بعد أسابيع من الجمود، قال مسؤول أميركي، أمس الخميس، إنّ الاتفاق الإطاريالذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل سيتحوّل قريباً إلى مباحثات فنية في روما.
وذكر المسؤول، الذي تحدّث لوكالة أسوشييتد برس، شريطة عدم الكشف عن هويته، أنّ المناطق التجريبية التي اتفق عليها الجانبان ستنطلق خلال الأيام المقبلة، بينما يجرى تحديد مناطق إضافية والتخطيط لها.
وستشمل المناطق الأماكن التي سيسلّم جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها إلى الجيش اللبناني بعد إخلائها من أي وجود لحزب الله.
وأضاف المسؤول أن القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" تنسق مع إسرائيل ولبنان بشأن هذه المناطق.
ولم تتبين بعد مواعيد الاجتماعات ومواقع تلك المناطق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنهم لن يكشفوا هذه التفاصيل مسبقاً.
وأمس الخميس، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وبحث معه الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، فيما أكد السفير أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى لبنان خلال أيام تمهيداً لبدء العمل في المناطق التجريبية.
ورداً على سؤال بشأن الاجتماع المرتقب في روما يومي 14 و15 تموز/ يوليو الجاري، أوضح عيسى أن نقل الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية يعود إلى أسباب تقنية فقط، تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود.
وأشار عيسى إلى أن اجتماع روما سيكون ذا طابع" تنظيمي وتنفيذي" لما ورد في صيغة الاتفاق الإطاري، ولا سيما في ما يتعلق بتشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتُّفِق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين، تبعاً لطبيعة المواضيع المطروحة.
وأكد السفير الأميركي أن ما سيجري في روما يشكل استكمالاً لما اتُّفِق عليه في واشنطن، مشيراً إلى أن اجتماعات عدة ستُعقد في العاصمة الإيطالية أو في أماكن أخرى، لمتابعة تنفيذ الاتفاق وفق المراحل التي سيتم التوافق عليها.
في المقابل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أمس عن مسؤول إسرائيلي قوله إن جيش الاحتلال يعتزم تسليم منطقتين تجريبيتين للجيش اللبناني، إلا أن الأمر سيستغرق عدة أسابيع حتى يصبح الجيش اللبناني مستعداً لذلك.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تعتزم تنفيذ مناطق تجريبية إضافية في الجزء الواقع ضمن سيطرتها على طول" الخط الأصفر"، مضيفاً: " نقدّر أن الجيش اللبناني لن يكون قادراً على نزع سلاح حزب الله، وسنضطر في نهاية المطاف إلى القيام بذلك بأنفسنا، في الوقت الذي نختاره.
وحتى ذلك الحين سنبقى في الشريط الأمني، ونُبعد العدو عن مستوطناتنا، ونزيل التهديد، ونواصل تنظيف المنطقة بالكامل".
" العربي الجديد" يرصد آخر التطورات السياسية والميدانية في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك