الجزيرة نت - تفسير البند 5 من اتفاق ترمب وإيران.. تفاصيل صغيرة تخفي صراعا متجددا العربية نت - الذهب يتجه لانخفاض أسبوعي وسط توقعات برفع الفائدة الأميركية CNN بالعربية - لغة جسد أحمد الشرع بلقاء ترامب وما قاله الأخير عن رئيس سوريا المؤقت يلاقي رواجا وكالة شينخوا الصينية - الصين تشهد زيادة في عدد الأشخاص المسجلين في التأمين الطبي الأساسي روسيا اليوم - بيلاروس تسعى إلى إجراء تحقيق دولي في هجوم القوات الأوكرانية على حافلة الأطفال روسيا اليوم - الصين تقترح استخدام القمر كـ"هوائي" لموجات الجاذبية قناة الجزيرة مباشر - Jordanian Academic: The Strait of Hormuz Will Remain a Focal Point of Tension Between Iran and th... روسيا اليوم - اكتشاف تأثير جديد لكوفيد-19.. قد يسرق بصرك لسنوات! قناة التليفزيون العربي - زلزال مكافحة الفساد في العراق.. اعتقال رئيس شركة توزيع المنتجات النفطية وضبط مليارات "كاش"! Euronews عــربي - فيديو. جماهير فرنسا تحتفل بفوز الديوك على المغرب وتأهلها إلى نصف النهائي
عامة

تسلا بين أشعة الموت والطاقة الكونية!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 ساعة

في رصيد تسلا الذي وُلد في 10 يوليو 1856 الكثير من الابتكارات الهامة مثل المصابيح الفلورية، والمحرك الكهربائي، ومفهوم الروبوت. هذا العالم غريب الأطوار كان رُشح في عام 1915 لنيل جائزة نوبل، إلا أنه رفضه...

في رصيد تسلا الذي وُلد في 10 يوليو 1856 الكثير من الابتكارات الهامة مثل المصابيح الفلورية، والمحرك الكهربائي، ومفهوم الروبوت.

هذا العالم غريب الأطوار كان رُشح في عام 1915 لنيل جائزة نوبل، إلا أنه رفضها تجنبا لمشاركتها مع توماس إديسون.

تسلا الذي جمعت صورته بين هالة الإنجاز العلمي الهائل ولغز يكاد يكون غامضا تركزت أشهر صراعاته وأكثرها حدة مع العالم توماس إديسون.

هذا المخترع عمل لفترة وجيزة في شركة إديسون وكان يأمل في البداية في الحصول على دعم لأفكاره.

لكن وجهات نظرهما حول الهندسة الكهربائية اختلفت اختلافا جذريا، ومرجع ذلك أن إديسون كان يُفضل التيار المستمر، بينما كان تسلا يُفضل التيار المتردد.

يطلق بعض كُتّاب السير على نيكولا تسلا لقب" مخترع القرن العشرين" لأن أفكاره أرست الأساس لتقنيات لا يُمكن تصور الحضارة الحديثة من دونها.

بدت العديد من أفكار هذا المخترع الفذ مثل نقل الطاقة لاسلكيا، ونظام اتصالات عالمي، واستخدام الرنين الطبيعي، خيالية لمعاصريه، ولم يكن من الممكن تحقيقها خلال حياته في ظروف تلك الحقبة.

يرى بعض الخبراء أن وصف تسلا بالغامض جاء من عدة جوانب بما في ذلك تضخيم سيرته الذاتية.

تسلا ذاته عمل جاهدا على إضفاء هالة من الغموض على نفسه، وكان يُحب سرد قصص عن ماضيه، وخاصة تلك التي اتخذت طابعا أسطوريا.

على سبيل المثال روايته عن كيفية بروز اهتمامه بالكهرباء في طفولته بعد أن رأى شرارات على فراء قطة.

علاوة على ذلك، كان تسلا يتصف بغرابة الأطوار وعادات غير مألوفة، كما عانى من عدد من الاضطرابات النفسية والوسواس القهري، حيث كان يخشى الجراثيم بشدة، ويعدّ خطواته أثناء المشي، ويقيم في غرف الفنادق التي يكون رقمها من مضاعفات العدد ثلاثة.

عاش أيضا حياة منعزلة، وغالبا ما كان يقضي الليل في مختبره.

من جانب آخر، نُسجت العديد من الأساطير حول تسلا، أسهم هو نفسه في تأكيد بعضها.

على سبيل المثال، شائعات" أشعة الموت" المتمثلة في سلاح قادر على تدمير المعدات عن بُعد، أو تورطه في تجربة مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا التي يُزعم أن مدمرة أمريكية نُقلت إليها في نوفمبر 1943 من مدينة أخرى في لمح البصر.

أما" أشعة الموت" فقد وصف تسلا بالفعل جهازا زعم أنه صممه وهو يُولّد شعاعا مُوجّها من الجسيمات المشحونة.

كان يعتقد أن وجود مثل هذا السلاح الدفاعي سيجعل الحروب بلا جدوى.

في مقابلة أجريت معه عام 1934، أورد أرقاما مذهلة، حيث تحدث عن إمكانية تدمير آلاف الطائرات من مسافة بعيدة.

مع ذلك، لم يُصنع نموذج عملي قط، ويعتبر الكثيرون هذه الأفكار مجرد أحلام.

اتصفت بعض أفكار تسلا بالمزج بين العلم والأساطير.

آمن هذا العالم الشهير بشكل راسخ بوجود الوسط الكوني الافتراضي" الأثير"، وأجرى تجارب تتماشى مع هذه الأفكار.

هو أيضا لم ينظر إلى الضوء كمجرد ظاهرة فيزيائية، بل كقوة مقدسة ينقل الكون من خلالها المعرفة.

ينسب البعض أيضا لهذا المخترع العديد من الأعمال الغامضة والغريبة.

على سبيل المثال، روى بيتر سافو وهو رجل ادعى أنه ابن شقيق تسلا في عام 1967 قصة عن سيارة كهربائية تعمل بواسطة" طاقة كونية".

زعم هذا الرجل أن المخترع تسلا عدل إحدى السيارات وأزال منها محرك البنزين وركب مكانه محرك تيار متردد من دون فُرش، واستمد الطاقة من صندوق يحتوي على أنابيب راديو وهوائي، يُزعم أنه من" إشعاع كوني".

هذه القصة مختلقة، كما أن تسلا لم يكن له ابن أخ بهذا الاسم!تكمن صعوبة تقييم إرث تسلا في أن حلوله الهندسية غيرت من جهة العالم، ومن جهة أخرى، بقيت بعض مفاهيمه مثل نقل الطاقة لاسلكيا عبر مسافات شاسعة مجرد فرضيات جريئة، ما يُضفي عليها وعلى صاحبها هالة من الغموض.

هذه الثنائية بين الإنجاز الملموس والخيال العلمي، بين الواقعي والمحتمل، جعلت من تسلا شخصية تثير الدهشة والتأويل، وتظل سيرته ميدانا خصبا للدراسات التاريخية والنفسية على حد سواء.

إن التناقض بين عبقريته العملية التي أنارت المدن وشغلت المحركات، وبين رؤاه الحدسية التي سبقت عصره بأجيال، هو ما يمنح سيرته تلك الجاذبية الدائمة.

فمن ناحية، نجد بصماته واضحة في كل محطة توليد كهرباء وفي كل جهاز يعمل بالتيار المتردد، ومن ناحية أخرى، نجد أفكاره عن الاتصالات اللاسلكية والطاقة الحرة لا تزال تلهب خيال الباحثين حتى اليوم.

هذا التداخل بين العلم المحقق والطموح غير المنجز هو جوهر لغز تسلا، وهو ما يجعله أكثر من مجرد مخترع عادي، بل رمزا ثقافيا يتجدد باستمرار في الوعي الجماعي، ويظل اسمه مقترنا بالدهشة والإلهام والتساؤل حول حدود العبقرية البشرية وإمكاناتها الخفية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك