبل توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية الليبية.
وفي مقابل إعلان القيادة العامة التابعة لخليفة حفتر، في بيان صدر في 18 يونيو/حزيران الماضي، ترحيبها بالمبادرة الأميركية، شارك المجلس الرئاسي، إلى جانب رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في إصدار بيان ثلاثي، في 18 يونيو/حزيران الماضي، بشأن وثيقة مبادئ لخريطة طريق تقضي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير/شباط من العام المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك