أفادت مصادر عسكرية بأنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد دقيق لوصول رئيس لجنة التنسيق العسكرية، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك على الرغم من إبلاغ السفير الأميركي للرئيس اللبناني بأن وفداً عسكرياً من واشنطن سيصل خلال أيام للتنسيق ميدانياً وتحديد آليات انسحاب القوات الإسرائيلية من" المناطق التجريبية" في الجنوب.
وأوضحت المصادر أن الوفد الأميركي المرتقب يهدف إلى وضع الترتيبات التنفيذية للانسحاب الإسرائيلي من هذه المناطق المحددة، بما في ذلك تحديد مواعيد بدء الانسحاب والتنسيق الميداني المرتبط بنقل السيطرة، لضمان عدم حدوث أي فراغ أمني عند تراجع القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه على ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية سيتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.
وفي مقابل هذه التحركات الدبلوماسية، جاءت التصريحات الإسرائيلية لتعكس تعقيد المشهد الميداني وصعوبة التنبؤ بمسار التنفيذ؛ حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في ما وصفها بـ" المنطقة الأمنية" بجنوب لبنان، واشترط لإنهاء هذا الوجود نزع سلاح حزب الله، مشدداً على أن تل أبيب لم تطلب إذناً من أحد لدخول الأراضي اللبنانية وليست بحاجة لإذن للبقاء فيها، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين المسارين الدبلوماسي والميداني.
وتأتي هذه التحضيرات كجزء من الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في السادس والعشرين من يونيو الماضي، والذي يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، وينص على إطلاق منطقتين تجريبيتين ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي بشكل محدود، لتمثلا المرحلة الأولى في مسار يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية وفق ترتيبات أمنية وآلية تنفيذ مرحلية، على أن يقابل هذا الانسحاب الإسرائيلي المحدود انتشار للجيش اللبناني ليتولى السيطرة والعمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بإشراف أميركي مباشر على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وكانت الخطة الميدانية قد حددت جغرافيا هاتين المنطقتين بناءً على توصيات عسكرية، حيث تقع المنطقة التجريبية الأولى خارج المنطقة الأمنية جنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية إلى شماله مع امتداد جزء صغير منها داخل المنطقة الأمنية الموسعة التي خلص التقييم العسكري إلى عدم الحاجة للاستمرار في التواجد داخلها.
وفي سياق متصل، فإن التحضيرات الجارية لتنفيذ هذا الاتفاق تتزامن مع تطلعات لزيارة مرتقبة يقوم بها الرئيس اللبناني إلى واشنطن في الحادي والعشرين من يوليو الجاري، وهي الزيارة التي تكتسب أهمية خاصة في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء المعاناة الميدانية في الجنوب.
قد يهمك أيضــــــــــــــاتوغل إسرائيلي جديد جنوب سوريا ورصد 7 انتهاكات خلال 24 ساعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك