قالت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية، إن أهداف الإدارة الأمريكية من الضربات الأخيرة على إيران لا تقتصر على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإنما تمتد إلى الحفاظ على هيبة الولايات المتحدة، موضحة أن واشنطن دخلت الحرب وتسعى إلى إنهائها وفق شروطها ومن خلال المبادرة التي كانت قد توصلت إليها.
الخلاف يتجاوز الملف النوويوأوضحت في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الولايات المتحدة أخطأت في فهم طبيعة الشخصية الإيرانية وآلية التعامل معها، مشيرة إلى أن الأزمة بدأت على خلفية البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرات التخصيب، إلا أن التركيز انتقل لاحقًا إلى مضيق هرمز، مؤكدة أن القضية لا تنحصر في المضيق فقط، وإنما يسعى كل طرف إلى الخروج بصورة تحفظ ماء وجهه أمام الرأي العام.
وأكدت على أن استهداف بوشهر يرتبط في الوقت نفسه بالملف النووي وبموقعها المطل على مضيق هرمز، موضحة أن الولايات المتحدة تحاول تحقيق أكبر قدر من المكاسب، في ظل تنفيذها ضربات استهدفت ما بين 80 و90 هدفًا داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع صواريخ، في مقابل رد إيراني استهدف 85 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في البحرين والكويت باستخدام الطائرات المسيّرة.
التصعيد يقود في النهاية إلى التفاوضوأضافت أن استمرار العمليات العسكرية يمثل أيضًا ردًا على الضربات الإيرانية، لكنه يأتي في إطار محاولة الولايات المتحدة فرض الردع، معتبرة أن انهيار وقف إطلاق النار بسبب الخلاف على السيطرة على مضيق هرمز لا يلغي إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة مع استمرار تدخل الوسطاء.
ولفتت إلى أن حلف شمال الأطلسي لن يقدم دعمًا عسكريًا للولايات المتحدة في المرحلة الحالية، في ظل التوتر القائم بين الحلف والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى ارتباط أي تحرك للحلف بملفات أخرى، من بينها الحرب في أوكرانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك