روسيا اليوم - زاخاروفا: حان الوقت لبرلين لوقف الحرب العدوانية باستخدامها نظام كييف العربي الجديد - رئيس لجنة حكام "فيفا" يدافع عن قرارات حكم مباراة مصر والأرجنتين قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تتوقف على تبعات تجدد الغارات الأميركة على إيران وتناقش حيرة الحلفاء في قمة أنقرة قناة الشرق للأخبار - بعد إعلان ترمب العاصف.. هل انتهت لغة التفاهم تماماً بين أميركا وإيران؟ قناة الجزيرة مباشر - ختام قمة النيتو في أنقرة بإقرار حزمة من الالتزامات لتعزيز القدرات الدفاعية للحلف روسيا اليوم - بيسكوف: روسيا ترى ازدواجية في الموقف الأمريكي من القضية الأوكرانية العربي الجديد - والد شهيد يحاول الانتحار بسبب وقف السلطة الفلسطينية راتب عائلته الدوري الإيطالي - Justin Bijlow's BEST SAVES Of The Season 🧤 روسيا اليوم - ترميم يمتد لستة قرون.. مصر تفتتح مسجد "محمد بك الصغير" بمصر القديمة Euronews عــربي - فندق في توسكانا يضم كرما وناديا للغولف يصنف الأفضل في أوروبا
عامة

تأملات حول هيكل ونظام إدارة نقابة عمال سكك حديد السودان

سودانايل الإلكترونية

Reflections on the structure and government of the Sudan Railways workers’ unionAbdel -Rahman E. Ali Taha عبد الرحمن علي طهتقديم: هذi ترجمة وتلخيص لمقتطفات قليلة وردت في مقال صدر عام 1974م في المج...

ملخص مرصد
ناقش مقال صدر عام 1974 لدكتور عبد الرحمن علي طه، أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، هيكل ونظام إدارة نقابة عمال سكك حديد السودان. أبرز المقال نضوج النقابة تنظيمياً وفعالية إدارتها، رغم التعميمات الغربية حول ضعف النقابات في الدول النامية. تأسست النقابة عام 1947 بعد إضراب 20 يوماً، وهيمنت على الحركة العمالية السودانية بفضل حجمها الكبير ودورها الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني.
  • تأسست نقابة عمال السكة حديد عام 1947 بعد إضراب 20 يوماً اعترف به الاحتلال البريطاني
  • هيمنت النقابة على الحركة العمالية السودانية ب26,500 عضو عام 1958 (31% من الاتحاد)
  • كان للنقابة هيكل تنظيمي معقد (جمعية عمومية، لجنة تنفيذية، أفرع في 5 مدن رئيسية)
من: دكتور عبد الرحمن علي طه أين: السودان

Reflections on the structure and government of the Sudan Railways workers’ unionAbdel -Rahman E.

Ali Taha عبد الرحمن علي طهتقديم: هذi ترجمة وتلخيص لمقتطفات قليلة وردت في مقال صدر عام 1974م في المجلد رقم 55 من مجلة “السودان في رسائل ومدونات (SNR)”، ص.

ص 61 – 69، بقلم دكتور عبد الرحمن علي طه.

وهذه الورقة مستلة من رسالة دكتوراه كان الكاتب قد قدمها لجامعة كالفورنيا بلوس انجلس في عام 1970م تحت عنوان:“On the Labor Movement in Sudan: A Study of Labor Unionism in a Developing Society”عمل الكاتب أستاذاً مشاركاً في قسم إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم حتى عام 1975م، حين بدأ مسيرته المهنية في عالم مؤسسات تمويل التنمية الدولية والإقليمية، إلى أن تقاعد بالمعاش.

1/ تَزْخَرُ الأدبيات المنشورة عن حركات العمال في الدول النامية بالكثير من التعميمات التي تؤكد على أن تلك الحركات ظلت تعاني ضعفاً بنيويا وهيكليا.

وذهب بعض الكتاب الغربيين الذين تناولوا أوضاع الحركات العمالية في تلك الدول إلى أن ذلك الضعف البنيوي والهيكلي سببه افتقار القوى العاملة للالتزام بالعمل المأجور، وفشو الأمية، وحداثة العمل النقابي في غالب البلدان النامية.

ولا تزال صحة تلك التعميمات التي ذُكِرَتْ في ستينيات القرن الماضي التنظيمات النقابية في الدول النامية تنتظر التحري والبحث.

إلا أن كاتب هذا المقال يرى بأن هنالك أعداد متزايدة من النقابات العمالية في أفريقيا لا يمكن وصفها الآن (أي في نهاية الستينيات) بأنها “ضعيفة بنيوياً وهيكلياً “.

فقد أظهرت نقابات العمال السودانية (مثل نقابة عمال السكة حديد) نضوجاً تنظيمياً وفعالية إدارية كبيرة.

وليس هذا بالأمر المستغرب، إذ أن العمل النقابي لم يعد تجربة جديدة ومبتكرة في كثير من الدول النامية، إذ أن بها الآن الكثير من العمال المتعلمين المهرة، وأن (بعض) الحكومات الأفريقية ووزارات العمل بها قد سنت تشريعات زادت من فعالية نقابات عمالها، إضافة للمساعدات التي قدمتها منظمات العمل العالمية وغيرها.

2/ يقدم هذا المقال تلخيصاً للإطار الهيكلي والتنظيمي لنقابة عمال السكة حديد، التي كانت هي أول نقابة تنشأ في السودان (1).

أفضى ارتفاع الأسعار وتنامي الوعي القومي في أعقاب الحرب العالمية الثانية إلى دفع الحرفيين المهرة (“الصنايعية”، خريجي مدرسة “الصنائع”.

المترجم) في هيئة سكك حديد السودان لتأسيس “هيئة شؤون العمال” لتكون بمثابة “لسان حال” للعمال؛ وقد اعترفت الإدارة الكلولونيالية بتلك الهيئة كنقابة في يوليو 1947م، وذلك في أعقاب إضراب تواصل لعشرين يوماً شل حركة النقل بالقطارات تماماً في كل أنحاء البلاد.

وسرعان ما أُعِيدَ تشكيل الهيئة لتغدو “نقابة عمال سكك حديد السودان”.

3/ هيمنت “نقابة عمال السكة حديد” على الحركة العمالية السودانية لأسباب ثلاثة.

السبب الأول هو أن عمال السكة حديد كانوا هم الرواد في تنظيم العمال بالسودان، وكانوا أول من ناضلوا ضد الإدارة الكلولونيالية لانتزاع الاعتراف بـ “هيئة شؤون العمال”، وكانوا أول من سعى لتكوين “اتحاد عمال السودان” عام 1950م.

والسبب الثاني هو كبر عدد أعضاء “نقابة عمال السكة حديد” فقد كانت تضم في عضويتها عام 1958م 26,500 عاملاً (نحو 31% من عدد كل العاملين المنضوين تحت راية “أتحاد عمال السودان”).

وزادت تلك النسبة لتبلغ 43% و17%، عامي 1960 و1968م، على التوالي.

وظلت نقابة عمال السكة حديد – من بين كل النقابات العمالية بالسودان – هي النقابة الوحيدة التي ظل عدد أفرادها يفوق 25,000 عاملاً.

أما السبب الثالث لهيمنة نقابة عمال السكة حديد على الحركة العمالية السودانية فهو احتلالها لموقع استراتيجي في الاقتصاد القومي، إذ أن السكة حديد كانت وسيلة النقل والترحيل والاستيراد والتصدير الوحيدة (في غياب طرق معبدة).

وكان حدوث أي اضراب لعمال السكة حديد يسبب عادةً نقصاً كبيراً في المواد الاستهلاكية والمواد الخام وغيرها.

وقد حدث ذلك بالفعل في إضرابهم عام 1948م، وكذلك في إضراب عام 1961م الذي استمر لأسبوع كامل.

4/ تنافس كل من “أتحاد عمال السودان” و “الحزب الشيوعي السوداني” من جهة، والأحزاب السياسية التقليدية التي كانت تسيطر على الحكومة وحلفائها داخل الحركة العمالية من جهة أخرى، على كسب ولاء “نقابة عمال السكة حديد”؛ وكان ذلك نتيجةً لحالة العداء شبه المستمر التي سادت في العلاقة بين الطرفين طوال معظم سنوات العقدين الماضيين؛ إذ أن “أتحاد عمال السودان” كان يدرك عدم قدرته على مواجهة الحكومة بفعالية إلا بدعم فاعل من “نقابة عمال السكك الحديدية”.

وأدركت الحكومة أيضاً أن أفضل طريقة لتقليل نفوذ وفعالية “أتحاد عمال السودان” هي حرمانه من تأييد “نقابة عمال السكة حديد”.

وشرعت أول حكومة سودانية في عام 1953م (بقيادة الحزب الوطني الاتحادي) في العمل علناً لضمان إنجاح منتسبي حزبها في “نقابة عمال السكك الحديدية”.

وأفلحت حكومة السودان في عام 1956م في أن تجعل اللجنة التنفيذية لنقابة عمال السكة حديد أقل عداءً لـ “اتحاد عمال السودان” (2).

5/ أورد كاتب المقال الهيكل التنظيمي (المعقد) لنقابة عمال السكة حديد في عام 1969م، كتابةً في صفحة كاملة، وملخصاً في رسم بيانيّ / تخطيطيّ (figure) في صفحة كاملة أخرى.

وذكر أنه كانت هناك للنقابة جمعية عمومية ولجنة تنفيذية وسكرتارية، ولها أفرع في الخرطوم وبورتسودان وكوستي وكسلا وبابنوسة.

وكانت لها لجان (وظيفية) في كل الأقسام (الورش والهندسة والإدارة والمخازن والمرطبات، والبواخر والميناء).

وأرود الكاتب أيضاً جدولاً (Table) بأسماء رؤساء وسكرتيري (أمناء) “نقابة عمال السكة حديد” منذ عام 1947م (سليمان موسى والطيب حسن)، وحتى عام 1968 (محمد الحسن عبد الله ومحمد عثمان المدير).

(3).

6/ كان وَقْع الأيديولوجيا والسياسة داخل نقابة السكة حديد قد أفضى لبروز تيارين سياسيين قويين داخل النقابة: الشيوعيين (أو “الديمقراطيين”) من جهة، وأنصار الأحزاب التقليدية من جهة أخرى.

وعلى الرغم أن غير الشيوعيين كانوا يشكلون الأغلبية في معظم الأوقات، إلا أن الشيوعيين كانوا ينجحون دوماً في إثبات حضور قوي، حيث حصدوا عدداً كبيراً من المقاعد في الجمعية العمومية واللجنة التنفيذية، بل وتولوا في بعض الحالات قيادة النقابة.

ويمكن القول بأن وجود نظام الثّنائِيّةِ الحِزبِيّة two -party system في نقابة عمال السكة حديد كان عاملاً قوياً في الحفاظ على الديمقراطية داخلها.

7/ كان مما ميز قيادة نقابة عمال السكة حديد (وسائر الحركة العمالية السودانية) أن قيادتها كانت تتألف بالفعل من العمال (rank – and – file) منذ تكوين “هيئة شؤون العمال” في عام 1947م.

وكان هؤلاء من العمال اليدويين المهرة الذين تلقوا تعليمهم في مدرسة السكة حديد الصناعية بأتبرا.

وهذا يختلف بشدة عما يحدث عادةً في عدد كبير من الدول النامية، التي كانت تأتي فيها قيادات النقابات من أفراد الطبقة الوسطى (المهنيين أو المثقفين أو العاملين في الوظائف الكتابية).

والسبب الرئيس في وجود قيادات للنقابات من خارج قواعدها في الدول النامية هو المشاركة الباكرة والفاعلة للأحزاب السياسية في تنظيم النقابات العمالية.

ولم يكن للأحزاب السياسية الكبيرة – بعكس الحزب الشيوعي – سوى دور محدود جداً في نشأة الحركة العمالية بالسودان.

لقد رسمت تعميمات الدارسين للحركات العمالية في الدول النامية صورة قاتمة لتنظيمات النقابات العمالية بها.

غير أن التنظيمات العمالية بالسودان (خاصة نقابة عمال السكة حديد) كان لها تنظيم فعال وإدارة منظمة وديمقراطية.

وعَضَدَ ذلك من قدرة تلك التنظيمات العمالية السودانية على أداء دورها لتعزيز مصالح أعضائها والمشاركة بشكل أكثر جدوى وفعالية في عملية التنمية، وكذلك في العمل كمراكز تدريب للقيادة التنظيمية.

إن ما أبدته نقابة عمال السكة حديد بالسودان من مرونة واستجابة في تغيير هيكلها التنظيمي لمواكبة متطلبات البيئة المتغيرة هو أمرٌ يدعو للإعجاب.

ويتجلى ذلك بشكلٍ أكبر عندما نُدرك جمود، بل وحتى لاعقلانية، مؤسسات الخدمة العامة في الكثير من الدول المتقدمة.

ويُلَاحَظُ وجود نقص كبير في الأبحاث المتعلقة بالديناميات الداخلية للنقابات العمالية الأفريقية.

ومع ذلك، نعتقد أن تجربة نقابة عمال السكك الحديدية ربما لم تكن فريدة من نوعها.

1/يمكن النظر في هذا المقال المترجم عام 2014م بعنوان: “لسودان ليس مستعدا بعد لقيام نقابات عمالية”: اضرابات عمال السكة حديد بين عامي 1947 – 1948م”، في هذا الرابط: https: //sl1nk.

com/r3gyf2f2/ استشهد كاتب هذا المقال في هذه النقطة بمقال لقاسم أمين أوضح فيه رأي الشيوعيين في المسألة، بعنوان” النضال المناهض للإمبريالية يحقق مكاسب لوحدة النقابات العمالية” نًشر في العدد السادس من World Trade Union Movement في يونيو 1956م (ص 17).

3/ لعلي محمد بشير موسى كتاب بعنوان “تاريخ نقابة عمال السكة الحديد والحركة النقابية في السودان”، 1906 -1961م، من إصدارات دار عزّة للنشر والتوزيع، 2007 م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك