إيلاف - الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في جدة روسيا اليوم - تطورات مفاجئة في أضخم مديونية في مصر قناة الغد - مسدسات أردوغان لقادة الناتو.. دلالات سياسية تتجاوز بروتوكول الهدايا العربي الجديد - دوري أبطال الخليج: زيادة لعدد الأندية واعتـماد قائمة المشاركين العربي الجديد - مسلحون يعدمون 21 عنصراً من الأمن في باكستان إيلاف - الكويت تعلن إصابة شخص بعد اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية قناة الغد - رغم جدل سابق.. أميركا توافق على بيع صواريخ توماهوك لألمانيا إيلاف - مصممة أزياء مصرية تكشف كواليس أشهر من البحث لتطريز فستان آية السيسي بالذهب روسيا اليوم - وزير خارجية فرنسا يكشف موعد اعتماد حزمة جديدة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا قناة العالم الإيرانية - عراقجي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين دليل واضح على نكث واشنطن لعهودها
عامة

حياة بين رائحة الموت.. كيف عاشت طواقم "كمال عدوان" شهور الحرب؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

ولم تبدأ علاقة الرنتيسي مع مستشفى كمال عدوان، الذي أخلاه الاحتلال بالقوة نهاية عام 2024، لكنها بدأت قبل 9 سنوات عملت خلالها كمتطوعة بدون مقابل.وخلال هذه الفترة، أسست الرنتيسي بنك الدم بالمستشفى الذي...

ملخص مرصد
عاشت طواقم مستشفى كمال عدوان بغزة شهور الحرب بين معاناة إنسانية قاسية، إذ تعرضوا للجوع وسقوطهم إغماء بسبب نقص الغذاء، كما عانوا من نقص الكهرباء والأكسجين مما أودى بحياة أطفال حديثي الولادة. (بحسب الرنتيسي) التي وصفت رائحة البارود والدم بالغذاء، كما تعرض المستشفى للاقتحام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول 2024، مما أدى إلى اعتقال عدد من الكوادر الطبية بينهم الدكتور أحمد الكحلوت والدكتور حسام أبو صفية، الذي اعتقل أثناء دفاعه عن مرضاه.
  • افتتح مستشفى كمال عدوان بنك الدم عام 2020 بعد أن كان ملحقا بأحد الأقسام
  • تعرض المستشفى للاقتحام من قبل الاحتلال في ديسمبر/كانون الأول 2024 واعتقل عدد من الكوادر الطبية
  • عانت الطواقم من الجوع ونقص الغذاء والكهرباء والأكسجين خلال الحرب
من: الطواقم الطبية بمستشفى كمال عدوان، الرنتيسي، الدكتور أحمد الكحلوت، الدكتور حسام أبو صفية أين: مستشفى كمال عدوان في غزة

ولم تبدأ علاقة الرنتيسي مع مستشفى كمال عدوان، الذي أخلاه الاحتلال بالقوة نهاية عام 2024، لكنها بدأت قبل 9 سنوات عملت خلالها كمتطوعة بدون مقابل.

وخلال هذه الفترة، أسست الرنتيسي بنك الدم بالمستشفى الذي افتتح عام 2020، بعد أن كان مجرد ملحق بأحد الأقسام وكان يحصل على أكياس الدم من مستشفيات أخرى، وفق ما قالته في حلقة من بودكاست" من غزة" الذي تنتجه منصة أثير، ويمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط.

ولم يكن العاملون في المستشفى بمنأى عن معاناة سكان القطاع خلال الحرب، إذ كانوا يشمون رائحة البارود المختلط بالدم والغبار، ويسمونها" رائحة الموت"، ويعانون الجوع إلى حد أنهم كانوا يحصلون على محاليل ملح وسكر لتعويض نفاد الطعام.

وكثيرا ما تساقط العاملون بسبب الجوع مما حدا ببعضهم للعمل في أقسام لم يكونوا يمتلكون فيها أية خبرة، وهو ما حدث مع الرنتيسي عندما سقطت ممرضة الولادة مغشيا عليها، فاضطرت هي لمساعدة أحد المسعفين في عملية التوليد بسبب عدم وجود طبيب.

ومن صور المعاناة التي عانتها الرنتيسي وزملاؤها في كمال عدوان، أنهم كانوا يجدون صعوبة في الوصول بالأطفال لغرف العناية المركزة بسبب ازدحام المكان بالمرضى والنازحين والأغراض.

ولم يكن بالمستشفى كهرباء ولا أكسجين مما أودى بحياة كثير من حديثي الولادة الذين قضوا بعد ولادتهم نتيجة نقص الإمكانيات حتى إنهم كانوا يفاضلون بعض الحالات لاختيار من سيتم التعامل معه.

وبعد أيام من الحرب، رفضت الرنتيسي طلب والدها بالعودة إلى البيت فأخبرها بأنه احتسبها عند الله، وكان مجرد التواصل الهاتفي بعائلتها معاناة في حد ذاته إذ كان عليه الصعود للطابق الثالث حتى تتمكن من التقاط إرسال بما ينطوي عليه ذلك من مشقة وخطر.

فقد كانت إخصائية التحاليل الطبية تعيش بين معاناتين إحداهما تتمثل في الموت المحيط بها من كل جانب والأخرى تخص عائلتها التي لم تكن تعرف أين انتهت بهم الحرب.

وفي واحدة من المرات، رأت الرنتيسي من داخل المستشفى قصف الاحتلال للمدرسة التي نزح إليها ذووها، ولم تكن قادرة على الذهاب للوقوف على وضعهم، إذ كان الاحتلال يقتل كل من يخرج إلى الشوارع أو يحاول الوصول لمناطق الغارات بما في ذلك المسعفين.

وبعد هذه الواقعة، تفاقمت معاناة الرنتيسي مع بدء اقتحام شمال القطاع حيث يتواجد أهلها ولم تعد قادرة على التواصل معهم بأي طريقة.

وما لبثت أن بدأ حصار المستشفى منتصف ليل 12 ديسمبر/كانون الأول 2024.

ولم يكن العاملون في المستشفى يملكون حتى رفاهية النوم، بسبب القصف المتواصل ثم حصار الاحتلال لكمال عدوان تمهيدا لاقتحامه.

ومن بين الأمور التي لا تنساها الرنتيسي، وصول الدبابات إلى المستشفى ومطالبة قوات الاحتلال كافة الكوادر بالمغادرة وخصوصا النساء، اللائي قالت المتحدثة إنهن تعرضن لتجريدهن من ملابسهن جزئيا وكليا خلال التحقيقات.

وقبل الاقتحام، فتشت قوات الاحتلال المستشفى وأجبرت كافة النازحين من الرجال بين 16 و60 عاما على المغادرة جبرا، واعتقلت عددا كبيرا منهم، كما تقول الرنتيسي.

وحتى الأطباء الذين كانوا يرتدون ملابس العمل، كانوا يتعرضون للضرب والإهانة خلال التحقيقات، وتم اعتقال مدير المجمع آنذاك الدكتور أحمد الكحلوت الذي رفض مغادرة عمله، ولم يتركوا إلا 5 أطباء فقط بينهم مدير مستشفى الأطفال الدكتور حسام أبو صفية، الذي اعتقل لاحقا وهو يواجه اليوم الموت في سجون الاحتلال.

وفي اليوم التالي، أمر الجيش بمغادرة المرافقين وبقية النازحين وكان عددهم كبيرا جدا، لأن المستشفى استقبل القادمين من منطقة السكة وبيت لاهيا، حسب الرنتيسي.

اللافت أن الرنتيسي تقول إن هيبة جندي الاحتلال تسقط بعد أول 3 ثوانٍ من التعامل، لأنهم يخشون الفلسطينيين إلى حد يجعلهم يستشعرون القلق من حقائب كتف النساء.

فقد كان الجنود يعتقلون كل خارج من المستشفى سواء كان نازحا أو مرافقا أو مريضا.

وعندما بدأ إخلاء المستشفى لم تستطع الرنتيسي إخراج مريض كان يعاني كسرا في الحوض وأجريت له جراحة بطرق بدائية، فبادرت واشترطت على الجنود ألا يقتربوا منه أو يعتقلوه، فاستشعروا القلق وسمحوا له بالذهاب.

ولم يكن مسموحا لأي مغادر حمل أي أغراض معه بما في ذلك المال وكل ما يمكن حمله، ومنحهم جيش الاحتلال 20 دقيقة كمهلة لإخلاء الطوابق العلوية من المستشفى قبل نسفها، فاضطر الطاقم المكون من 10 أفراد فقط لحمل عشرات المرضى وإنزالهم على السلالم قبل النسف.

ووسط هذه الأهوال، كانت الرنتيسي تحمل كثيرا من أمانات النازحين بما فيها رسائل تركها البعض لإيصالها لذويهم حال استشهادهم ومن بينهم رسالة صورها أحد الصحفيين قبل خروجه من المستشفى.

كما اضطرت لإحضار السولار من جانب دبابات الاحتلال من أجل تشغيل مولد المستشفى.

وأصيبت الرنتيسي في قدمها وهي تحاول نقل بعض المرضى لكنها عاودت العمل بعد ساعتين فقط لأنهم لم يكونوا يملكون رفاهية الاستشفاء.

ولا تنسى الرنتيسي ما بذله الدكتور حسام أبو صفية من جهد لحماية المرضى وإعادة ترميم ما يقوم الاحتلال بتخريبه في المستشفى، وتصفه بأنه كان كبيرهم الذي يستمدون منه كل شيء.

ففي الاقتحام الثاني للمستشفى (أكتوبر/تشرين الأول 2024)، حاصر الاحتلال المستشفى، واستهدف الطواقم والنازحين خلال خروجهم قبل الاقتحام، وبعد إنهاء العملية أرسل لأبو صفية أنه ترك له هدية، وكانت جثمان ابنه الذي قتلوه أثناء خروجه وتم دفنه داخل كمال عدوان.

وفي واحدة من المرات، اقتحم الاحتلال المستشفى الإندونيسي فنزح من فيه إلى كمال عدوان، فزاد العدد بشكل كبير جدا وصبيحة اليوم التالي فوجئوا بدبابات الجيش على بوابته حيث طلب من أبو صفية إخراج نصف الكادر الطبي.

وخلال الاقتحام الأخير، اتفق جيش الاحتلال على إحضار وفد لإخلاء الكادر والمرضى لكنه نقض الاتفاق صباح اليوم التالي وطالبوهم بالخروج جميعا وفي هذا اليوم اعتقل أبو صفية في مشهده الشهير وهو يسير بين الركام باتجاه دبابات الاحتلال دفاعا عن مرضاه.

وتعرّض محيط المستشفى وساحاته لعمليات حصار واستهداف بالقصف المدفعي والمسيّرات في محطات متعددة كما جرى في مايو/أيار 2024، مما أدى لخروجه عن الخدمة عدة مرات.

ووسط هذه الأحداث، كانت الطواقم تستقبل أطفالا خرجت أعضاؤها من أجسادها، لكنهم لم يكونوا يملكون رفاهية الانهيار، كما قالت الرنتيسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك