أعلن المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر انسحابه من سباق مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ماين، وذلك على خلفية اتهامات جنسية أصرّ على نفيها.
وقال بلاتنر في مقطع فيديو مطول نشره اليوم الخميس إنه علّق أنشطة الحملة الانتخابية، ويعتزم تقديم أوراق انسحابه من السباق.
ويترك هذا القرار الديمقراطيين بلا مرشح حالياً في الولاية، حيث كانوا يضعون آمالهم على بلاتنر للفوز على منافسته السيناتور الجمهورية الحالية سوزان كولينز، التي تمثل الولاية في الكونغرس منذ ما يقارب 30 عاماً وتحصل على تمويل من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
وتُعد كولينز الجمهورية الوحيدة التي تخوض سباقاً في ولاية فاز بها الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وحقق بلاتنر الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الشهر الماضي، رغم مزاعم بالتحرش، واعتراف حملته بأنّ زوجته اكتشفت رسائل نصية ذات طابع جنسي صريح مع عدة نساء على هاتفه، غير أن القضايا المثيرة للجدل حوله تزايدت هذا الأسبوع، حيث اتهمته نساء قلن إنه واعدهن سابقاً، بسوء السلوك الجنسي.
ونقل موقع بوليتيكو عن امرأة واعدته سابقاً، أنه اعتدى عليها جنسياً نهاية عام 2021، وهو ما نفاه بشكل قاطع، بينما نشرت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء نقلاً عن امرأة أخرى أنه أزال الواقي الذكري دون موافقتها خلال موعد غرامي بينهما.
ووجد الحزب الديمقراطي في ولاية ماين وأنصار بلاتنر أن هذه الاتهامات كافية لعدم خوضه الانتخابات، وطالبوا بانسحابه فوراً.
وفي مقطع فيديو إعلان انسحابه ومدته 11 دقيقة، أكد بلاتنر أن الاتهامات عارية تماماً من الصحة، وعبّر عن عدم رضاه عن عدم توفر الوقت الكافي له للدفاع عن نفسه قبل تزايد الضغوط المطالبة بانسحابه، مشدداً على أنّ البعض سيعتبر انسحابه اعترافاً بالذنب وأنه" بالتأكيد غير ذلك".
وبموجب قانون ولاية ماين يمكن للحزب الديمقراطي في الولاية، ترشيح بديل لبلاتنر إذا انسحب قبيل مساء 13 يوليو/ تموز الجاري، على أن يكون آخر موعد لاختيار المرشح البديل في 27 من الشهر نفسه.
وسبق أن أعلن الحزب في الولاية أنّ أعضاءه سيعلنون إجراءات الترشح لاختيار البديل حال انسحاب بلاتنر من سباق مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية.
ويمثل هذا المقعد واحداً من عدة مقاعد يستهدف الديمقراطيون الفوز بها من أجل استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، وهو أمر كان بعيد المنال قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في فبراير/ شباط الماضي.
وساهم ارتفاع الأسعار ومعارضة الحرب في ابتعاد ناخبين مستقلين عن الحزب الجمهوري.
وكانت هذه المنافسة في ولاية ماين واحدة من أهم الفرص المتاحة للديمقراطيين لانتزاع مقعد في مجلس الشيوخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك