أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن الأزمات الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها حرب شرق أوروبا وتوترات الشرق الأوسط، أثبتت أن النفط والغاز الطبيعي يمثلان سلعتين سياسيتين بامتياز، حيث يرتبط الاقتصاد بالسياسة ارتباطًا وثيقًا كوجهين لعملة واحدة.
النفط والغاز كأدوات سياسية وتأثير" علاوة المخاطر"وأوضح أيمن غنيم في اتصال هاتفي مع قناة" إكسترا نيوز" من أبوظبي، أن أسواق الطاقة العالمية تفرض ما يُعرف بـ" علاوة المخاطر" على أسعار النفط بناءً على التوترات السياسية.
وأشار أيمن غنيم إلى أنه مع تراجع حدة التوترات مؤقتًا، انخفض خام برنت إلى 72 دولارًا للبرميل، إلا أن تجدد المخاوف والمخاطر الأمنية في الممرات الملاحية والشرق الأوسط دفع الأسعار للارتفاع مجددًا إلى نحو 78 دولارًا للبرميل، مما يعكس حساسية الأسواق تجاه سلاسل الإمداد.
ضغوط التضخم في الولايات المتحدة وأوروباوتطرق أستاذ إدارة الأعمال إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجه صانعي القرار عالميًا، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة من 2.
6% في بداية العام إلى 4.
8%، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة بعد موجة من التشديد النقدي، كما أشار إلى قفز التضخم في الاتحاد الأوروبي إلى 3.
8% مقارنة بالمستهدف البالغ 2%، مما يضع قيودًا إضافية على السياسات النقدية الغربية.
وحذر أيمن غنيم من تداعيات استمرار الصراع بناءً على تقديرات البنك الدولي، والتي تشير إلى أن تواصل الحروب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا بنسبة 16%، وزيادة أسعار الأسمدة بنسبة تفوق 30% نظرًا لاعتمادها على الغاز الطبيعي، موضحا أن هذه الزيادة قد تدفع بأكثر من 45 مليون شخص جديد إلى دائرة الجوع وسوء التغذية بسبب ارتفاع تكلفة الغذاء.
وفي ختام مداخلته، أشار الدكتور غنيم إلى أن تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل صوت العقل في السياسة الدولية، حيث أكد الرئيس مرارًا أن الحروب لا تقتصر آثارها الاقتصادية السيئة على الأطراف المشاركة فيها فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها السلبية على الدول المجاورة والاقتصاد العالمي ككل، وهو ما يظهر جليًا في أزمات الطاقة والغذاء الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك