من النجف إلى كربلاء، لم يسر المشهد وفق الساعة المعلنة؛ فموكب تشييع الإيراني الراحل علي خامنئي تأخر عن موعده، بعدما فرضت كثافة الحشود حضورها وأجبرت الخطة التنظيمية على إعادة حساباتها.
وبين توقفات الطريق والهتافات التي رافقت مرور الموكب، بدا أن جدول المراسم كان مجرد اقتراح، فيما كان الواقع يكتب توقيته الخاص من النجف وصولاً إلى كربلاء.
ووصل الجثمان إلى مراقد الإمام الحسين والإمام العباس وسط مراسم رسمية وشعبية واسعة، بحضور شخصيات عراقية وإيرانية، في مشهد جمع بين البروتوكول السياسي والزخم الجماهيري.
لكن خلف تفاصيل المراسم، بقي الجدل السياسي حاضراً، مع تساؤلات حول الرسائل التي تحملها مشاركة القيادات العراقية في حدث إقليمي بهذا الحجم، في وقت تحاول فيه بغداد رسم توازنات دقيقة بين علاقاتها المختلفة.
وهكذا تحولت رحلة التشييع من مسار محدد بالدقائق إلى مشهد مفتوح على التأويلات… فالطريق كان مزدحماً، والرسائل السياسية أكثر ازدحاماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك