وكالة شينخوا الصينية - إيران: استئناف حركة قطارات الركاب على خط مشهد- طهران قناة القاهرة الإخبارية - بين التفاوض والتصعيد.. مضيق هرمز يشعل الصراع بين واشنطن وطهران روسيا اليوم - "الفيفا" يحدد أفضل لاعب في مباراة المغرب وفرنسا قناة الشرق للأخبار - سنتكوم لـ "الشرق": هجماتنا على إيران رد فعل على انتهاكاتها.. مساء الشرق مع هديل عليان 9-7-2026 قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مصير قطاع غزة بعد قرار حماس حل سلطتها في القطاع روسيا اليوم - كوريا الشمالية تقرر تعزيز قواتها النووية كما ونوعا روسيا اليوم - دول البلطيق تخطط لترحيل جماعي للناطقين بالروسية قناة التليفزيون العربي - هجوم غامض يستهدف بوشهر الإيرانية.. ومسؤول عسكري ينفي مسؤولية أميركا، ما القصة؟ قناة التليفزيون العربي - القيادة الوسطى الأمريكية تكذب الرواية الإيرانية.. وتكشف عن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز روسيا اليوم - قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق: التحقيقات الأولية أظهرت تبعية الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق لـ"داعش"
عامة

الشعبوية والوطنية الإقصائية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لا تحتاج الديمقراطيات وحرية الأوطان إلى مواطنين يرددون الرأي نفسه، بل إلى مواطنين يختلفون دون أن يشكك أحد في انتمائهم. أما حين تتحول الوطنية إلى مقياس لفرز الناس بين" وطني" و" خائن"، فإنها تفقد معناها...

لا تحتاج الديمقراطيات وحرية الأوطان إلى مواطنين يرددون الرأي نفسه، بل إلى مواطنين يختلفون دون أن يشكك أحد في انتمائهم.

أما حين تتحول الوطنية إلى مقياس لفرز الناس بين" وطني" و" خائن"، فإنها تفقد معناها الجامع، وتصبح أداة لإخراس الأصوات المختلفة وتمهيد الطريق لاستبداد جديد.

يثير هذا التحول القلق في أجزاء من العالم العربي، ويظهر أيضاً في سورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد.

فقد كان الأمل أن يفتح انهيار الاستبداد الطريق أمام ثقافة سياسية أكثر تعددية، لكن يبدو أن سقوط النظام لا يعني بالضرورة زوال أدواته.

فلا تزال لغة التخوين، ورفض الرأي المخالف، والدعوة إلى الطاعة غير المشروطة تُروَّج أحياناً، حتى من بعض المقيمين بصفة لاجئين في الديمقراطيات الأوروبية، تحت شعار الدفاع عن الوطن، وسط تسامح سلطوي ونخبوي، مع خطاب شعبوي ووطنية إقصائية.

هذه ليست الشعبوية المعروفة في الديمقراطيات الغربية، رغم الانتقادات الموجهة إليها.

فهناك، تحمي المؤسسات والقوانين حق المعارضة وحرية التعبير، ولا تجعل انتقاد الحكومة مرادفاً للخيانة.

أما في كثير من السياقات العربية، فتتحول الوطنية إلى هوية مغلقة، يُحتكر تعريفها، فيصبح الاختلاف في الرأي مدخلاً للتشكيك في الولاء والانتماء، وإنتاج لغة تخوين وتقسيمات تتجاوز حتى حدود الوطن نفسه.

والأخطر أن هذه الثقافة لا تحتاج إلى سلطة قوية كي تنتشر.

فهي تنتقل بسهولة إلى المجتمع نفسه، حيث يتولى أفراد وجماعات على منصات التواصل الاجتماعي مهمة مراقبة الآخرين، وإطلاق أحكام التخوين، ومصادرة حقهم في التعبير.

وهكذا، يصبح الضغط الاجتماعي أحياناً أكثر قسوة من الرقابة الرسمية.

التاريخ يعلّمنا أن الاستبداد لا يبدأ دائماً بالدبابات أو السجون، بل يبدأ عندما يقتنع الناس بأن إسكات المختلف أمر مشروع، وأن النقد يُضعف الوطن، وأن الولاء يعني التوقف عن طرح الأسئلة.

وعندما تستقر هذه القناعة، يصبح أي نظام قادراً على توظيفها لإغلاق المجال العام، مهما كان اسمه أو شعاراته.

الأوطان ليست ملكاً لسلطة أو حزب أو جماعة، بل فضاء يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والكرامة.

والوطنية الحقيقية لا تُقاس بعلو الشعارات، بل بحماية حق المختلف في التفكير والتعبير، لأن المجتمع الذي يخشى النقد، لا يبني دولة قوية، بل يعيد إنتاج الخوف بثوب جديد.

ربما يكون التحدي الأكبر أمام المجتمعات العربية ليس التخلص من الاستبداد فحسب، بل منع تسلّله إلى الوعي الجمعي في صورة وطنية متشددة.

فالأوطان لا تضعف بالنقد، وإنما عندما يتحول حبّها إلى ذريعة لإسكات الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك