الجزيرة نت - ميتا تستثمر 9 مليارات دولار لبناء أكبر مركز بيانات في كندا Euronews عــربي - رواد أرتميس 2 يلتقون مجددا بمركبة "أوريون" بعد مهمة قياسية حول القمر قناة الجزيرة مباشر - الصين.. إجلاء طلاب عالقين بسبب الفيضانات التي ضربت قوانغشي Euronews عــربي - العفو الدولية: غارات إسرائيلية في لبنان ترقى إلى "جرائم حرب" وأبادت عائلات بأكملها الجزيرة نت - صور أقمار صناعية ترصد اتساع حرائق الغابات في جنوب وغرب أوروبا Euronews عــربي - ترامب يصل أنقرة بالطائرة القطرية ويغادر بالقديمة.. فما السبب وراء التبديل؟ الجزيرة نت - لماذا حزن العرب لخروج المنتخب المصري من المونديال؟ قناة التليفزيون العربي - بعد 48 عاما… سوريا تتخلى عن آخر مخلفات نظام الأسد العربية نت - الكويت: اعتراض 14 هدفاً جوياً معادياً وإصابة واحدة جراء سقوط شظايا الجزيرة نت - مجموعة دانغوتي تبني أكبر مصفاة نفط في شرق أفريقيا
عامة

‫ الكاتبة شمة الكواري لـ «العرب» (2-2): الرواية تصنع الوعي.. وأحلم بوصول الأدب القطري إلى العالمية

العرب
العرب منذ ساعتين

«تمثال البرونز» مشروع روائي وفكري استغرق سبع سنواتالحركة الثقافية في قطر رغم تطورها تحتاج دائمًا إلى النقد الجادالرواية تخاطب العقل والوجدان ويمتد تأثيرها إلى أعماق الإنسانبعد حديثها في الجزء ال...

ملخص مرصد
أكدت الكاتبة القطرية شمة الكواري، الفائزة بجائزة الدولة التقديرية، أن الرواية أداة لبناء الوعي وطرح الأسئلة الكبرى حول الإنسان والحضارة والسلطة، مشيرة إلى أن ثلاثيتها «تمثال البرونز» استغرقت سبع سنوات من البحث والكتابة. وقالت إن الرواية تخاطب العقل والوجدان معًا، مما يجعل تأثيرها أعمق من الدراسات الفكرية، كما ناقشت الفروق بين الكتابة الإبداعية والبحثية ودور المؤسسات الثقافية في دعم المبدعين.
  • ثلاثية «تمثال البرونز» مشروع روائي وفكري استغرق سبع سنوات من البحث والكتابة
  • الرواية تخاطب العقل والوجدان معاً، مما يجعلها أكثر تأثيراً في تشكيل الوعي بحسب الكواري
  • الكتابة للطفل والناشئة مهمة لبناء جيل واعٍ، بحسب الكاتبة القطرية شمة الكواري
من: شمة شاهين الكواري أين: قطر

«تمثال البرونز» مشروع روائي وفكري استغرق سبع سنواتالحركة الثقافية في قطر رغم تطورها تحتاج دائمًا إلى النقد الجادالرواية تخاطب العقل والوجدان ويمتد تأثيرها إلى أعماق الإنسانبعد حديثها في الجزء الأول عن مشروعها الفكري وعلاقتها بالكتابة والهوية، تواصل الكاتبة والباحثة القطرية شمة شاهين الكواري، الفائزة بجائزة الدولة التقديرية في الآداب، كشف ملامح تجربتها الإبداعية في الجزء الثاني من حوارها مع «العرب».

وتتحدث عن الفروق بين الكتابة الإبداعية والبحثية، وتستعرض تجربتها في ثلاثية «تمثال البرونز» التي وصفتها بأنها مشروع روائي وفكري استغرق نحو سبع سنوات، كما تؤكد أن الرواية ليست وسيلة للمتعة فحسب، بل أداة لبناء الوعي وطرح الأسئلة الكبرى حول الإنسان، والحضارة والسلطة والمعرفة.

◆ ما الفارق بين الكتابة الإبداعية والكتابة البحثية؟¶ تنطلق الكتابة الإبداعية والبحثية من هدف واحد هو البحث عن الحقيقة وإبراز القيم، لكنهما يختلفان في الوسيلة.

فالرواية تخاطب الإنسان عبر الحكاية والشخصيات والحوار والرمز، وتمنحه مساحة للتأمل واستخلاص المعاني، بينما تقوم الكتابة البحثية على المنهج العلمي والتحليل والاستدلال.

وأرى أن الجمع بين المجالين يثري التجربة؛ فالفكر يمنح الرواية عمقًا، والرواية تمنح الفكر روحًا وحيوية.

◆ وأيهما أكثر قدرة على التأثير في القارئ؟¶ لكل منهما أثره، فالدراسة الفكرية تخاطب العقل مباشرة، بينما تخاطب الرواية العقل والوجدان معًا، ولذلك يمتد تأثيرها إلى أعماق الإنسان، وأؤمن بأنها من أهم وسائل تشكيل الوعي لأنها تجعل القارئ يعيش الفكرة بدلاً من تلقيها مجردة.

«تمثال البرونز».

مشروع يطرح أسئلة الحضارة والإنسان◆ ما الفكرة المركزية التي قامت عليها ثلاثية «تمثال البرونز»؟¶ تنطلق الثلاثية من سؤال الحضارة والإنسان: كيف تُبنى الأمم؟ ولماذا تنهض أو تسقط؟ وما دور المعرفة والسلطة والقيم في صناعة التاريخ؟ كما تتناول العلاقة بين القوة والسلطة، واستغلال النفوذ، والصراع بين الخير والشر، والحب بوصفه قيمة إنسانية، وذلك من خلال عالم روائي متخيّل يعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد.

وقد حرصت على طرح أسئلة تتجاوز حدود الزمان والمكان لتلامس الإنسان في كل عصر.

◆ ولماذا اخترتِ صيغة الثلاثية الروائية؟¶ في البداية لم أخطط لكتابة ثلاثية، لكن المشروع اتسع تدريجيًا، واستغرق نحو سبع سنوات من البحث والقراءة والكتابة والمراجعة.

وعندما انتهيت من العمل وجدت أنه تجاوز ألف صفحة، فكان تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء هو الخيار الأنسب، حفاظًا على الإيقاع الفني وإتاحة مساحة كافية لتطور الشخصيات وتعميق القضايا الفكرية والإنسانية.

وقد حمل كل جزء اسم المكان الذي تدور فيه الأحداث: «أرض السنر الكبرى»، و«أرض الماء والنار»، و«أرض البرونز البعيدةوأميل بطبيعتي إلى منح الشخصيات حرية النمو داخل النص، لذلك أخذت الرواية وقتها الطبيعي في الكتابة.

كما أن التجربة نفسها أسهمت في تطوير أدواتي الفكرية والروائية، وأعدها من أهم المحطات في مسيرتي.

وتنتمي الثلاثية إلى الكتابة الأسطورية، وهي من أصعب أنواع السرد لما تتطلبه من توازن بين الخيال والمنطق، إلى جانب البحث التاريخي والقدرة على بناء عالم روائي مقنع.

لذلك احتاجت إلى جهد بحثي وفكري كبير، وأؤمن أن الكاتب لا يتطور إلا بخوض مثل هذه التجارب الصعبة.

◆ إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا العمل مشروعًا فكريًا بقدر ما هو مشروع روائي؟¶ أراه مشروعًا روائيًا وفكريًا في آن واحد، فلم يكن هدفي كتابة رواية تقدم أفكارًا مباشرة، ولا دراسة فكرية في قالب سردي، بل عمل أدبي يثير الأسئلة الكبرى من خلال الفن الروائي.

وأعتقد أن الرواية تبلغ ذروة تأثيرها عندما تجعل القارئ يعيش التجربة الإنسانية، ثم تدفعه إلى التفكير في الحضارة، والحرية والحب والمصير.

◆ ما أبرز القضايا الفكرية التي تطرحها الثلاثية؟¶ تتناول الرواية قضايا أراها جوهرية في تاريخ الإنسان، منها العلاقة بين القوة والسلطة، واستغلال النفوذ، ونشر المعرفة، وقيام الحضارات وسقوطها، والصراع بين الخير والشر، ومعنى الحب واستمراره.

وقد حرصت على تقديم هذه القضايا عبر شخصيات وتجارب إنسانية، لا في صورة أفكار مباشرة، ليعيشها القارئ ويتأملها بنفسه.

◆ كيف توفقين بين المتطلبات الفنية للرواية وطرح الأسئلة الفكرية؟¶ أؤمن بأن الرواية الناجحة لا تتحول إلى منبر للوعظ أو عرض مباشر للأفكار، لذلك أحرص على أن تقود الشخصيات الأحداث، وأن تنبع الأفكار بصورة طبيعية من داخل البناء الروائي، حتى يشعر القارئ بأنه يعيش التجربة، لا أنه يتلقى محاضرة.

◆ وهل الرواية أكثر قدرة من الدراسات الأكاديمية على مناقشة القضايا الحضارية؟¶ في كثير من الأحيان نعم، فالدراسة الأكاديمية تقدم المعرفة وتحللها، لكنها تخاطب العقل في المقام الأول، بينما تمتلك الرواية قدرة استثنائية على مخاطبة العقل والوجدان معًا، ولهذا بقيت أعمال روائية عظيمة أكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي الإنساني من كثير من الدراسات، لأنها حولت الأفكار إلى تجارب نابضة بالحياة.

◆ كنتِ أول قطرية تفوز بجائزة الدولة لأدب الطفل.

ماذا أضافت لك هذه التجربة؟¶ أعتز كثيرًا بهذه التجربة، لأنها أكدت لي أن الكتابة للطفل والناشئة ليست أقل أهمية من الكتابة للكبار، بل ربما تكون أكثر مسؤولية، فالطفل هو قارئ المستقبل، وما يُغرس في وعيه اليوم ينعكس على شخصيته غدًا.

كما منحني هذا التكريم دافعًا للاستمرار في هذا المجال، إيمانًا بأن الأدب قادر على الإسهام في بناء جيل أكثر وعيًا وثقة بنفسه وانتماءً لوطنه وأمته.

◆ وأين موقع الكتابة للطفل والناشئة في مشروعك اليوم؟¶ تمثل جزءًا أصيلًا من مشروعي الثقافي، لأن بناء الوعي يبدأ منذ الطفولة، والأدب الجيد قادر على غرس قيم التفكير والخيال والانتماء وحب المعرفة دون أن يفقد متعته الفنية.

ومن هذا المنطلق جاءت رواية «السفينة الفينيقية 5252» التي تمزج بين الخيال العلمي والمغامرة والبحث عن الجذور والهوية، وكذلك رواية «شمس بلا ضوء» التي تدور في الهند عام 1903، وتطرح من خلال ثلاثة يافعين من خلفيات مختلفة قيم الصداقة والمعرفة والقدرة على صناعة الأمل.

وسأواصل الكتابة لهذه الفئة كلما وجدت فكرة تستحق أن تُروى، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان منذ سنواته الأولى.

◆ هل تختلف مسؤولية الكاتب تجاه الطفل عن مسؤوليته تجاه القارئ البالغ؟¶بالتأكيد.

فالكاتب حين يكتب للطفل يشارك في تشكيل وعيه وبناء شخصيته، ولذلك تصبح مسؤوليته مضاعفة.

ومن هنا ينبغي أن يجمع أدب الطفل بين المتعة والجمال والفائدة، وأن ينمّي الخيال، ويغرس حب المعرفة وقيم الصدق والعمل والانتماء، ويعلّم الطفل التفكير لا التلقين.

◆ كيف تقيمين واقع الحركة الأدبية والثقافية في قطر؟¶ أرى أن الحركة الثقافية في قطر تشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى المؤسسات والفعاليات والمبادرات، وهناك اهتمام واضح بالكتاب والقراءة، كما أسهمت الجوائز الأدبية ومعرض الدوحة الدولي للكتاب والملتقيات الثقافية في تنشيط الحراك الأدبي وفتح آفاق جديدة أمام الكتّاب.

ومع ذلك، فإن أي حركة ثقافية تحتاج دائمًا إلى النقد الجاد والحوار الفكري وتشجيع المجتمع على القراءة، لأن ازدهار الثقافة لا يقاس بعدد الفعاليات، بل بمدى تأثيرها في المجتمع.

◆ وما أبرز التحولات التي شهدها المشهد الثقافي؟¶ من أهم التحولات اتساع حركة النشر، وتزايد حضور الكتّاب القطريين في المحافل الثقافية، إلى جانب دور التحول الرقمي في إيصال الأدب إلى جمهور أوسع وتقريب المسافة بين الكاتب والقارئ.

وفي المقابل، فرض هذا الانفتاح تحديات تتعلق بالحفاظ على جودة المنتج الثقافي في ظل سرعة النشر والتلقي.

◆ هل نجحت الرواية القطرية في ترسيخ حضورها عربيًا؟أعتقد أن الرواية القطرية حققت حضورًا متناميًا وأصبحت أكثر لفتًا للانتباه، وهو ما يعكس نضج التجربة وتنوعها، لكن الطريق ما زال مفتوحًا لمزيد من الأعمال التي تمتلك رؤيتها الفنية والفكرية، وتستطيع أن تقدم صوتًا قطريًا ينطلق من البيئة المحلية إلى آفاق إنسانية أوسع.

◆ ما الذي يحتاجه الكاتب الشاب للوصول إلى القارئ؟¶ أول ما يحتاج إليه هو القراءة الواسعة والمتنوعة، فهي المدرسة الأولى لكل كاتب، يليها الصبر والاستمرار وعدم الاستعجال في النشر، لأن الكتابة الحقيقية تُبنى بالتراكم والخبرة.

كما يجب أن يثق الكاتب بموهبته ويكتب بصوته الخاص، لا أن يقلد الآخرين أو يلهث وراء الموضات الثقافية وما تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي، لأن العمل الصادق والمتقن هو الذي يبقى، أما الشهرة السريعة فلا تصنع كاتبًا حقيقيًا.

◆ كيف تنظرين إلى دور المؤسسات الثقافية في دعم المبدعين؟¶ تؤدي المؤسسات الثقافية دورًا أساسيًا في رعاية المواهب، ودعم النشر، وتنظيم الفعاليات، وإطلاق الجوائز، وفتح مساحات للحوار والتبادل الثقافي.

وقد شهدنا في قطر خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالثقافة انعكس في مبادرات نوعية أسهمت في تنشيط الحركة الأدبية وإبراز المبدعين.

◆ ما العمل الأقرب إلى قلب شمة الكواري؟¶ يصعب على الكاتب أن يفضل عملًا على آخر، لأن كل كتاب يمثل مرحلة مختلفة من حياته، لكن إذا كان لا بد من الاختيار، فإن «ألقاك بعد عشرين عامًا» هي الأقرب إلى قلبي.

كما تمثل روايتا « الظل والضوء، «في ذاكرتي مكان.

الجذور» محطتين مهمتين في اكتشاف هويتي الكتابية واهتمامي بالذاكرة والجذور، فيما تحتل ثلاثية «تمثال البرونز» مكانة خاصة، لأنها استغرقت سنوات طويلة من البحث والكتابة، وشكلت بالنسبة لي مشروعًا روائيًا وفكريًا متكاملًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك