العربي الجديد - وهم طلاق ترامب من نتنياهو الجزيرة نت - بأغنية "حلوة يا بلدي" وممر شرفي.. بعثة الفراعنة تغادر أمريكا بعد إنجاز مونديالي غير مسبوق‬ وكالة شينخوا الصينية - قتيل و4 مصابين في هجوم بطائرة مسيرة في منطقة دونيتسك التلفزيون العربي - مبابي على مشارف رقم تاريخي.. كيف علّق مدرب المغرب على المباراة؟ العربي الجديد - حرب الإرادات بين واشنطن وطهران قناة التليفزيون العربي - "يبيع جلد الطريدة قبل صيدها".. هكذا فشلت صفقات ترمب من غزة إلى أوكرانيا مرورا بإيران قناة الجزيرة مباشر - Syria: Ministry of Interior announces the dismantling of the cell responsible for the Damascus bo... العربي الجديد - ترامب يهاتف نتنياهو: التحركات الأميركية في الخليج وتصريحات أردوغان القدس العربي - مسؤولون أمريكيون: تقرير إسرائيلي عن مخطط لاغتيال ترامب قد يكون محاولة لدفعه للتصعيد الجزيرة نت - نجم فرنسا بعد إقصاء المغرب: كانوا أقوى في 2022
عامة

ملحمة ظفار الإنسانية... حين يرتدي التكافل القبلي ثوب الجسد الواحد

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

في زمنٍ تُقاس فيه العلاقات بالمصالح المادية، تجلت من أرض سلطنة عمان، وتحديدًا من ربوع محافظة ظفار الأبية، صورة مشرقة تعيد صياغة مفهوم الأخوة الإنسانية والإسلامية، وترسم لوحة خالدة للتكافل القبلي الذي ...

ملخص مرصد
تحولت حملة "ظفار تلبي النداء" في محافظة ظفار بسلطنة عمان إلى ملحمة إنسانية لتأمين علاج طفلين مصابين بمرض نادر، حيث اجتمع أهل المنطقة في حملة تبرعات غير مسبوقة تجاوزت مليون ريال عماني. تجسد التكافل القبلي في مساهمة جميع فئات المجتمع، رجالاً ونساء، من خلال تبرعات مالية وحلي، في مشهد وصف بأنه تجسيد للنبوة في أبهى صورها. أغلقت الحملة ملف المعاناة بعد تكفل شيخ قبلي بدفع المبلغ المتبقي، لتؤكد أن التكافل قوة دافعة تحقق المعجزات في المجتمع الإسلامي.
  • حملة "ظفار تلبي النداء" جمعت أكثر من مليون ريال عماني لعلاج طفلين بمرض نادر
  • نساء قبيلة الحكلي تبرعن بـ 259 ألف ريال عماني من حليهن ومدخراتهن
  • الشيخ سالم بن مستهل المعشني تكفل بـ 405 آلاف ريال عماني لعلاج الطفل الثاني
من: قبيلة الحكلي، قبائل ظفار، الشيخ سالم بن مستهل المعشني، الطفلان أحمد العجمي وسالم الشيدي أين: محافظة ظفار، سلطنة عمان

في زمنٍ تُقاس فيه العلاقات بالمصالح المادية، تجلت من أرض سلطنة عمان، وتحديدًا من ربوع محافظة ظفار الأبية، صورة مشرقة تعيد صياغة مفهوم الأخوة الإنسانية والإسلامية، وترسم لوحة خالدة للتكافل القبلي الذي يتجاوز الحدود الضيقة ليكون قدوةً للأمة جمعاء.

إنها حملة “ظفار تلبي النداء” لإنقاذ الطفلين أحمد العجمي وسالم الشيدي من مرض “دوشين” النادر، والتي تحولت من مجرد حملة تبرعات علاجية إلى ملحمة عطاء تاريخية تُدرّس للأجيال.

الهبّة القبلية.

أصالة المعدن وعمق العطاءلقد أثبتت القبائل العمانية في هذا الحدث الاستثنائي أن النخوة والشهامة ليستا إرثًا من الماضي، بل واقع حي يُعاش في تفاصيل الأزمات.

وتجلت هذه الروح بأبهى صورها في التحرك القوي والمشرف لقبيلة الحكلي وكل قبائل ظفار والسلطنة، التي تسابقت لنجدة الطفلين وكأن المصاب مصابها جميعًا.

ولم يكن العطاء حكرًا على الرجال؛ بل سطرت نساء الحكلي نموذجًا باهرًا في البذل والتضحية، بعد أن تبرعن بـ 259 ألف ريال عماني من حليّهن ومدخراتهن، تأكيدًا على أن المرأة العمانية هي شريكة البناء والخير، وصاحبة الأيادي البيضاء التي تصنع الفارق دائمًا.

“مثل الجسد الواحد”.

تجسيد النبوة في أبهى صورهاهذا التلاحم المجتمعي العظيم ليس مجرد فزعة عابرة، بل هو امتثال حي للواجب الشرعي، وتطبيق عملي لقول الرسول الكريم ﷺ: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

لقد تداعى الجسد العماني كله ساهرًا ومؤازرًا من أجل أن يشفى طفلاه.

وحين شارف ملف الطفل أحمد العجمي على الانتهاء، جاء الموقف المشرف للشيخ سالم بن مستهل المعشني، الذي تكفل بباقي المبلغ المطلوب لعلاج الطفل سالم الشيدي ومقداره 405 آلاف ريال عماني، ليغلق ملف المعاناة ويبعث الأمل مجددًا.

إلى جانب تسابق شيوخ القبائل الأخرى لتقديم مبالغ كبيرة جدًّا، ولا نقلل من تبرعات الآخرين وإن قلت - فربما سبق درهم ألف درهم - ليؤكدوا جميعًا أن المسؤولية والمكانة والتأثير أدوات سخرها الله لنصرة المستضعفين وإعانة الملهوفين.

قدوة للأمة ومدرسة في التكافلإن ما حدث في ظفار يجب أن يكون قدوةً ونبراسًا يُحتذى به في كل مجتمع إسلامي.

لقد أثبتت هذه الحملة أن التكافل القبلي حين يوجه نحو الخير وصالح المجتمع، يصبح قوة دافعة تحقق المعجزات وتذلل العقبات مهما عظمت تكاليفها (والتي بلغت مليون ومئة ألف ريال لكل طفل).

هذا العطاء يحتم على كل مسلم القيام بنصرة أخيه، كل بحسب موقعه وقوته وإمكانيته، تأكيدًا على مبدأ “المسلم أخو المسلم”.

وفي ختام هذه السطور، نحمد الله سبحانه وتعالى على نعمته وفضله، وتكبيرًا لأهلنا في سلطنة عمان وأرض الأمان، ونخص بالذكر والتحية رجال ونساء ظفار الأوفياء، الذين برهنوا للعالم أجمع أن أصالة العربي والمسلم تلمع كالألماس في أوقات الشدائد.

شكرًا لكم يا أهل عمان، فقد داويتم بفضل الله أطفالاً، وأحييتم في قلوب الأمة أملاً لا يموت.

*مدير أول سابق بغرفة تجارة وصناعة البحرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك