شنّت الولايات المتحدة، مساء الأربعاء وفجر اليوم الخميس، موجة جديدة وواسعة من الغارات على مناطق عدة في جنوب إيران وجنوبها الشرقي، وصفتها وسائل إعلام بأنها الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" انتهاء أحدث موجة من الضربات الجوية التي استهدفت إيران، بعد قصف نحو 90 هدفاً، قالت إنها تهدف إلى تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما نقلت شبكة" سي أن أن" عن مسؤول أميركي قوله إن وقف إطلاق النار مع إيران" توقف مؤقتاً على الأقل".
وأضاف المسؤول أن الضربات استهدفت صواريخ يمكن استخدامها ضد أصول أميركية، مثل حاملات الطائرات، إلى جانب طائرات مسيّرة، بينما نقل موقع" أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن قائمة الأهداف شملت أيضاً رادارات ساحلية تابعة للحرس الثوري، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، وأنظمة دفاع جوي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دويّ عشرات الانفجارات في مناطق متفرقة، بينها بندر عباس وسيريك وجابهار وكنارك وجاسك وبوشهر وبندر لنغة وجزيرتا قشم وأبو موسى.
وأفادت" إرنا" بتحليق مقاتلات معادية في أجواء جزيرة كيش، فيما أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظة سيستان وبلوشستان انقطاع 3 خطوط للكهرباء في جابهار من جراء الهجمات، قبل إعادة خطين منها إلى الخدمة.
وفي المقابل، شنت إيران هجمات على مواقع في دول خليجية، فجر اليوم الخميس، وذلك بعدما أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، أن" العدو المعتدي وشركاءه سيعاقبون بكل قوة".
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جيش الاحتلال أعلن استعداده لكل السيناريوهات، فيما نقل موقع" والاه" عن مصدر عسكري أن إسرائيل تستعد لاحتمال رد عسكري من إيران ولبنان.
وتأتي هذه التطورات وسط الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، حيث قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن طهران اليوم أمام خيارين: إما أن تلتزم بالاتفاق، وإما أن يتكرر ما حدث، في إشارة إلى الهجمات الأميركية العنيفة على الجمهورية الإسلامية ليل الأربعاء ــ الخميس.
وأضاف فانس أن" اتفاق إدارة ترامب مع إيران كان واضحاً في ما يتعلق بتخفيف الحصار إذا توقفت طهران عن مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
وتابع أن إيران كانت ملتزمة بالتفاهمات لنحو أسبوع، لكنها بدأت بعد ذلك بإطلاق النار على السفن.
في المقابل، صرّح رئيس البرلمان والفريق الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف، فجر اليوم الخميس، بأن الولايات المتحدة" لم تتعلم بعد أن ممارسة التنمر ونكث العهود لم تعد من دون تكلفة"، مضيفاً: " سأقولها بوضوح: إنّ من يضرب سيُضرب".
وتابع مخاطباً الجانب الأميركي: " لا تتخبطوا عبثاً لأنكم ستغرقون أكثر، فمضيق هرمز لن يُفتح إلا وفقاً للترتيبات الإيرانية، لا عبر التهديدات الأميركية".
تطورات الحرب في المنطقة والمفاوضات بين واشنطن وطهران يتابعها" العربي الجديد" أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك