انطلقت ظهر اليوم الخميس المراسم الختامية لتشييع جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وعدد من أفراد أسرته، في مدينة مشهد شرقي إيران، وذلك عقب وصول الجثمان قادماً من العراق، حيث أقيمت مراسم تشييع في مدينتي النجف وكربلاء أمس الأربعاء.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الإيراني حشوداً غفيرة وهي تواكب مسار الجنازة في شوارع مدينة مشهد.
وشارك في مراسم التشييع والدفن عدد من المسؤولين الإيرانيين، يتقدمهم قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.
ومن المقرر أن يوارى جثمان خامنئي الثرى في السدانة الرضوية، التي تحتضن مرقد الإمام الثامن لدى الشيعة، الإمام الرضا.
وكانت مراسم الوداع والتشييع قد بدأت يوم الجمعة الماضي في مصلى" الإمام الخميني" بطهران، وذلك بعد أربعة أشهر من اغتيال خامنئي في بداية الحرب على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، عن عمر ناهز 86 عاماً.
وقد شهد ذلك اليوم استقبال المسؤولين الإيرانيين للوفود الأجنبية المعزية، قبل أن تنطلق يوم السبت مراسم الوداع الشعبي.
وبعد استمرار تلك المراسم ليوم إضافي، جابت الجنازة شوارع طهران يوم الاثنين الماضي لإقامة المراسم الرئيسية، لينتقل بعدها الجثمان يوم الثلاثاء إلى مدينة قم جنوبي العاصمة، ومن هناك إلى العراق.
وفي سياق متصل، وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، رسالة شكر إلى الحكومة والشعب العراقي على مشاركتهم في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل في العراق، واصفاً هذه المشاركة بأنها" إعلان يحمل رسالة واضحة مفادها مواصلة نهجه، وعدم انكسار جبهة المقاومة، وتأكيد وحدة أحرار العالم".
وأضاف قاليباف أن هذا" الحضور الشعبي الحاشد في العراق أثبت للجميع أن إرادة الشعوب لا يمكن إضعافها بالاغتيالات والتهديدات"، فيما أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة" إكس"، عن امتنانه للمشاركة الرسمية والشعبية العراقية في مراسم التشييع، مؤكداً أن" الروابط بين إيران والعراق تتجاوز حدود الجغرافيا والجوار لتصل إلى تاريخ متجذر وقيم مشتركة ومصير واحد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك