أفادت مصادر خاصة لـ موقع تلفزيون سوريا، الخميس، بأنّ وزارة الداخلية السورية تتابع قضية السيدة المعروفة باسم" ولاء المحمود"، وذلك عقب تداول مقطع مصور تحدثت فيه عن تعرضها للاختطاف والاعتداء في منطقة جبلة بريف اللاذقية.
وأوضحت المصادر أن الوزارة تتابع تفاصيل القضية، التي أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنه" في حال صدور أي معطيات جديدة أو تصريح رسمي عن الوزارة، فقد لا يتضح ذلك قبل مساء اليوم على الأقل".
وجاءت هذه المتابعة بعد انتشار مقطع فيديو للسيدة، التي عرّفت نفسها باسم" ولاء المحمود"، قالت فيه إنها وصلت إلى مكان آمن، وروت ما قالت إنها" تفاصيل اختطافها والاعتداء عليها من قبل شخص وصفته بأنه مسؤول في الأمن العام بريف اللاذقية".
وتحدثت" المحمود" في شهادتها المصوّرة عن مشاهدتها فتيات أخريات قالت إنهن" واجهن المصير نفسه"، في حين لم يتسنَّ لـ تلفزيون سوريا التحقّق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية أو ملابساتها.
رواية مضادة وتشكيك بصحة الادعاءاتفي المقابل، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي رواية مضادة تشكّك بصحة ما ورد في المقطع المصوّر، وقالت إنّ الادعاءات المنسوبة إلى السيدة" غير صحيحة"، وإنّ الاسم الحقيقي لها ليس" ولاء المحمود".
وبحسب ما نُسب إلى المحامي عادل خليان، فإنّ السيدة كانت تدير صفحة باسم" ولاء المحمود" وتنشر عبرها محتوى وُصف بأنه يهدف إلى" إثارة الفتنة والطائفية والتشهير بقيادة الأمن الداخلي في جبلة"، مضيفاً أنه جرى توقيفها" أصولاً".
وأشار" خليان" إلى وجود صور ووثائق ومحادثات عبر" واتساب" و" ماسنجر" وتسجيلات صوتية قال إنها منسوبة إليها، مع نشر جزء منها بوصفه رداً على الادعاءات المتداولة، في حين لم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل يوضح حقيقة القضية أو نتائج التحقق منها.
كذلك، تداولت حسابات على مواقع التواصل مقطعاً مصوراً سابقاً قالت إنه يعود لـ" ولاء المحمود"، وجرى تداولها أيضاً باسم" آلاء محمود"، وسط دعوات إلى وزارة الداخلية السورية لكشف حقيقة القضية ومحاسبة المسؤولين عنها، سواء في حال ثبوت وقوع الاختطاف أو ثبوت عدم صحة الادعاءات.
تأتي قضية" ولاء المحمود" في ظل تكرار تداول قصص مشابهة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، تتعلق بادعاءات اختطاف أو اعتداء أو انتهاكات في مناطق مختلفة من سوريا، قبل أن تظهر في بعض الحالات روايات مضادة أو معطيات تنفي أجزاء من تلك الادعاءات أو تشكك في صحتها، وفق ما تناولته تقارير وأخبار سابقة منشورة على موقع تلفزيون سوريا.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، في وقت سابق، نتائج تحقيق شمل 42 حالة اختطاف مزعومة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، وخلصت نتائجه إلى أن 41 حالة منها لم تكن اختطافاً حقيقياً، مقابل حالة واحدة ثبت فيها وقوع جرم اختطاف.
وجاء إعلان نتائج التحقيق عقب تقارير إعلامية عدة، بينها تقرير لصحيفة" نيويورك تايمز"، تناولت شهادات لعائلات تحدثت عن تصاعد حالات اختطاف نساء في سوريا، وردّت عليها وزارة الإعلام السورية حينذاك.
ومع تكرار هذا النوع من القضايا، تبرز الحاجة إلى انتظار نتائج التحقيقات والتصريحات الرسمية، وتجنب تبنّي أي رواية قبل التحقق من تفاصيلها، ولا سيما في ملفات تحمل اتهامات خطيرة وتمس سلامة الأفراد والسلم الأهلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك