قناة التليفزيون العربي - بعد إطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية.. أمريكا تكشف عن حجم خسائر قواتها في المنطقة! روسيا اليوم - "ادعاء وحقيقة".. "سنتكوم" ترد على إيران وعبور مضيق هرمز عبر مسارات حددتها طهران سلفا روسيا اليوم - غذاء مفاجئ قد يساعد في تهدئة التهاب الأمعاء وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: توجيه الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى إجراء الصين اختبارا صاروخيا اعتياديا هو نموذج للهيمنة روسيا اليوم - زاخاروفا: قمة الناتو في أنقرة كانت مهينة بالنسبة لزيلينسكي وكالة شينخوا الصينية - منظر غروب الشمس فوق المياه المحيطة بجزر شيشا بجنوبي الصين وكالة شينخوا الصينية - رئيس مجلس الدولة الصيني يلتقي رئيسة ناميبيا في بكين وكالة شينخوا الصينية - أحد أفراد عائلة إدجار سنو وممثلة لمؤسسة ((إدجار سنو)) التذكارية يزوران ((شينخوا)) الجزيرة نت - أردوغان وتحركات واشنطن بالخليج.. محور مكالمة بين نتنياهو وترمب وكالة شينخوا الصينية - نتنياهو: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي باتفاق أو بدونه
عامة

مستوطنون يهدمون مدرسة يانون جنوب نابلس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم يكن هدم مستوطنين مدرسة خربة يانون الأساسية المختلطة، التابعة لبلدة عقربا جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، حدثاً معزولاً أو اعتداءً يقتصر على استهداف مؤسسة تعليمية، بل جا...

ملخص مرصد
هدم مستوطنون اليوم الخميس مدرسة خربة يانون الأساسية جنوب نابلس، في خطوة اعتبرها مسؤولون فلسطينيون جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف محو الخربة من الخريطة بعد تهجير سكانها قسراً قبل ثمانية أشهر بفعل اعتداءات المستوطنين المتكررة. وقال رئيس مجلس قروي يانون إن الهدم يهدف إلى منع عودة الأهالي عبر إزالة مقومات الحياة، بينما وصف مدير التربية التعليمي الاعتداء بأنه انتهاك صارخ للحق في التعليم. وأكد مختصون أن هذه السياسة تهدف إلى تهجير صامت عبر العنف المتواصل وحرمان التجمعات من الخدمات الأساسية.
  • هدم مستوطنون مدرسة خربة يانون جنوب نابلس اليوم الخميس
  • مسؤولون فلسطينيون: الهدم جزء من سياسة استهداف الوجود الفلسطيني
  • تهجير سكان الخربة قسراً قبل ثمانية أشهر بفعل اعتداءات المستوطنين
من: مستوطنون، مسؤولون فلسطينيون، رئيس مجلس قروي يانون، مدير التربية والتعليم أين: خربة يانون، جنوب نابلس

لم يكن هدم مستوطنين مدرسة خربة يانون الأساسية المختلطة، التابعة لبلدة عقربا جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، حدثاً معزولاً أو اعتداءً يقتصر على استهداف مؤسسة تعليمية، بل جاء، وفق مسؤولين فلسطينيين، في سياق سياسة متواصلة تهدف إلى استكمال محو الخربة من الخريطة، بعد ثمانية أشهر من تهجير سكانها قسراً بفعل اعتداءات المستوطنين المتكررة.

وأقدمت مجموعات من المستوطنين على هدم مبنى المدرسة التي كانت تخدم أبناء الخربة، في خطوة اعتبرها فلسطينيون استكمالاً لعملية تفريغ المنطقة من سكانها وإزالة كل مقومات الحياة فيها، بعدما أُجبرت العائلات الفلسطينية على مغادرتها تحت وطأة الاعتداءات المتصاعدة.

وقال رئيس مجلس قروي يانون راشد مرار في حديثه لـ" العربي الجديد": " إن ما جرى ليس استهدافاً لمدرسة فقط، وإنما محاولة واضحة لإنهاء أي فرصة لعودة الأهالي إلى خربة يانون، عبر إزالة المؤسسات التي تشكل مقومات الحياة الأساسية فيها".

وأكد مرار أن" سكان الخربة تعرضوا، خلال السنوات الماضية، لسلسلة طويلة من اعتداءات المستوطنين، شملت الاعتداء الجسدي على المواطنين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتخريب الممتلكات، والاعتداء على المواشي، وصولاً إلى فرض واقع جعل استمرار الحياة في الخربة شبه مستحيل، الأمر الذي أدى إلى تهجير سكانها قبل نحو ثمانية أشهر".

وأوضح مرار أن" المدرسة بقيت شاهداً على وجود الفلسطينيين في يانون حتى بعد تهجير الأهالي، إلا أن المستوطنين استهدفوها اليوم بالهدم"، في رسالة تؤكد، بحسب قوله، أن" الهدف يتجاوز التخريب إلى محو معالم الخربة بالكامل".

وأكد مرار أن" هدم المدرسة يمثل ضربة قاسية لأي جهود مستقبلية لإعادة الحياة إلى يانون"، مشيراً إلى أن" المؤسسات التعليمية تُعد من أهم ركائز صمود التجمعات الفلسطينية، وأن استهدافها يأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف تكريس السيطرة الاستيطانية على المنطقة".

كذلك، أكد مدير عام التربية والتعليم في مديرية جنوب نابلس سامر الجمل أن" استهداف مدرسة يانون الأساسية المختلطة يمثل اعتداءً خطيراً على الحق في التعليم، ويجسد سياسة ممنهجة تستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وحرمان الأطفال من أبسط حقوقهم التي كفلتها القوانين والاتفاقيات الدولية".

وأوضح الجمل، في تصريح صحافي، أن" مدرسة يانون لم تكن مجرد مبنى تعليمي، بل كانت عنواناً لصمود العملية التعليمية في التجمع، وأن هدمها بعد تهجير سكان يانون يضاعف من معاناة الأطفال وأسرهم، ويشكل انتهاكاً صارخاً لحقهم في مواصلة تعليمهم في بيئة آمنة".

من جهته، أكد المختص بشؤون الاستيطان محمود الصيفي، لـ" العربي الجديد"، أن" ما تتعرض له خربة يانون يندرج ضمن سياسة متصاعدة تستهدف التجمعات الفلسطينية الصغيرة والقريبة من المستوطنات، عبر تصعيد اعتداءات المستوطنين لإجبار السكان على الرحيل، ثم إزالة ما تبقى من المنازل والمنشآت والخدمات، بما يحول دون عودتهم مستقبلاً ويفسح المجال أمام التوسع الاستيطاني".

وقال الصيفي: " إن هدم المدرسة بعد أشهر من تهجير سكان الخربة يعكس انتقال الاعتداءات من استهداف الإنسان الفلسطيني إلى استهداف المكان نفسه، في محاولة لمحو أي دليل على الوجود الفلسطيني التاريخي في يانون، وتحويلها إلى منطقة خالية من سكانها الأصليين".

وأشار الصيفي إلى أن" خربة يانون تُعد واحدة من أكثر التجمعات الفلسطينية تعرضاً لاعتداءات المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، حيث أدى تصاعد الاعتداءات والحصار ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية إلى تهجير سكانها قسراً، وسط تحذيرات من تكرار هذا السيناريو في تجمعات فلسطينية أخرى بالضفة الغربية".

ومن أبرز الاعتداءات مهاجمة المنازل، وحرق الممتلكات، ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي، واقتلاع الأشجار، وإطلاق المواشي داخل الحقول الزراعية، إضافة إلى الاعتداء على المتضامنين الأجانب والوفود الحقوقية التي كانت تزور المنطقة.

وأشار الصيفي إلى أن" ما تعرضت له يانون لا يختلف كثيراً عما تشهده عشرات التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، وجنوب الخليل، ومسافر يطا، وسلفيت، ورام الله، حيث تعتمد سلطات الاحتلال والمستوطنون سياسة تقوم على خلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، من خلال العنف المتواصل، ومنع البناء، وحرمان التجمعات من الخدمات الأساسية، وصولاً إلى تهجيرها قسراً دون إصدار قرارات إخلاء رسمية".

وحذر مختصون من أن هذه السياسة تمثل أحد أخطر أشكال التهجير الصامت، إذ لا يُرحَّل السكان بقرار عسكري مباشر، وإنما عبر سلسلة طويلة من الضغوط والاعتداءات تجعل البقاء مستحيلاً، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية جريمة تهجير قسري يحظرها القانون الدولي.

ويرى أهالي يانون أن هدم المدرسة، اليوم الخميس، ليس نهاية الاعتداء، بل خطوة جديدة في مخطط يستهدف إزالة آخر الشواهد على وجودهم في الخربة، مؤكدين أن الحفاظ على يانون لا يقتصر على إعادة بناء مدرسة أو ترميم منزل، وإنما يتطلب توفير حماية حقيقية للسكان تضمن عودتهم إلى أراضيهم وممارسة حياتهم الطبيعية بعيداً عن اعتداءات المستوطنين.

ويأتي هدم المدرسة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين التي طاولت مئات المنازل والمركبات والأراضي الزراعية والمؤسسات الفلسطينية، وسط اتهامات فلسطينية للاحتلال بتوفير الحماية للمهاجمين، واستخدام عنفهم أداةً لفرض وقائع جديدة على الأرض، تمهيداً لمزيد من التوسع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك