قناة الجزيرة مباشر - سياق الحدث | هل لا تزال مذكرة التفاهم قادرة على احتواء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة؟ العربي الجديد - إيقاف سمير نصري 10 ساعات بتهم مختلفة العربي الجديد - المغرب يودع كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام فرنسا 0 العربي الجديد - مستوطنون يهدمون مدرسة يانون جنوب نابلس العربي الجديد - الأغاني المنفردة تسيطر على الإصدارات العربية العربي الجديد - تضارب الأنباء بشأن وقوع انفجارات في إيران العربية نت - فرنسا تنهي مغامرة المغرب وتبلغ نصف نهائي كأس العالم التلفزيون العربي - مونديال 2026.. فرنسا تنهي حلم منتخب المغرب وتتأهل إلى نصف النهائي قناة التليفزيون العربي - قوات الجيش السوداني تبدأ الانتشار بمدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق بعد استعادة السيطرة عليها قناة الجزيرة مباشر - Morocco vs. France: An analysis of Regragui's options after France takes the lead and the impact ...
عامة

سوريا في مفترق الانتقال.. تأسيس للدولة أم إعادة تدوير للأزمات؟

رووداو عربية
رووداو عربية منذ 1 ساعة
1

في خضم التحولات والتغيرات الراهنة في سوريا ضمن مرحلتها الانتقالية المعقدة والحرجة، هل باتت تحدَّد قيمتها بتبدل رؤوس النظام والانتقال لسلطة جديدة، أم ببلورة نظام سياسي حقيقي يعيد بناء سوريا من جديد، كم...

ملخص مرصد
تواجه سوريا مرحلة انتقالية معقدة تتسم بغياب خطط إصلاح حقيقية، ما أدى لتراكم الأزمات السياسية والإدارية والاقتصادية. (بحسب تحليلات) تعاني البلاد من تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وغياب العدالة الانتقالية، ما يفاقم أزمة الثقة بين السلطة والمجتمع. (أفاد مراقبون) أن غياب إدارة رشيدة يحول دون تحقيق الاستقرار المنشود، رغم الحاجة الملحة لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
  • غياب خطة إصلاح فعلية لدى السلطة الانتقالية في دمشق (بحسب النص)
  • تدهور الخدمات الأساسية (بنية تحتية، كهرباء، مياه) وارتفاع الأسعار (بحسب النص)
  • أزمة ثقة بين السلطة والمجتمع بسبب استبعاد فئات مجتمعية (بحسب النص)
من: السوريون/السوريات، السلطة الانتقالية في دمشق أين: سوريا

في خضم التحولات والتغيرات الراهنة في سوريا ضمن مرحلتها الانتقالية المعقدة والحرجة، هل باتت تحدَّد قيمتها بتبدل رؤوس النظام والانتقال لسلطة جديدة، أم ببلورة نظام سياسي حقيقي يعيد بناء سوريا من جديد، كما لو أنه يبني جسور الثقة بينه وبين السوريين والسوريات بدءاً من نقطة الصفر لهيكلة التوازنات الداخلية وتحقيق حالة الاستقرار لا سيما السياسي منها؟

في السياق السوري، كانت المرحلة الانتقالية تقرأ على أنها مدخل لإرساء وتأسيس مقاربة سورية شاملة بما يوازي عقد اجتماعي جديد، لكن المشهد اليوم يتسم بدرجة عالية من الاختلالات والتشابكات لاسيما السياسية والإدارية والاجتماعية نتيجة سنوات طويلة من الانقسام والنزاعات، حيث التعثر في إحداها ينعكس سلباً على مآلات الملفات ذات الصلة، ما ضاعف من حجم المعضلات وتراكمها البنيوي الذي يبدأ من التطور والتقدم نحو عملية البناء، وهذا ما يفرض إعادة تقييم شاملة ودقيقة لهذه المرحلة عبر طرح السؤال الجوهري الذي يبقى مفتوحاً: هل السلطة الانتقالية تمضي في عملية بناء حقيقية، أم أنها تعيد إنتاج الأزمات وتعمقها بقالب جديد؟

اليوم، تشهد سوريا حالة من طغيان المعالجات الظرفية على حساب السياسات والرؤى الاستراتيجية بعيدة المدى في ظل المرحلة الانتقالية، وهذا ما يمكن اعتبارها إحدى أهم العقبات في سوريا حالياً، التي تتطلب إدارة حقيقية وفعالة نحو تشييد هياكل مؤسسية لإدارة المستجدات وتداعياتها في إطار نهج سياسي شامل بعيداً عن الإقصاء والتهميش.

وبناءً على ذلك، يمكننا توضيح مأزق المشهد من خلال الغياب شبه التام لخطة عمل فعلية لدى السلطة الانتقالية في دمشق، وبشكل علني فيما يتعلق بالإصلاحات على المستويات التنظيمية والإدارية ولربما الاقتصادية المبهمة التي تكرس الانطباع السلبي حول آليات وضع القرارات وتنفيذها بمنأى عن تصور مستقبلي واضح.

كما وتتفاقم التحديات التي تواجه قطاع الخدمات الأساسية كالبنية التحتية والكهرباء والمياه بشكل رئيسي، والتي تعد من الاستحقاقات الملحة لإعادة بناء الثقة بين الدولة المراد بناءها والشعب.

من جانب آخر، أرى أن الإدارة في حالة من الارتباك حيث البطء في رسم السياسات وممارسة حقيقية لصلاحيات اتخاذ القرارات، نتيجة تعقيدات المشهد التي تحول دون إعادة تأسيس المؤسسات من جديد في سوريا، ناهيك بالتحديات الأمنية في معظم المناطق التي تعيق دمج البنية المؤسسية وتوحيدها ضمن الأطر القانونية.

إضافة إلى ذلك التحديات الاقتصادية وعلى رأسها الارتفاع الحاد في الأسعار وازدياد البطالة وتراجع فرصة الحصول على عمل مناسب، بسبب افتقار المرحلة الانتقالية إلى رؤية اقتصادية قادرة على توجيه مسار التعافي والاستجابة بذات الوقت لتحديات المرحلة الراهنة بشكل طارئ وضروري.

وفي ذات السياق، يستوجب لاستحقاقات العدالة الانتقالية، التي لاتزال معلقة، أن تباشر كحاجة ملحة وشاملة بما يضمن معرفة الحقيقة، وإنصاف الضحايا وتعويضهم، ومعالجة آثار الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب، وإرساء مبدأ المحاسبة والمساءلة.

يكشف ما سبق، أن الأزمة التي تمر بها سوريا في ظل مرحلتها الانتقالية لا يمكن عدها وليدة الرهانات والملفات الشائكة والتحديات بمفردها، بل أيضاً نتيجة مقاربة إدارة هذه المرحلة، فكلما استمر غياب إدارة وحوكمة رشيدة تحول الضغوط إلى فرص للنهوض والانطلاقة من جديد نحو مسار إصلاحي جامع وجذري، ارتفعت أعباء هذه المرحلة على المستويات الرسمية والمجتمعية.

تُكتَسب الشرعية في الدول الخارجة من النزاعات والصراعات عبر إشراك الجميع في صياغة القرارات وصناعتها، لبناء مساحة متوازنة من الثقة بين السلطة الجديدة والشعب كما في سوريا حالياً، حيث لايزال اكتساب الشرعية في أوج التحديات، فنسبة كبيرة من التيارات المجتمعية والسياسية تؤكد تغييبها عن عملية الشراكة الحقيقية في تحديد ملامح سوريا المستقبل، ما ضاعف أزمة الثقة بين الطرفين وبالتالي التعميق في إضعاف حالة التباعد عن مسار الهوية السورية الشاملة.

تتميز سوريا بتنوعها المتكامل، لذلك أي خطاب غير جامع وقائم على سياسات الاستبعاد والإقصاء لأية فئة من فئات الجغرافيا السورية يوسع الفجوة ويزيد من حالة التشرذم ويفاقمها مجتمعيا أكثر منه سياسياً، ما يصعد من التباينات الحادة ويعمق حدة الاصطفافات التي تعيد إنتاج الاستقطاب المقوِّض لجهود الانتقال نحو السلام المستدام في البلاد.

وبناءً على ما سبق، لبناء أي مشروع وطني بتلاحم سوري فقط لا بد من العمل على بناء شرعية ذات ركائز جوهرية تجمع لا تفرق، وتبني لا تهدم.

في ظل تعقيدات اللحظات المفصلية الراهنة في سوريا، كثرت، ولاتزال، الانتكاسات وأوجه القصور بأشكال عدة وعلى مستويات مختلفة، يتم قراءتها وتقييمها وفقاً للأكثر إلحاحاً، إلا أن ما يثير الاهتمام آنياً هو تقديم المعالجة اللازمة لِما فيه المضي إلى ما بعدها بعد احتوائها.

في سوريا اليوم، بتنا نتساءل عن جذور المشكلة: هل ستكون المرحلة الانتقالية قادرة على الاضطلاع بتدعيم ركائز سوريا الجديدة والدفع بها نحو السلام والاستقرار المستدامين كما هي تطلعات السورين والسوريات؟ وحتى تتحقق هذه الطموحات والرؤى المستقبلية لابد من تجاوز سياسة إدارة المشكلات البنيوية باتجاه بلورة عقد وطني متكامل من خلال إرساء الإطار القانوني، وإعادة هيكلة المؤسسات وترسيخ مبدأ المواطنة القائمة على المساواة في الواجبات والحقوق.

فضلاً عن ذلك، باتت من أولويات المرحلة الحالية وبصورة عاجلة لا تحتمل التأجيلات استعادة الثقة وتوطيدها بين السلطة الانتقالية والشعب السوري عبر إتاحة حيز أكبر وعلى نحو متوازن للقوى السياسية لتكون شريكة في العملية السياسية السورية بما يكفل تطبيق العدالة الانتقالية للجميع من جهة، والتمثيل الحقيقي لشرائح المجتمع المتعددة وبناء توافق وطني مستدام من جهة أخرى.

وفي سياق متصل، تبرز الحاجة لرؤية وطنية جامعة للمضي قدماً في عملية البناء دون إقصاء أو استبعاد لأي طرف من أطراف التنوع السوري، فالدولة السورية الجديدة إن بنيت، فلن تختزل عملية بنائها بالسلطة ودورها فحسب، بل تتعدى لتشمل الشراكة من قبل الجميع لتحقيق المواطنة والسلام والاستقرار.

في النهاية، الدولة القوية هي من تصنع مساحات آمنة ومستقرة للعبور نحو مسار التأسيس عبر العلاج الحقيقي للملفات الشائكة واقتلاع جذورها، ومن هنا يُطرح السؤال الجوهري: هل تمثل المرحلة الانتقالية فرصة جادة وتاريخية لبناء سوريا الجديدة كدولة ذات مقومات، أم أنها لاتزال تدور في فلك الاختلالات المستمرة التي تؤجل استحقاقات الإصلاح النوعي والمستدام؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك