روسيا اليوم - قضية صادمة في إيطاليا: سجن مزارع 16 عاما لتركه عاملا هنديا ينزف حتى الموت وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة أمريكي وقاعدة "الأزرق" الجوية في الأردن Euronews عــربي - المحكمة الوطنية تفتح محاكمة ضد بنك "بي بي في آي" ورئيسه السابق في قضية "فييارخو" التلفزيون العربي - بعد 20 عامًا من آخر اقتراع.. الرئيس الفلسطيني يحدد موعد الانتخابات التشريعية CNN بالعربية - الحرس الثوري يكشف تفاصيل هجومه الصاروخي على الأردن وما استهدفه العربية نت - شراكة بين "هيوماين" السعودية و"كوهير" الكندية لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي التلفزيون العربي - وفق حاسوب أوبتا.. من يتقدم سباق التتويج بكأس العالم وفق أحدث التوقعات؟ روسيا اليوم - "سي إن إن": رخصة "باتريوت" الأمريكية لأوكرانيا لن تؤثر على مجرى النزاع روسيا اليوم - طائرة حربية تابعة لـ"الناتو" تشتعل خلال هبوط اضطراري في مطار يوناني (فيديو) Euronews عــربي - محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر 2026
عامة

ارتفاع مؤشرات الجريمة في الأردن: دعوة لتعزيز الوقاية ومعالجة الأسباب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 58 دقيقة

أفادت وزارة الداخلية الأردنية بارتفاع عدد من الجرائم المرتبطة بالأشخاص والأموال والمخدرات والسلامة خلال السنوات الخمس الماضية. وجاءت هذه البيانات في ردّ الوزارة على استفسارات النائبة ديمة طهبوب حول وا...

ملخص مرصد
أفادت وزارة الداخلية الأردنية بارتفاع إجمالي القضايا الجرمية من 20,991 قضية في 2021 إلى 23,021 قضية في 2025، مع تزايد جرائم المخدرات والسرقة والاعتداء على الموظفين. وأكدت الوزارة تنفيذ دراسات وتحليلات للوقاية، في حين حذر أستاذ اجتماعي من تأثير الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على تصاعد العنف، لاسيما بين الأحداث. ودعا إلى تعزيز الحوار الأسري والتربوي للحد من الجريمة.
  • ارتفاع القضايا الجرمية في الأردن من 20,991 (2021) إلى 23,021 (2025)
  • جرائم المخدرات والسرقة والاعتداء على الموظفين الأكثر تزايداً بحسب الوزارة
  • حذر خبير اجتماعي من تأثير الفقر والبطالة على تصاعد العنف المجتمعي
من: وزارة الداخلية الأردنية، ديمة طهبوب (نائبة)، حسين الخزاعي (أستاذ علم الاجتماع) أين: الأردن

أفادت وزارة الداخلية الأردنية بارتفاع عدد من الجرائم المرتبطة بالأشخاص والأموال والمخدرات والسلامة خلال السنوات الخمس الماضية.

وجاءت هذه البيانات في ردّ الوزارة على استفسارات النائبة ديمة طهبوب حول واقع الجريمة المتفاقم في المجتمع الأردني وخطط التصدّي لها.

وطرحت طهطوب تسعة أسئلة، من بينها ما يتعلّق بالإجراءات الحكومية المتّخذة للحدّ من الجرائم المتزايدة في البلاد، والاستراتيجيات الوقائية الرامية إلى معالجتها قبل وقوعها، بالإضافة إلى آليات التنسيق بين الجهات المعنية، ومدى قياس أثر البرامج الاجتماعية والوقائية في تخفيض معدّلات الجريمة.

تطور القضايا الجرمية المسجلة في الأردن (2021-2025)أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيوفي ردّها، بيّنت وزارة الداخلية أنّ إجمالي القضايا الجرمية المسجّلة في الأردن بلغ 20 ألفاً و991 قضية في عام 2021، وقد ارتفع إلى 22 ألفاً و895 قضية في عام 2022، لينخفض بعض الشيء ويسجّل 11 ألفاً و784 قضية في عام 2023، قبل أن يرتفع مرّة أخرى ويصل إلى 23 ألفاً و982 قضية في عام 2024، ثمّ ينخفض بصورة طفيفة إلى 23 ألفاً و21 قضية في عام 2025.

وفصّلت وزارة الداخلية ردّها بحسب أسئلة النائبة طهطوب، فبيّنت أنّ في الجرائم الواقعة على الإنسان، ارتفع عدد القضايا في الأردن من 1,087 قضية في عام 2021 إلى 1,266 قضية في عام 2025.

وتصدّرت جريمة الإيذاء البليغ هذه الفئة، إذ ارتفعت من 657 قضية إلى 849 قضية في الفترة المشار إليها، فيما سجّلت قضايا الشروع بالقتل 275 قضية، والقتل العمد والقتل القصد 41 قضية لكلّ منهما في عام 2025.

وأظهرت البيانات التي عرضتها وزارة الداخلية أنّ الجرائم الواقعة على الأموال في الأردن ما زالت تستحوذ على الحصة الكبرى من إجمالي القضايا، إذ سُجّلت 8,080 قضية سرقة جنحية و2,751 قضية سرقة جنائية في عام 2025، فيما ارتفعت قضايا الاحتيال إلى 3,904 قضايا مقارنة بـ3,552 قضية في عام 2021.

وفي الجرائم الواقعة على الإدارة العامة، ارتفعت قضايا المقاومة والاعتداء على الموظفين بصورة متواصلة من 2,116 قضية في عام 2021 إلى 2752 قضية في عام 2025، في حين استقرّت قضايا الرشوة عند 71 قضية.

من جهتها، سجّلت الجرائم المخلّة بالأخلاق والآداب العامة في الأردن 918 قضية هتك عرض، و173 قضية خطف، و171 قضية زنا في عام 2025، في حين بلغت قضايا إطلاق العيارات النارية، بوصفها من الجرائم التي تمسّ السلامة العامة، 1,632 قضية.

وفي ملفّ المخدرات، أظهرت البيانات استمرار ارتفاعها في البلاد، إذ بلغت القضايا المسجّلة 22 ألفاً و31 قضية في عام 2025، مقارنة بـ19 ألفاً و122 قضية في عام 2021، من بينها 6,311 قضية اتّجار وترويج و15 ألفاً و720 قضية تعاطي مخدرات.

وفي ردّها على سؤال طهطوب المتعلق بالوقاية، أوضحت وزارة الداخلية أنّها نفّذت ما بين عامَي 2023 و2025 عدداً من الدراسات التحليلية، شملت إطلاق العيارات النارية، والعنف المجتمعي، والأنماط المكانية لجرائم الأحداث، وسرقة المركبات، والانتحار، بهدف الوقوف على العوامل المؤدية إلى الجريمة واقتراح الحلول المناسبة في هذا الشأن.

كذلك أشارت الوزارة إلى تنسيق بين جهات حكومية مختصة في الأردن لرصد الظواهر المرتبطة بالجريمة وتحليلها، والعمل على تنفيذ برامج وقائية واجتماعية تهدف إلى الحدّ من مسبّباتها.

في سياق متصل، سأل" العربي الجديد" أستاذ علم الاجتماع الأردني حسين الخزاعي عن البيانات التي كشفت عنها وزارة الداخلية في ردّها على استفسارات النائبة ديمة طهطوب، فقال إنّ ارتفاع معدّلات الجريمة في الأردن يأتي نتاج تراكم ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة، في مقدّمتها الفقر والبطالة واتساع الفجوة المعيشية، مؤكداً أنّ هذه العوامل تهيّئ بيئة خصبة للعنف والسلوك الإجرامي وتسهم في زيادة القسوة في التعامل بين أفراد المجتمع.

وعدّد الخزاعي الأسباب التي تقف وراء تصاعد الجرائم، ولا سيّما الأسرية منها التي صارت أكثر عنفاً ووحشية، شارحاً أنّ من بين أبرزها ضعف الترابط الأسري، وتفكّك الأسرة من الداخل، وتأخر معالجة الخلافات العائلية، وغياب ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة.

كذلك أشار إلى أنّ تخلّي آباء كثيرين عن متابعة أبنائهم، خصوصاً بعد حالات الطلاق، وتحمّل الأمهات وحدهنّ مسؤولية التربية، يزيدان من احتمالات الانحراف السلوكي لدى الأبناء.

أضاف أستاذ علم الاجتماع الأردني أنّ ثمّة محتوى متداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام يسهم في نشر ثقافة العنف والتقليد، ويؤثّر في سلوك عدد من الفئات، ولا سيّما الشباب، من خلال الترويج للعنف بوصفه وسيلة لحلّ الخلافات.

ولفت الخزاعي إلى أنّ غياب الثقة بين أفراد المجتمع وتراجع قيم التكافل الاجتماعي أسهما في زيادة النزاعات والعنف، مشدّداً على أنّ استعادة الأمن المجتمعي تتطلّب تعزيز الحوار، وترسيخ القيم الأسرية، وتحسين الظروف الاقتصادية، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية في الوقاية من الجريمة.

وحذّر الخزاعي من أنّ المؤشرات الجنائية الخاصة بالأحداث (القصّر) تستدعي القلق، موضحاً أنّ الأحداث ارتكبوا 2,451 جريمة في عام 2025، من بينها 863 جريمة جنائية (جنايات)، أي ما نسبته 35.

2% من إجمالي الجرائم المرتكبة من قبلهم، مقارنة بنسبة 23.

3% فقط للجرائم الجنائية من إجمالي الجرائم المرتكبة على مستوى البالغين.

أضاف أنّ هؤلاء ارتكبوا ثماني جرائم قتل قصد، وثلاث جرائم قتل غير قصد، و33 جريمة شروع بالقتل، و455 جريمة سرقة جنائية، و1,216 جريمة سرقة جنحية، مبيّناً أنّ هذه الأرقام تعكس خطورة تصاعد العنف بين الفئات العمرية الصغيرة.

ودعا أستاذ علم الاجتماع الأردني الأسر إلى ضرورة متابعة أبنائها، ولا سيّما من هم دون سنّ الثامنة عشرة، بصورة حثيثة، من خلال معرفة من هم أصدقاؤهم وطبيعة علاقاتهم، والأماكن التي يرتادونها، وكيفية قضائهم أوقات الفراغ، بالإضافة إلى متابعة استخدامهم الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، بوصف ذلك جزءاً أساسياً من الوقاية من الانحراف والجريمة.

وبشأن الجرائم الواقعة على المال، أشار الخزاعي إلى أنّها تمثّل 64% من إجمالي الجرائم في الأردن وفقاً لتقارير إدارة المعلومات الجنائية، موضحاً أنّ العاطلين من العمل والأحداث من ضمن أكثر الفئات تورّطاً في هذا النوع من الجرائم.

وأعاد الخزاعي ذلك إلى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة، مع تشديده على أنّ الظروف الاقتصادية لا يمكن أن تكون مبرّراً لارتكاب الجريمة.

وفي ما يتعلّق بجرائم القتل، رأى الخزاعي أنّ أخطر ما تكشفه الإحصاءات هو تورّط الأحداث في الجرائم العنيفة، محذّراً من تصاعد الجرائم الأسرية وازدياد وحشيتها.

وأكد أنّ الجرائم صارت أكثر قسوة، وأنّ ثمّة جناة صاروا يتعمّدون التمثيل بالجثث بعد القتل، الأمر الذي يعكس تحوّلات خطرة في أنماط السلوك الإجرامي.

وشدّد أستاذ علم الاجتماع الأردني على أنّ الجرائم في الأردن لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحوّلت إلى مؤشّر إلى اختلالات اجتماعية تتطلّب معالجة وقائية عاجلة، تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتدّ إلى السياسات الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزّز الوقاية ويحدّ من تفاقم الأزمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك