وأكد أن المشروع يدشن مرحلة جديدة في مسار التنمية والسيادة المصرية، معتبراً أن هذا الجزء العملاق ليس مجرد قطعة معدنية، بل هو قلب نابض لمشروع قومي يصنع" القوة الهادئة" التي تحمي القرار الوطني وتضمن للأجيال القادمة مستقبلاً مستقراً، في عالم تموج أسواقه باضطرابات غير مسبوقة في ملفات الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح البرديسي في تصريحات خاصة لموقع" روسيا اليوم" (RT)، أن الأهمية القصوى لهذا الإنجاز انعكست بوضوح في التغطية الإعلامية المصرية الروسية المشتركة، والتي لم تقف عند حدود الاحتفاء بلغة الأرقام والهندسة، بل حملت في طياتها رسالة سياسية بالغة الدلالة، مفادها أن العلاقات بين القاهرة وموسكو غادرت منذ زمن صفحات التاريخ والبيانات الدبلوماسية التقليدية، لتتحول إلى شراكة استراتيجية ملموسة تُقاس اليوم بالخرسانة والفولاذ والعقول التي تعمل معاً في الميدان.
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن التاريخ أثبت أن التعاون الحقيقي بين الدول لا يتحدد بعدد الزيارات الرسمية، وإنما بحجم المشروعات العملاقة التي تمتد لعقود وتغير حياة الشعوب.
وأشار إلى أن محطة الضبعة تكتسب قيمتها الكبرى من كونها استثماراً في الإنسان قبل الطاقة، عبر نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وبناء الكفاءات الوطنية الشابة بالتوازي مع تشييد المفاعلات.
واختتم البرديسي تصريحاته لـ RT بالقول، إن التخطيط الاستراتيجي المستدام هو الدرع الحقيقي لمواجهة أزمات المستقبل، وأن الدول التي تملك شجاعة الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والطاقة الآمنة اليوم هي التي ستملك زمام المبادرة غداً.
وأكد أن الرسالة التي انطلقت من قلب موقع الضبعة إلى العالم أجمع تثبت أن مصر تبني مستقبلها بثقة، وأن الصداقة التاريخية مع روسيا تُترجم إنجازاتٍ واقعية تراها الأعين على الأرض قبل أن تقرأ عنها في وسائل الإعلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك