قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن قوات اللواء 551 ووحدة «يهلوم»، تحت قيادة الفرقة 91، دمرت مسارين (نفقين) تحت الأرض في منطقة بلدة مجدل زون بجنوب لبنان داخل ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية».
وأضاف أن الطول الإجمالي للمسارين يبلغ نحو 200 متر، وعلى عمق يقارب 20 مترًا، مشيرًا إلى العثور داخلهما على غرف مكوث، وثلاث فتحات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية، وعشرات وسائل القتال.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن القوات عثرت، خلال أعمال التمشيط في المنطقة، على مخزن لوسائل القتال يضم قذائف هاون، ومنصات إطلاق، وقذائف آر بي جي.
وأشار إلى أن قوات اللواء قتلت، خلال الأسبوع الأخير، مسلحًا بالقرب من أحد المسارين.
ودعت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس إلى التحقيق في ثلاثة هجمات شنتها إسرائيل على جنوب لبنان خلال شهر مارس/ آذار الماضي وأسفرت عن مقتل 24 مدنيًّا، بوصفها ترقى إلى «جرائم حرب».
وبدأت الحرب على لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه «حزب الله» على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، ردًَّا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وردت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته الخميس، إن الغارات الإسرائيلية الثلاث التي «أسفرت عن مقتل 24 مدنيًّا بينهم 12 طفلًا، وأبادت عائلات بأكملها، يجب التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب».
واستهدفت الغارات الثلاث منازل في مدينتي صور والنبطية وبلدة اركاي قرب مدينة صيدا بين 6 و13 مارس/آذار.
وقالت نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى المنظمة كريستين بيكرلي «في غضون أسبوع واحد فقط، أباد الجيش الإسرائيلي عائلات بأكملها في لبنان، بينهم 12 طفلًا، ما يظهر استخفافًا صارخًا بحياة المدنيين».
وأجرت المنظمة في إطار تحقيقها مقابلات مع 15 شخصًا، بينهم ناجون وأقارب ضحايا ومسعفون وصحافيون زاروا مواقع الغارات ومسؤولون محليون.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الثلاثاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ مارس/ آذار الماضي.
وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار حتى 7 يوليو/ تموز باتت 4320 قتيلًا و12203 جرحى.
ويعيش جنوب لبنان فصولًا قاسية من الغارات الإسرائيلية المتواصلة التي تضع المنطقة على حافة الاشتعال الشامل، في وقت تتجه فيه أنظار العاصمة بيروت نحو واشنطن، مترقبة ما ستؤول إليه القمة المرتقبة في البيت الأبيض بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
هذه القمة الرسمية المقررة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري اعتبرها البعض إشارة للاهتمام الأميركي المتزايد بالملف اللبناني، وكمحاولة لإرساء دعائم «اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه برعاية أميركية، وسط تساؤلات حاسمة تدور في كواليس القرار.
وأعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أمس الأربعاء عن أمله أن تحمل زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إيجابيات للبنان».
وأضاف عون، في تصريحات أمام وفد الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين: «اخترت المفاوضات لأنه لا يمكنني أن أقف متفرجًا على وطني وهو يُقاد إلى الهاوية خدمةً لمصالح بلد آخر».
وأكد قائلًا: «كان عليَّ أن أقوم بخطوة بإمكانها وقف آلة الدمار والإبادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الأرواح والقرى، وإزالة الاحتلال في نهاية المطاف».
ويرفض حزب الله التفاوض مع إسرائيل، وقبل أيام، وصف الحزب المفاوضات مع إسرائيل ومساعي فصل مسار لبنان عن المفاوضات مع إيران بأنها «استسلام وذل»، الأمر الذي دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الرد على هذه الاتهامات.
وأكد عون أن قرار التفاوض وفصل مسار لبنان عن إيران هو «قرار سيادي»، مضيفًا أن ربط الملف اللبناني بالإيراني هو «مشكلة من اعتاد أن يكون تحت الوصاية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك