اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسبانيا" كفّرت عن خطئها بالكامل"، بعد موافقتها على" طلب مالي مهم" لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيداً بهذه الخطوة التي جاءت بعد الانتقادات التي كان قد وجهها أمس للحكومة الإسبانية، خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة" ناتو" في أنقرة.
وقال ترامب في تصريحات صحافية على متن طائرته الرئاسية إن إسبانيا" أبدت كرماً كبيراً بالموافقة على الطلب المالي"، وتابع: " يجب أن أقول إنني واجهت مشكلات مع إسبانيا، وما زلت، لكنها كفّرت عن خطئها بالكامل، ولو لم يفعلوا ذلك لما تحدثنا معهم أصلاً".
ولم يكشف الرئيس الأميركي عن" الطلب المالي المهم"، إلا أن حديثه نزع فتيل أزمة تجارية وسياسية بين البلدين، علماً أن الحكومة الإسبانية كانت قد قللت من شأن تصريحات ترامب العدائية، كذلك أصدرت بياناً رسمياً تشيد فيه بعمق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية بين إسبانيا وأميركا، مشيرةً إلى أنها تلقت تصريحات ترامب بـ" هدوء تام".
وكان الرئيس الأميركي قد شن أمس الأربعاء هجوماً غير مسبوق على إسبانيا، واصفاً إياها بـ" الحليف السيئ"، ووصل الأمر إلى توجيه أوامر لوزير خزانته سكوت بيسنت، بفرض حظر تجاري شامل قائلاً: " اقطعوا كل أشكال التجارة مع إسبانيا، بما في ذلك الزيارات.
إنهم سيئون ولا أمل منهم".
ويعود هذا الغضب الأميركي إلى رفض رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي، إلى جانب قرار مدريد بعدم استخدام قواعدها البحرية لشنّ عمليات عسكرية في الحرب الأميركية على إيران، التي سبق أن أعلن سانشيز أنها حرب" أحادية"، و" خارج إطار القانون الدولي".
من جانبه، وفي مؤتمره الصحافي عقب قمة أنقرة، أكد سانشيز أن تهديد ترامب بشأن قطع العلاقات التجارية" غير قابل للتنفيذ"، موضحاً أن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة تدار على مستوى الاتحاد، وبالتالي لا تستطيع واشنطن اتخاذ إجراءات من هذا النوع ضد دولة عضو.
وكانت استراتيجية رئيس الوزراء الإسباني واضحة في المؤتمر الصحافي، وتمثلت بتجاهل تصريحات ترامب، مؤكداً أن إسبانيا تواصل الالتزام بمسؤولياتها داخل الناتو، حيث أعلن انضمام مدريد إلى عملية عسكرية في فنلندا، بهدف تعزيز الدفاع عن منطقتي الأطلسي والقطب الشمالي.
وتوقف رئيس الحكومة الإسبانية مطولاً عند أوكرانيا، مشيراً إلى التزام إسبانيا تقديم المساعدات، حيث بلغت قيمة المساعدات العسكرية ما يقارب 3.
796 مليارات يورو، إضافة إلى تدريب ما يقرب من 9 آلاف جندي أوكراني على أراضيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك