باريس- “القدس العربي”: تشهد المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الفرنسي والمغربي في ربع نهائي كأس العالم أجواءً مشحونة، في ظل تصاعد التوتر الإعلامي والضغط الكبير على طاقم التحكيم، لاسيما من جانب الصحافة المغربية التي ما تزال تستحضر أحداث نصف نهائي مونديال عام 2022.
وسلطت وسائل الإعلام المغربية الضوء على ما وصفته بـ”الأخطاء التحكيمية” التي حرمت “أسود الأطلس” من بلوغ النهائي قبل نحو أربع سنوات، مشيرة إلى ركلتي جزاء لم يتم احتسابهما آنذاك.
واعتبرت أن تلك المباراة لا تزال “جرحاً مفتوحاً” في ذاكرة الجماهير المغربية.
وفي هذا السياق، أكدت صحيفة “لوماتين” المغربية أن “شبح نصف نهائي 2022” يخيم على المواجهة المرتقبة، مشيرة إلى تخوف الجماهير من تكرار سيناريو التحكيم المثير للجدل، ومطالبتها بضمان نزاهة كاملة في إدارة اللقاء.
كما اعتبرت الصحيفة أن كرة القدم المغربية “حُرمت من مصير أكبر” بسبب قرارات تحكيمية سابقة، مستحضرة لقطات مثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء، وهو ما يزيد من حساسية اللقاء المرتقب.
ويأتي تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو لإدارة المباراة ليزيد من حالة القلق، في ظل ما وصفته الصحيفة بـ”المناخ المتوتر” والضغوط الإعلامية المتبادلة، محذرة من تأثير ذلك على قرارات الحكم.
من جانبها، شددت صحيفة “الصباح” على أن المنتخب المغربي يدخل المباراة بروح “الثأر الرياضي”، معتبرة أن مواجهة فرنسا تمثل فرصة لتصحيح ما حدث في النسخة الماضية، واستعادة حق ضائع.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن المباراة لن تكون مجرد مواجهة كروية، بل صراعاً بين طموحين: رغبة المنتخب الفرنسي في مواصلة طريقه نحو اللقب، وسعي المغرب لتأكيد مكانته بين كبار كرة القدم العالمية.
بدوره، عبر الدولي المغربي وليد شديرة عن ثقته في قدرة المنتخب على تحقيق الفوز، مؤكداً أن “الروح الجماعية والتركيز الكامل” قد يصنعان الفارق في هذا اللقاء الحاسم.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى العامل التحكيمي تحت مجهر المتابعة، في مباراة تُلعب داخل الملعب وخارجه، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك