تشهد الضفة الغربية المحتلة انتهاكات مستمرة ينفذها المستوطنون والجيش الإسرائيلي تشمل اعتداءات على الفلسطينيين وأملاكهم ما يسفر عن شهداء وجرحى وأضرار.
فقد هدم مستوطنون إسرائيليون، الخميس، " مدرسة يانون" الأساسية المختلطة في خربة يانون شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد نحو 8 أشهر من تهجير سكان الخربة قسرا.
ولم يكن هدم المدرسة معزولًا عن مسار طويل من التضييق على الخربة (أصغر من قرية)؛ إذ أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا"، في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025، إلى أن يانون واجهت منذ سنوات محاولات تهجير قسري فرضها مستوطنون" بالإرهاب والعنف"، ولم يكن قد بقي فيها آنذاك سوى عائلة واحدة، بعد تهجير معظم سكانها وإغلاق مدرستها الحكومية.
وبحسب" وفا"، كانت الخربة تضم 16 عائلة فلسطينية على مدار عقدين، قبل أن تدفع اعتداءات المستوطنين وقيودهم على التنقل والزراعة والعمل اليومي معظم السكان إلى مغادرتها حفاظًا على سلامتهم وسلامة أبنائهم، فيما لم تحدد الوكالة وجهة العائلات المهجرة.
مستوطنون يهدمون" مدرسة يانون"وقالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، في بيان، إن المستوطنين هدموا المدرسة جنوب مدينة نابلس، التي كانت توفر التعليم لـ15 طالبًا وطالبة من الصف الأول حتى الصف السادس الأساسي، وشكلت على مدار سنوات ركيزة أساسية لضمان وصول أطفال التجمع إلى التعليم.
وأضافت الوزارة أن هدم المدرسة يمثل" جريمة جديدة بحق الأطفال الفلسطينيين، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المؤسسات التعليمية".
وأشارت إلى أن استهداف المدرسة يأتي في إطار سياسة ممنهجة لتقويض العملية التعليمية، وفرض مزيد من الضغوط على التجمعات الفلسطينية، وحرمان الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم.
وأكدت الوزارة، أنها ستواصل، بالتعاون مع الجهات الشريكة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار تعليم الطلبة، وتأمين حقهم في مواصلة الدراسة رغم الانتهاكات المتواصلة.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لحماية التعليم في فلسطين، ومحاسبة الاحتلال على الانتهاكات المتكررة بحق الطلبة والمدارس، ووقف استهداف المؤسسات التعليمية.
اقتلاع مئات الأشجار وهجوم على قرية دير جريروفي سياق متصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون، مساء الخميس، قرية دير جرير شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وحاصروا عددًا من العائلات الفلسطينية داخل منازلها.
وأفادت وكالة" الأناضول"، بأن نحو 150 مستوطنًا هاجموا قرية دير جرير من أربع جهات، وأغلقوا البوابة الرئيسية للقرية، بالتزامن مع اقتحام القوات الإسرائيلية لها، في محاولة لتقييد حركة الفلسطينيين.
وأضافت المصادر أن المستوطنين حاصروا عددًا من العائلات، بينها نساء وأطفال ومسنون، وحاولوا الاعتداء عليهم وإحراق منازل مأهولة، كما ألحقوا أضرارًا بمنازل وممتلكات الفلسطينيين، فيما استمرت الاعتداءات حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
وفي طوباس، قال مسؤول ملف الأغوار في المحافظة معتز بشارات، إن القوات الإسرائيلية اقتلعت أكثر من 300 شجرة زيتون وعنب، ودمرت خطوط مياه ناقلة تغذي نحو 45 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) في قرية عاطوف وسهل البقيعة، شرقي المحافظة.
وأوضح بشارات، لوكالة الأنباء الفلسطينية" وفا"، أن عمليات الاقتلاع والتجريف تأتي ضمن مشروع إسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، ويشمل شق طريق عسكري وإقامة جدار فاصل على أراضي المواطنين.
وأضاف أن المخططات الأولية تشير إلى أن الجدار سيمتد بطول 22 كيلومترًا، من قرية عين شبلي إلى حاجز تياسير العسكري، ما سيؤدي إلى عزل عشرات آلاف الدونمات الزراعية، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على منطقة الأغوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك