أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا دعا فيه إلى إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني يوم السبت 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في أول انتخابات تشريعية منذ 2006.
ونص المرسوم الرئاسي الصادر اليوم الخميس على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات تشريعية" حرة ومباشرة" لاختيار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.
تعديلات على قانون الانتخاباتوذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن المرسوم، الصادر استنادًا إلى قانون الانتخابات العامة وتعديلاته، يهدف إلى" ترسيخ أسس الديمقراطية واستكمال العملية الانتخابية التي انطلقت في دولة فلسطين".
وأضافت الوكالة أنه سيجري تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، المقرر عقدها خلال الربع الأول من العام المقبل، وفقًا للقانون.
ويأتي تحديد موعد الانتخابات بعد أسابيع من إصدار عباس قرارًا بقانون عدّل بموجبه قانون الانتخابات العامة.
وبحسب نص التعديلات الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، رُفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 نائب، وخُفض سن الترشح إلى 23 عامًا، مع زيادة نسبة تمثيل المرأة، واشتراط ألا يقل عدد مرشحي القائمة الواحدة عن 20 مرشحًا.
كما ألزمت التعديلات كل مرشح بالالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها" الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وببرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
في المقابل، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها للتعديلات التي أصدرها عباس بشأن الانتخابات.
ففي بيان سابق، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن القرارات تمثل" استمرارًا لمنطق الاستفراد والتسلط" في إدارة النظام السياسي الفلسطيني، معتبرًا أنها" محاولة لتكييف العملية السياسية بما يخدم قيادة السلطة، وتكرس استمرار الواقع المتردي الذي يعيشه النظام السياسي".
وأُجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006، وأسفرت عن فوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، متقدمة على حركة فتح، وهو ما قاد لاحقًا إلى تصاعد الخلافات بين الحركتين والانقسام السياسي الفلسطيني.
وكان عباس قد أصدر في يناير/ كانون الثاني 2021 مرسومًا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو/ أيار ويوليو/ تموز من العام نفسه، إلا أنها أُرجئت إلى أجل غير مسمى، بعدما أعلن عدم توافر ضمانات لإجرائها في القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك