عقدت دولة الإمارات وجمهورية البرتغال الجولة الأولى من المشاورات السياسية في العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث ترأست معالي لانا نسيبة، وزيرة دولة، وفد دولة الإمارات، بينما مثّل الجانب البرتغالي الدكتورة آنا إيزابيل شافيير، سكرتيرة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون بوزارة الخارجية البرتغالية.
وتكتسب هذه المشاورات أهمية كبيرة في مسار العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والبرتغال، إذ تتزامن مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد الجانبان ضرورة توسيع التعاون الثنائي للاستفادة من الفرص الواعدة في عدد من المجالات الرئيسية، بما في ذلك الحوار السياسي، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والدفاع، فضلاً عن تعزيز التواصل بين الشعبين، والتعاون الثقافي، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي على المستويين الثنائي والأوروبي في ظل جهود دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي لاستكمال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA»، إذ تُعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج، ومن شأن هذه الاتفاقية أن تفتح آفاقاً واسعة لتحقيق منافع متبادلة للجانبين.
وسلطت المناقشات الضوء أيضاً على أبرز التطورات السياسية والأمنية في أوروبا والشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان أهمية الحوار والدبلوماسية في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وشددا على ضرورة دعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك العضوية المرتقبة للبرتغال في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 - 2028، والاستفادة من خبرات دولة الإمارات من خلال عضويتها السابقة في المجلس.
ورحب الجانبان بالتوافق الوثيق في أولوياتهما، وأكدا التزامهما بتعميق التعاون في مجالات منع النزاعات، وحماية المدنيين، والأمن البحري بما يشمل المحيطات، إلى جانب تعزيز الشراكات وتكثيف التنسيق في إطار الأمم المتحدة، وغيرها من المحافل متعددة الأطراف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك