هلسنكي 8 يوليو 2026 (شينخوا) قالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين يوم الأربعاء إن الدفع الأمريكي من أجل دور أقوى لأوروبا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مرتبط بالضغوط الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة نفسها، وذلك بعد مناقشة أعضاء الحلف زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية خلال قمة الحلف في أنقرة.
وأدلت فالتونين بهذه التصريحات في مقابلة مع قناة ((يلي)) الفنلندية عقب انتهاء أجندة القمة في أنقرة.
وكانت فالتونين ضمن الوفد الفنلندي الذي ترأسه الرئيس ألكسندر ستوب إلى القمة التي عقدت في العاصمة التركية يومي الثلاثاء والأربعاء.
وقالت فالتونين إن أحد الأسباب الكامنة وراء المطالب الأمريكية بتعزيز" الناتو الأوروبي" هو الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة.
وأضافت" نحن هنا في أوروبا كثيرا ما ننسى أن الأمريكيين يعانون من وضع اقتصادي صعب للغاية.
كما أن عليهم ديونا ضخمة.
فالولايات المتحدة مضطرة إلى النظر في ما إذا كانت قادرة على تحمل ديون دون سقف محدد".
ووفقا لفالتونين، فإن الولايات المتحدة ترغب في تركيز إنفاقها الدفاعي على أهداف أقرب إليها، بدلا من الحفاظ على التزامات مفتوحة الأجل تجاه حلفائها.
وجاءت هذه التصريحات في وقت ركزت فيه قمة أنقرة بشكل كبير على تقاسم الأعباء والاستثمار الدفاعي والدور المتزايد لأوروبا داخل الحلف.
وكانت قمة الناتو في لاهاي العام الماضي قد ألزمت الحلفاء باستثمار 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع والمجالات المرتبطة به بحلول عام 2035.
وقال الأمين العام للناتو مارك روته قبيل قمة أنقرة إن الحلفاء كان من المتوقع أن يقدموا" خططا واضحة وملموسة وموثوقة" لتحقيق هدف الـ5 بالمائة.
كما وصفت وسائل الإعلام الفنلندية قمة أنقرة بأنها جزء من تحول أوسع نحو تعزيز الدور الأوروبي في الناتو.
وقد ذكرت قناة ((يلي)) قبل القمة أن أحد أهداف الاجتماع هو أن تتحمل أوروبا مسؤولية دفاعها التقليدي.
وفي تقرير لها في مايو الماضي، وصفت ((يلي)) الناتو الأوروبي الأكثر قوة بأنه الخيار المفضل في ظل المخاوف من تراجع الدور الأمريكي في الحلف، مع التأكيد أيضا على ضرورة استعداد أوروبا لسيناريوهات قد تنسحب فيها الولايات المتحدة من الناتو أو تجعل عملية اتخاذ القرار فيه أكثر صعوبة.
ومنذ عودته إلى السلطة، واصل ترامب الضغط على الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤوليات دفاعية أكبر وزيادة الإنفاق العسكري، منتقدا إياهم مرارا لاعتمادهم المفرط على الولايات المتحدة في مجال الأمن.
وبالتالي تحمل قمة أنقرة أهمية خاصة على خلفية المطالب الأمريكية الطويلة الأمد بشأن تقاسم الأعباء، والنقاش المتزايد داخل الناتو حول دور أوروبا في الحلف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك