جاءت إدانة مجلس حقوق الإنسان بالإجماع والأمر بالتحقيق العاجل بشأن أحداث الأبيض حلقة متقدمة في الضغط لوقف أعمال العنف والحرب.
لم يكتف المجلس بالادانة بل:كلف المجلس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل، بما يشمل انتهاكات القانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة.
حذر من خطر وقوع جرائم واسعة النطاق، مع استمرار حصار قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض، التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة، وتستضيف عشرات الآلاف من النازحين داخليًا.
فضلا عن الخطر بأن قوات الدعم السريع “تعيد اتباع الأساليب نفسها التي استخدمتها في الفاشر” بإقليم دارفور العام الماضي.
إضافة للجرائم التي تم توثيقها والتي تشمل أنماطًا من الإعدامات الميدانية، والاختطاف، والتعذيب، والعنف الجنسي.
أعرب المجلس عن قلقه من استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما فيها المرافق الصحية.
ودعا جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما النازحين.
وندد القرار باستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بوصفها وسيلة من وسائل الحرب.
شدد المجلس على أنه لا حل عسكريًا للأزمة السودانية.
وجدد الدعوة إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية تمهد لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطيًا.
مع تزايد الضغوط و اقتراب التسوية يحاول كل طرف سواء في معركة الأبيض أو غيرها لتحسين وضعه وتحقيق مكاسب تقوى موقفه في التسوية القادمة.
إضافة لأهمية موقع الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وموقعها الجغرافي ودورها الحيوي في ربط أقاليم غرب السودان بوسطه، وهو ما يجعلها هدفا رئيسيا في حسابات الأطراف المتحاربة.
قرار مجلس حقوق الإنسان ياتي في مسار الضغوط الخارجية المساعدة في الهدنة ووقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ومنع وقوع الابادة الجماعية كما حدث في الغاشر’ لكن تبقى العبرة في التنفيذ.
حيث أصبحت اغلب القرارات الأممية حبرا على ورق.
لكن يظل العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني وعدم الإفلات من العقاب’ وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة ‘ واستعادة الحريات السياسية والنقابية والصحفية ‘ وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وعودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء والخدمات البيطرية.
والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية.
وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة ‘وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك