شيّعت إيران فجر اليوم الجمعة جثمان مرشدها الأعلى السابق آية الله علي خامنئي إلى مثواه الأخير، حيث دُفن في مرقد" الإمام الرضا" في مسقط رأسه بمدينة مشهد شرق البلاد، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتله في غارة جوية.
وطاف المشيعون بنعش خامنئي الذي لُف بالعلم الإيراني داخل ضريح" الإمام الرضا" في مشهد قبل أن يوارى الثرى، وذلك عقب مراسم دفن لم يظهر فيها نجله وخليفته مجتبى خامنئي.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بانتهاء مراسم دفن خامنئي وأربعة من أفراد أسرته الذين قتلوا معه بالغارة الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.
وأقيمت في مدينة مشهد صلاة الجنازة على جثمان المرشد الإيراني الراحل الخميس حيث أمّ مصطفى خامنئي، نجل المرشد الراحل، جموع المصلين في صلاة الجنازة على والده.
وشارك في صلاة الجنازة مسؤولون سياسيون وعسكريون، إلى جانب رجال دين وعشرات الآلاف من المواطنين الإيرانيين.
ونُقل جثمان خامنئي ببطء على متن مركبة أمس الخميس في شوارع مشهد المزدحمة باتجاه القبة الذهبية ومآذن مرقد" الإمام الرضا"، محاطا برجال دين يرتدون عمائم بيضاء على جانبي الطريق.
وتزاحم المشيعون خلفه، وهم يلوحون بالعلم الإيراني ويرفعون صور خامنئي الراحل ولافتات حمراء تحمل شعارات ثورية.
ولم يظهر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في دفن والده أو تشييعه الذي استمر أسبوعا، وسط أنباء عن إصابته بالغارة التي أدت إلى مقتل والده.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، قالت مصادر رفيعة المستوى في طهران إن مجتبى يتعافى من إصاباته، لكنه لم يستعد عافيته بالقدر الذي يسمح له بالظهور العلني، فيما تسعى الأجهزة الأمنية أيضا إلى الحد من ظهوره تحسبا لأي هجمات أمريكية جديدة.
وأقيمت بالفعل مراسم تشييع لخامنئي في طهران ومدينة قم، ومدينتي النجف وكربلاء العراقيتين، بحضور حشود ضخمة.
يُذكر أن مرقد" الإمام الرضا" يُعد قبلة للزائرين بقبته الذهبية ومسجده ذي القبة الزرقاء، وهما من أبرز معالم إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك