أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران لا يعني انهيار مسار التفاوض بالكامل، بل يمثل نهاية لمرحلة سابقة وبداية لمرحلة ضغط جديدة تهدف إلى تعديل شروط الاتفاق.
دبلوماسية الصدمة والتفاوض عبر الردعوأوضح سعيد الزغبي في مداخلة عبر تطبيق" زووم" على شاشة" إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية الحالية تنتهج ما يُعرف في العلوم السياسية بـ" دبلوماسية الصدمة" أو" التفاوض عن طريق الردع".
وبيّن سعيد الزغبي، أن الضربات الاستباقية الأمريكية والعبارات التهديدية الحادة لترامب تسعى إلى رفع سقف الضغوط العسكرية لإجبار طهران على الاستجابة للإملاءات الأمريكية، والعودة إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف.
مضيق هرمز يتصدر الأولويات الأمنية لواشنطنولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن محددات التحرك الأمريكي تجاوزت ملف البرنامج النووي الإيراني، لتركز بشكل أساسي على قضية إدارة مضيق هرمز وضمان سلامة الملاحة الدولية فيه.
وأضاف سعيد الزغبي، أن واشنطن لن تسمح لطهران بفرض سيطرتها الأحادية على المضيق خارج إطار القوانين والأعراف الدولية، خاصة بعد الاحتكاكات الإيرانية الأخيرة مع ناقلات تجارية.
وطرح سعيد الزغبي، سيناريوهين للمرحلة المقبلة؛ الأول يكمن في اكتفاء الولايات المتحدة بالضربات الأخيرة تمهيدًا للعودة للمفاوضات، بينما يتمثل السيناريو الثاني والأكثر خطورة في دخول الطرفين في استراتيجية" البينج بونج" عبر الضربات المتبادلة، مما قد يدفع طهران لتوجيه ضربات نحو جيرانها في الخليج العربي، وهو ما يثير قلقًا مباشرًا لدى دول مثل البحرين والكويت.
وفي ختام مداخلته، أشار سعيد الزغبي، إلى أن ترامب ليس رجلًا عسكريًا بل هو رجل اقتصاد بالدرجة الأولى، ولذا فإن المحرك الأساسي لقراراته هو استقرار أسعار الطاقة والدولار عالميًا، مستشهدًا بالارتفاع الفوري لأسعار الطاقة بنسبة 6% عقب الضربات الأخيرة.
وأوضح أن تحفظ دول حلف الناتو على المشاركة في هجوم بري ضد إيران ينبع من مخاوفها الاقتصادية العميقة واعتمادها الكبير على طاقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد خسارتها لأكثر من 70% من الغاز الروسي بسبب الحرب الأوكرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك