أمسى حارس مرمى منتخب فرنسا، مايك ماينان (31 سنة)، من بين أفضل حراس المرمى في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد أن نجح في الحفاظ على نظافة شباكه لمباراة جديدة في المونديال، وأثبت أنه صمام الأمان الذي يُسهل مهمة المدرب الفرنسي، ديدييه ديشان.
وتلقى ماينان حتى الآن هدفين فقط في خمس مباريات لعبها مع منتخب فرنسا، وكان من بين أبرز العناصر التي ساهمت في خروج فرنسا بشباك نظيفة في ثلاث مباريات حتى الآن (أمام العراق 3-صفر، أمام السويد 3-صفر، أمام باراغواي 1-صفر)، كما أثبت بتصدياته المُميزة وسرعته في خلق ردة فعل قوية خلال الهجمات الخطيرة لمنع المنافس من تسجيل الأهداف، وهو الأمر الذي ساهم في فوز فرنسا في المباريات الخمس حتى الآن.
واعتمد مدرب منتخب فرنسا، ديدييه ديشان، كثيراً على ماينان في السنوات الأخيرة، وهو الحارس المحترف مع نادي ميلان الإيطالي منذ عدة مواسم، حيث استغل النقص الحاد في موهبة حراسة المرمى في فرنسا، ليفرض نفسه بقوة على أرض الملعب في تشكيلة منتخب الديوك، وهو الذي أصبح اليوم الحارس الأساسي للمنتخب الفرنسي الذي تُعول عليه الجماهير الفرنسية اليوم من أجل الحفاظ على نظافة الشباك أمام منتخب المغرب ومواصلة رحلة المونديال بنجاح.
وحصل ماينان على تقييم مرتفع جداً في المباريات الخمس التي لعبها، فباستثناء أول مباراة أمام منتخب السنغال التي حصد فيها تقييماً خاصاً بلغ 6.
5، حصل الحارس الفرنسي على تقييم بين 7.
5 و8.
5 في آخر أربع مباريات، وذلك وفقاً لموقع صوفا سكور المختص بهذه الإحصاءات الرقمية للاعبي كرة القدم، لينعكس مستوى ماينان مباشرةً على مستوى المنتخب الفرنسي العازم على الوصول إلى المباراة النهائية في كأس العالم والتتويج باللقب.
في المقابل، كان ماينان أول حارس فرنسي يتصدى لركلة جزاء في الوقت الأصلي خلال منافسات كأس العالم منذ الحارس الفرنسي جويل باتس، في عام 1986، وتصدى ماينان لركلة الجزاء في مواجهة منتخب النرويج، عندما سدد اللاعب النرويجي، يورغن ستراند لارسن، كرة قوية أوقفها الحارس الفرنسي بكل براعة.
وسيُحاول ماينان متابعة العروض القوية التي يُقدمها في حراسة المرمى من أجل الوصول إلى المباراة النهائية مع منتخب فرنسا ومحاولة التتويج باللقب العالمي، مع التنويه بأن المنتخبات التي تملك دفاعاً قوياً تصل بنسبة كبيرة إلى أدوار متقدمة جداً، كذلك تشعل حماسة المنافسين من أجل محاولة كسر التنظيم الدفاعي القوي وصناعة الخطورة الكبيرة على المرمى خلال المباريات.
وبالنسبة إلى مستقبل ماينان في موسم 2026-2027، فقد كان قريباً من مغادرة ميلان خلال العام الماضي، فيما كان عقده يقترب من نهايته، ما فتح الباب أمام إمكانية رحيله مجاناً.
وبرز تشلسي آنذاك بوصفه أبرز المهتمين بالحارس الفرنسي، وسط تقارير تحدثت عن اتفاق على الشروط الشخصية بين الطرفين، قبل أن يرفض النادي الإيطالي العرض ويتمسك ببقاء حارسه الأساسي.
ونجح ميلان لاحقاً في تمديد عقد ماينان خلال يناير/ كانون الثاني 2026 حتى يونيو/ حزيران 2031، في خطوة بدت كأنها أنهت كل الشكوك المتعلقة بمستقبله داخل ملعب" سان سيرو"، لكن التقارير الإيطالية الأخيرة تؤكد الآن أن تشلسي لم يغلق الملف، بل يستعد لمحاولة جديدة من أجل ضم الحارس الدولي الفرنسي هذا الصيف.
وترتبط الشكوك الحالية أيضاً بالأوضاع الإدارية والفنية داخل ميلان في ظل الحديث المتزايد عن احتمال رحيل المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري والمدير الرياضي الألباني إيغلي تاري، وسط حالة من عدم الاستقرار داخل النادي.
وأشارت التقارير إلى أن أليغري لعب دوراً أساسياً في إقناع ماينان بالبقاء وتجديد عقده، ما يعني أن رحيل المدرب بعد موسم واحد فقط قد يدفع الحارس الفرنسي إلى إعادة النظر في مستقبله مع الروسونيري، خصوصاً مع استمرار اهتمام تشلسي بالحصول على خدماته.
وإن قرر ميلان فتح باب المفاوضات، فسيكون النادي الإيطالي في وضع أقوى مقارنة بالعام الماضي، بعدما ضمن بقاء اللاعب بعقد طويل الأمد يمتد حتى 2031، ما يمنحه فرصة المطالبة بمبلغ مالي كبير مقابل التخلي عن الحارس الذي بلغ 31 عاماً هذا الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك